الأربعاء  2018-12-19 12:26:37 آخر تحديث 2018-12-19

أخر خبر

جديد "الصحافة" : (ألف لعبة ولعبة) الصحافة      BBC : محاكمة مرسي: الجيش يعلن حالة التأهب القصوى بعد نقل المقر فجأة إلى أكاديمية الشرطة الصحافة      غاده عبدالرازق لـCNN: هذا موقفي من باسم يوسف الصحافة      CNN : بعد محاكمة القرن.. مرسي يواجه تهم قتل المتظاهرين الصحافة      جديد الصحافة : (اليشمك) مجلة الموضة العالمية الصحافة      CNN : "صاروخ جنسي" يطرق أبواب العرب الصحافة      CNN : أمريكا تندد بالقمع الوحشي للاحتجاجات في السودان الصحافة      فتيات يتناولن دواء تسمين المواشي ليجذبن الزبائن الصحافة      BBC : سوريا ترحب بالمبادرة الروسية لوضع أسلحتها الكيماوية تحت رقابة دولية الصحافة      CNN : مصر : لا نحتاج أموال قطر الصحافة      CNN : سوريا ترحب بإخضاع "الكيماوي" لرقابة دولية الصحافة      رويترز : انتقادات حادة لفيلم جديد عن الاميرة ديانا الصحافة      CNN : خرافات عن الزفاف.. سكين وحجاب وعنكبوت الصحافة      CNN : حملة عنف غير مسبوقة تستهدف الكنائس بمصر الصحافة      رويترز : حكومة ليبيا تهدد بعمل عسكري إذا حاول المحتجون بيع النفط الصحافة     

متى يأتي رئيس الجمهورية الحلم

  • تاريخ الاضافة : 02 نوفمبر 2012
  • القراء : 5,804
  • أرسل لصديق
  • طباعة

 




 


حسام حشيش


لازلت أحلم برئيس يمشي على قدميه، حينما يصلي لا يحوطه الحراس عن أعين الله، ولا يمنعون المصلين من مصافحته. لازلت أحلم برئيس يخفض نظره خجلا حينما أشيد به.. وعندما أنتقده لا تحمر عيناه غضبا ولا تهددني زبانيته بالاعتقال، إنما يربت على كتفي بحنو بعدما يقرأ ما بيدى من ورقة المطالب. رئيس يأخذنا لحالة حالمة من الهدوء والرقي ولا يأسرنا بحالة الطوارئ الصاخبة ..يبنى لنا المساكن وليس السجون، يستمع للبسطاء ويعرض عن حاشيته، لا يستسلم لكلمات النفاق والمديح.


 


لازلت أحلم برئيس لا يسكن القصر، له "عشة" من البوص يبنيها بيديه, يقبض مرتبه أول الشهر ويتباحث هو وزوجته في مصروفات الشهر وزيادة الأعباء الأسرية, يغضب زاعقا في وجه محصل الكهرباء ويرفض سداد فاتورة الكهرباء وينادي جاره متسائلا: هل المياه مقطوعة أيضا عندك؟، لا يعطلنا موكبه الرئيسي عن أعمالنا، ولا تضطرنا سياراته الفارهة للانتظار في الشارع الضيق ساعات تحت الشمس الحارقة حتى يمر ووزرائه من الشوارع الواسعة.


 


أنتظر رئيسا يشتري رغيف العيش مثلنا ويهدد بتقديم شكوى لمفتش التموين لسوء حالة الرغيف وقلة وزنه، يقف في طابور طويل ثم في أخره يرفع "أنبوبة الغاز" على كتفه ويعود بها، يشتري من السوق ويتشاجر مع البائعين على الباقي ويستفسر عن زيادة سعر الخضار والفاكهة, رئيس يركب "المترو" ليس فقط للفيتوغرافيا ويسدد ثمن التذكرة من جيبه لا من جيبنا, ويقف ساعات منتظرا أن يأتي "ميكروباص" به مكانا له، أولاده يشبهوننا, زملائنا, نتخرج سويا ونبحث عن العمل معا ولا نجد، فنظل نبحث دون أن يكون لنا ظهر أو بطن أو "كارت شخصي لمسئول".


 


لا يرتدى واقي من الرصاص ولا واقي من دعاء الشعب، ولا تصفعنا صورته وصورة السيدة قرينته وأبنائه يوميا في وسائل الإعلام. نحتاجه إلى جوارنا دوما ولا يخرج لنا كل يوم لسانه خاطبا في الشعب بمناسبة وبدون، فنسمعه خلال الطابور المدرسي، وفي الفسحة، وفي عيد العمال، والفلاحين، و6 أكتوبر، وليلة القدر، وذكرى زواجه الميمون، وعيد ميلاد ابنه حمادة.


 


لازلت أبحث عمن يحكمنا عادلا فيأمن نفسه وينام مطمئنا دون حراسات ولا مخابرات ولا دبابات ولا أسوار القصر العالية. لازلت حتى وإن أعياني وأنهكنى البحث أحلم وأنتظر، حتى وإن اتهمتموني بالجنون فلكّم ما ترونه أمامكم ولي وحدي الحلم أتدثر به ليلا.. علّ الصباح يأتي بوجه جديد ورئيس جديد .


 


 



  •   مواد ذات علاقة
 

لا توجد تعليقات مضافة

 
نحتفظ بسرية المعلومات



متستغفلنيش
Google+
top site