الجمعة  2018-12-14 08:30:40 آخر تحديث 2018-12-14

أخر خبر

جديد "الصحافة" : (ألف لعبة ولعبة) الصحافة      BBC : محاكمة مرسي: الجيش يعلن حالة التأهب القصوى بعد نقل المقر فجأة إلى أكاديمية الشرطة الصحافة      غاده عبدالرازق لـCNN: هذا موقفي من باسم يوسف الصحافة      CNN : بعد محاكمة القرن.. مرسي يواجه تهم قتل المتظاهرين الصحافة      جديد الصحافة : (اليشمك) مجلة الموضة العالمية الصحافة      CNN : "صاروخ جنسي" يطرق أبواب العرب الصحافة      CNN : أمريكا تندد بالقمع الوحشي للاحتجاجات في السودان الصحافة      فتيات يتناولن دواء تسمين المواشي ليجذبن الزبائن الصحافة      BBC : سوريا ترحب بالمبادرة الروسية لوضع أسلحتها الكيماوية تحت رقابة دولية الصحافة      CNN : مصر : لا نحتاج أموال قطر الصحافة      CNN : سوريا ترحب بإخضاع "الكيماوي" لرقابة دولية الصحافة      رويترز : انتقادات حادة لفيلم جديد عن الاميرة ديانا الصحافة      CNN : خرافات عن الزفاف.. سكين وحجاب وعنكبوت الصحافة      CNN : حملة عنف غير مسبوقة تستهدف الكنائس بمصر الصحافة      رويترز : حكومة ليبيا تهدد بعمل عسكري إذا حاول المحتجون بيع النفط الصحافة     

أنور الهواري : ويل للعرب من قطر

  • تاريخ الاضافة : 23 نوفمبر 2014
  • القراء : 7,504
  • أرسل لصديق
  • طباعة

من لديهم اطّلاعٌ على صحيح الإمام البُخارى، وهو يحوى بين دَفّتيه أصحّ ما ورد عن النبى الأكرم [ص] من أحاديث، يعرفون فيه كتاباً عنوانُه «كتابُ الفِتن»، وفى هذا الكتاب أبوابٌ عدّةٌ، أولُها: بابُ ما جاء فى قول الله تعالى «واتّقوا فتنةً لا تُصيبنّ الذين ظلموا مُنكم خاصّةً» [الآية 25 من سورة الأنفال]، وما كان النبيُّ يحذرُ من الفِتَن. والثانى: بابُ قول النبى [ص]: «سترون بعدى أموراً تُنكرونها». والثالثُ: بابُ قول النبى [ص]: «هلاكُ أُمّتى على يد أُغيلمة سُفهاء». والرابعُ: بابُ قول النبى [ص]: «ويلٌ للعَرَب من شرّ قد اقترب»، والكتابُ فى مُجمله ينطوى على تسعة وعشرين باباً، يُمكنُك أن تعود إليها إذا أردت الاستزادة، ورُبما يستوقفُك منها أبوابٌ بعناوين مثل: الباب السابع: «من حَمَل علينا السلاح فليس منّا»، والباب الثالث عشر: «بابُ إذا بقى فى حُثالة من النّاس».

كُلّما قرأتُ أبواب هذا الكتاب رأيتُ صورة الشقيقة «قَطَر» تجرى فوق سطوره، كُلُّ شىء فى «قَطَر» يكادُ يُجسّدُ ما فى أبواب هذا الكتاب من معانٍ ونبوءات، أترُك لعُلماء الدّين- احتراماً للتخصص- مُهمّة شرح هذا الكتاب، وأكتفى بالإشارة إلى ما فيه من ثروة فى المفاهيم والتوصيفات والتشخيصات التى تضعُ «قَطَر» فى سياقها الصحيح، ويكفيك أن تعلَم:

أولاً: قطر- عبر استخدامها لفضيلة الشيخ القرضاوى- خصّصت مسجداً باسم الخليفة الراشد «عُمر بن الخطّاب»، انطلقت منه، ومن على منبره، كُلّ جمعة، فتاوى الدم والنار والقتل والسلاح، التى أوقعت بلادنا فى بحار من دماء لم تتوقف، دماء المسلمين تُسفك بسلاح المسلمين، بفتاوى الشيخ يوسف، برعاية مشايخ قطر، فى أكبر مجازر إسلامية- إسلامية عرفها تاريخُ الإنسانية المُعاصرة.

ثانياً: قطر- عبر الإعلام والمال- ضلّلَت ولاتزال تضلل عقول وقلوب الملايين من الأبرياء، وموّلت ولاتزال تمول قوائم طويلة من صانعى الفوضى فى أنحاء شتى من العالم العربى، وسلّحت ولاتزال تسلح تنظيمات وجماعات وكتائب- تحت شعار الثورة والتغيير- تُسقط الدول، وتفكك الأوطان، وتقتل الشعوب.

ثالثاً: قطر تحولت إلى ملاذ آمن ومغارة حصينة لكل من جاء وصفُهم على لسان النبى الأكرم [ص] من «الأغيلمة السفهاء»، ومن «حُثالة الناس»، فى عمل أقرب إلى سلوك العصابات المستهترة، ويبتعدُ عن سلوك الدول المحترمة.

رابعاً: من الوهم الكبير أن تتخيل أو تتوقع أن فى إمكان قطر الاستغناء عن كل هذه الأدوات، أو فكّ الارتباط مع كل هذه التنظيمات، أو التوقف عن الأدوار الثلاثة غير النظيفة: التضليل الإعلامى واسع النطاق، التمويل النقدى واسع الكرم، التسليح العسكرى شديد السخاء.

خامساً: يحتشدُ فى العاصمة القطرية الآن- عن سابق تدبير ومتُعمّد القصد- حشودٌ من المُحرضين على كل أنواع الجريمة السياسية، ما لو تم توثيق أنشطتهم المُعلنة والسّرية، لكانت كافية لمثولهم أمام المُحاكمة العادلة فى «المحكمة الجنائية الدولية»، بدءاً من خُطب وفتاوى فضيلة الشيخ القرضاوى، وانتهاءً برُعاته وكُفلائه من قادة قطر الشقيقة.

كُلُّ ما سبق ومارسته وارتكبته قطرٌ وأدواتُها- خلال السنوت العشر الماضية- كومٌ، وما يُنتظرُ أن تقوم به من واجبات مع أقرب الأقربين إليها من جوارها الخليجى كومٌ آخر، بحيثُ نستطيعُ القول إن واجبات قطر الحقيقية لم تبدأ بعد، وكل ما جرى منها لم يكُن غير تسخين لا أكثر.

مازلنا ننتظرُ من قطر، الباب السابع عشر من كتاب الفتنة، وهو «بابُ الفتنة التى تموجُ كموج البحر»، وقد أصاب الإمامُ البُخارىُّ حين قدّم لهذا الباب بأبيات من أستاذ المُقفين العرب- على مرّ العصور- شاعِرِنا امرئ القيس، عن الحرب، وفيها يقول:

الحربُ أوّلُ ما تكونُ فتيّةً تسعى بزينتِها لكُلّ جهول.

حتّى إذا اشتعلَت وشَبّ ضرامُها ولّت عجوزاً غير ذات حليل.

شمطاءَ يُنكَرُ لونُها وتغيّرت مَكروهةً للشّمّ والتقبيل.

قطرٌ مشت فى طريق العودةُ من منتصفه أقربُ ما تكونُ من المُحال، قطر- بقوة الدفع- لا تملك إلا أن تواصل مهمة التفكيك التى بدأتها، قرارُ قطر ليس فى يد قطر، قلبى مع المملكة العربية السعودية، قلبى مع الإمارات العربية المتحدة، قلبى مع ما بقى من جزيرة العرب، التى وقعت تحت حصار داهم من كل الأركان.

اللهُمّ احفظ جزيرة العرب من «قطر» قد اقترب..!


 


ـ عن الزميلة "المصري اليوم"



  •   مقالات أخرى للكاتب
 

لا توجد تعليقات مضافة

 
نحتفظ بسرية المعلومات



متستغفلنيش
Google+
top site