•التطاوي: منهجية واضحة بين رؤية الشاعر وموضوعات شعره
•الزعبي: اللغة الاستعارية فيس شعر البابطين تمنح الأشياء أو المفاهيم المجردة صفات الكائن الحي
الكويت: الأمير كمال فرج.
في إطار التعريف بالتجربة الشعرية للشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين، نظمت الدورة الـ 19 لمؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين (دورة الشاعر عبدالعزيز سعود البابطين) والتي أقيمت في الفترة من 15 : 18 ديسمبر في الكويت، جلسة أدبية تحدث فيهـا كل من الدكتور عبدالله التطاوي من مصر ، والدكتور زياد الزعبي من الأردن ، وأدارت الجلسة الدكتورة نورية الرومي من الكويت.
قالت الدكتورة الرومي إن مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين استطاعت منذ تأسيسها أن توحّد الأدباء والمفكرين والشعراء في إطار من الحب، لأن الثقافة هي القوة الناعمة التي تُخلصنا من واقعنا المرير، فأصبحت المؤسسة الملاذ السنوي لنا من خلال أنشطتها ودوراتها الشعرية.
وأضافت: "باسمكم جميعا واسمي، اسمحوا لي أن أحيي رئيس مجلس أمناء مؤسسة عبدالعزيز سعود البابطين ومجلس أمناء المؤسسة ، وكل العاملين فيها على هذا العمل الدؤوب والنشاط السنوي" منذ حياة مؤسسها الشاعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين وحتى بعد رحيله" .
رؤية الشاعر وموضوعات شعره
قدم الدكتور عبدالله التطاوي نائب رئيس جامعة القاهرة الأسبق دراسة بعنوان " الرؤية وتصورات الموضوع في شعر عبدالعزيز سعود البابطين" كاشفًا أهمية الموضوع ومرجعياته ومنهجه ومصادره، ثم تناول المنهجية بين رؤية الشاعر وموضوعات شعره، وكان مبحثه الأول حول طبيعة موقف الشاعر بين الموروث الفكري والأبعاد المعرفية، وتقاطعات الحركة الإبداعية، فيما كان المبحث الثاني حول تصورات الموضوع بدءًا من مفتاح شخصيته البدوية، إلى دائرة الهوية الوطنية والقومية، وصولًا إلى المشتركات الكبرى بين الموروث والمعاصر في تكوين الشاعر، وانتهاءً بطبيعة النسق الإبداعي والمعرفي لهوية البابطين الشعرية من المنظور الإنساني العام.
وأكد التطاوي "أن الباب لا زال مفتوحًا أمام القراءات النقدية لدواوين الشاعر عبدالعزيز البابطين من خلال رؤى نقدية متعددة تتسق مع ثراء إبداعه الفني المتجدد."
تميز الصورة الفنية في شعر البابطين
أما الدكتور زياد الزعبي فقدم ورقة بعنوان "الصورة الفنية في شعر عبدالعزيز سعود البابطين" تناول فيها الصورة الفنية في شعر الراحل عبدالعزيز سعود البابطين اعتمادًا على دواوينه الشعرية الثلاثة المنشورة، وهي: بوح البوادي، ومسافر في القفار، وأغنيات الفيافي.
وتناول الزعبي من خلال بحثه الاستعمال الواسع للغة الاستعارية في شعر عبدالعزيز البابطين وهي في الغالب تقوم على الصور التشخيصية التي تمنح الأشياء أو المفاهيم المجردة صفات الكائن الحي، وتجعلها ماثلة للعين، مؤكدًا ان هذه سمة راسخة في الدراسات البلاغية بقطع النظر عن اللغة والعصر.
وبيَّن الزعبي البنى الاستعارية في الدواوين الثلاثة لعبدالعزيز البابطين، فتناول الاستعارة والتركيب الفعلي، والاستعارة الإضافية، والبنى الوصفية.
وأضاف الزعبي "على نحو خاص الصورة من حيث بنيتها التركيبية كما برزت في الاستعمال الاستعاري والتشبيهي مبرزًا البعد الكمي لهذين الشكلين الفنيين اللذين مثَّلا الحضور الكبير لظاهرة التصوير الحسي في شعر عبدالعزيز البابطين".