القاهرة: الأمير كمال فرج.
قد يكون سباق الذكاء الاصطناعي بين الولايات المتحدة والصين قد انتهى بالفعل، والسبب هو نقطة ضعف أساسية في البنية التحتية الأمريكية. بينما يرى البعض في أمريكا أن هذا التنافس هو صراع مرير لتحديد مستقبل العالم، ويعتبرون الذكاء الاصطناعي قنبلة القرن الحادي والعشرين، فإن الصين قد حققت بالفعل تقدماً هائلاً.
لقد استثمرت الصين بقوة في شبكتها الكهربائية، خاصة في مصادر الطاقة المتجددة، بينما تعاني شبكة الكهرباء الأمريكية من نقص متزايد في القدرة على تشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي التي تستهلك طاقة هائلة.
الشمس هي الحل
وفقاً لتقرير مجلة Fortune، يرى الخبراء الأمريكيون الذين زاروا الصين أن البلدين ليسا في نفس المستوى التكنولوجي، وذلك بفضل شبكة الطاقة المتقدمة في الصين.
ذكرت روي ما، محررة في مجلة Tech Buzz China الأمريكية، أن الطاقة تعتبر مشكلة محلولة في الصين. وأضافت: "في كل مكان زرناه، كان توفر الطاقة أمراً مسلماً به. وهذا يتناقض بشكل صارخ مع الولايات المتحدة، حيث يرتبط نمو الذكاء الاصطناعي بشكل متزايد بالنقاشات حول استهلاك الطاقة في مراكز البيانات وقيود الشبكة".
تعتبر تقنيات الذكاء الاصطناعي مستهلكة للطاقة بشكل كبير. فمراكز البيانات التي تشغل نماذج اللغة الكبيرة مثل ChatGPT هي متاهات ضخمة من رقائق الكمبيوتر التي تستنزف الموارد مثل الطاقة والمياه لتلبية الطلب. ولهذا السبب، أصبحت الكهرباء هي العامل الرئيسي الذي يحد من توسيع البنية التحتية للذكاء الاصطناعي في أمريكا.
الفارق الصيني
أدى هذا النقص في الطاقة إلى استراتيجيات غريبة في الولايات المتحدة. على سبيل المثال، لجأت شركة xAI التابعة لإيلون ماسك إلى تشغيل 35 مولداً متنقلاً للغاز الميثان في موقف سيارات أحد مراكز بياناتها الرئيسية في ممفيس، مما يغلف المجتمعات المجاورة بسحابة من الدخان الضار.
أما الصين فلا تواجه مثل هذه المشاكل. ففي عام 2024، كانت الصين مسؤولة عن ما يقرب من 65% من بناء منشآت الطاقة المتجددة في العالم. وقد قامت بتركيب عدد هائل من الألواح الشمسية وتوربينات الرياح، مما أدى إلى انخفاض انبعاثات ثاني أكسيد الكربون في البلاد لأول مرة، على الرغم من ارتفاع الطلب على الطاقة لمستويات قياسية.
يبقى أن نرى ما إذا كانت الولايات المتحدة ستتمكن من اللحاق بالركب. في غضون ذلك، تواصل الصين تقدمها، دون أن تزعجها أي اختناقات في مجال الطاقة.