القاهرة: الأمير كمال فرج.
كشفت دراسة جديدة عن خسارة مالية إضافية تواجهها النساء مع نهاية سنوات الإنجاب، أطلق عليها الباحثون اسم "عقوبة انقطاع الطمث".
ذكر بيث جرينفيلد في تقرير نشرته مجلة FORTUNE إن "فجوة الأجور بين الجنسين تقدر حاليًا بـ84 سنتًا للنساء مقابل كل دولار يكسبه الرجال. لكن النساء يتعرضن لخسائر إضافية في الدخل بسبب ما يُعرف بـ"عقوبة الأمومة"، حيث تُقدّر الدراسات الحديثة خسائرهن بنصف مليون دولار على مدى 30 عامًا من العمل".
خسائر مالية تراكمية تصل إلى 10% من الدخل
حسب فريق بحثي من جامعات لندن وبيرجن وستانفورد وديلاوير، تعاني النساء في المتوسط انخفاضًا بنسبة 4.3% في الأجور خلال السنوات الأربع التالية لتشخيص انقطاع الطمث، وترتفع الخسائر إلى 10% بحلول السنة الرابعة.
اعتمدت الدراسة على بيانات طبية وسكانية من السويد والنرويج، ركزت على نساء وُلدن بين عامي 1961-1968، وشُخّصت حالاتهن بانقطاع الطمث بين سن 45 و55.
وأوضحت غابرييلا كونتي، أستاذة جامعة لندن والمؤلفة الرئيسية للدراسة، أن اختيار النساء المُشخّصات طبياً (نحو ثلث المصابات) هدف إلى رصد تأثيرات واضحة وقابلة للقياس، مشابهة لدراسات "عقوبة الأمومة".
أعراض منهكة... وإنتاجية مُتدهورة
وجد الباحثون أن التشخيص الطبي غالبًا ما يصاحبه كشف عن أعراض مرافقة مثل:
الإرهاق المزمن
الصداع والنوبات العصبية
التوتر الحاد والاكتئاب
هذه الأعراض تؤدي إلى انخفاض ساعات العمل، وبالتالي تراجع الدخل. كما لاحظت الدراسة زيادة بنسبة 4.8% في مطالبات التأمين ضد العجز خلال السنوات الأربع بعد التشخيص، مما يؤكد تأثير انقطاع الطمث على أنماط العمل.
حلول مُقترحة
أظهرت النتائج أن الأقل تعليمًا وذوات الدخل المحدود هن الأكثر تضررًا، بينما تتمكن الحاصلات على تعليم عالٍ من التكيف بفضل وعيهن بخيارات العلاج.
كونتي شددت على دور بيئة العمل في تخفيف هذه العقوبة، مشيرة إلى مبادرات مثل شهادة "أماكن العمل الصديقة لانقطاع الطمث" في بريطانيا (التي حصلت عليها شركة CVS الأمريكية). ودعت إلى:
زيادة الوعي المجتمعي بأعراض انقطاع الطمث.
تحسين إمكانية الوصول إلى الرعاية الصحية.
توفير ترتيبات عمل مرنة لدعم المصابات.
حقوق مُغيّبة
اختتمت كونتي بالقول: "كل امرأة تمر بانقطاع الطمث، لكن المعاناة تختلف. دراستنا تسلط الضوء على الحاجة الملحة لسياسات شاملة تحمي حقوق النساء المالية والصحية خلال هذه المرحلة."