القاهرة: الأمير كمال فرج.
في سباق الذكاء الاصطناعي التوليدي، تعمل شركة Apple بهدوء على تطوير "خدمة طبيب ذكي"، وفقًا لتقرير Bloomberg ، في خطوة تأمل الشركة أن تُعيد إحياء دخولها إلى مجال التكنولوجيا الطبية.
ذكر تقرير نشره موقع Futurism إن "المبادرة السرية، التي تحمل الاسم الرمزي "مشروع التوت" وتُعرف أيضًا باسم "صحة+"، تهدف إلى تجديد تطبيق "الصحة" الأساسي من Apple ، بالإضافة إلى دمج "مدرب صحي".
وصفت Bloomberg الخدمة بأنها مدعومة "بواسطة وكيل ذكاء اصطناعي جديد من شأنه أن يُحاكي - إلى حد ما - طبيبًا حقيقيًا".
استخدام مصطلح "وكيل ذكاء اصطناعي" هنا جدير بالملاحظة، لأنه ينطوي على درجة أعلى من الاستقلالية مقارنة بنموذج يوصف بأنه مساعد ذكاء اصطناعي.
الفكرة هي أنه باستخدام أجهزة Apple الخاصة بك مثل iPhone أو ساعة Apple ، سيقوم تطبيق "الصحة" المُجدد بجمع جميع أنواع المقاييس الصحية التي تتراوح من معدل ضربات القلب. ثم، بناءً على هذه البيانات، سيقترح الطبيب الذكي طرقًا لتحسين صحتك.
إلى أي مدى ستكون هذه التوصيات متعمقة؟ وفقًا للتقرير، سيركز تطبيق "الصحة" بشكل كبير على تتبع الطعام، وهو أمر لا يفعله التطبيق الحالي. من المفترض أن يساعد الطبيب الذكي المستخدمين في ميزات التغذية هذه بشكل أو بآخر، على الرغم من أن التفاصيل غير واضحة.
بشكل طموح، تعمل أبل أيضًا على استخدام كاميرا هاتفك ليتمكن وكيل الذكاء الاصطناعي من دراسة تمارينك، وتقديم نصائح حول أدائك.
ومن الجدير بالذكر أن البعض شكك في كيفية عمل هذه الميزات في الواقع. حيث اعتُبرت محاولة Apple في مجال الذكاء الاصطناعي، "ذكاء أبل"، فاشلة إلى حد كبير.
القلق الأكبر هو ميل التكنولوجيا إلى الهلوسة، فقد تعرضت له Apple لانتقادات عندما قام الذكاء الاصطناعي الخاص بها بتشويه ملخصات عناوين الأخبار باستمرار، مما دفع الشركة إلى تعليق الميزة.
لن تختفي مخاطر المعلومات المضللة هذه مع نشر "طبيب ذكي". بل على العكس، ستكون المخاطر أكبر.
لتحقيق هذه الغاية، تحاول Apple تجميع فريق طبي من الدرجة الأولى، يضم خبراء في النوم والتغذية والعلاج الطبيعي والصحة النفسية وأمراض القلب، وفقًا لـ Bloomberg ، لإنشاء مقاطع فيديو توضيحية يحيلها الطبيب الذكي إلى المرضى.
على سبيل المثال، إذا أظهرت بياناتك اتجاهات سيئة لمعدل ضربات القلب، فسيُعرض عليك فيديو صنعه أحد هؤلاء الأطباء حول خطر الإصابة بأمراض القلب. تبحث Apple أيضًا عن "شخصية طبيب بارزة" لتكون واجهة الخدمة.
في الوقت الحالي، يُعد المشروع أولوية قصوى لقسم الصحة بأكمله في Apple، وتقوده سومبول ديساي، طبيبة من جامعة ستانفورد تشغل منصب نائب رئيس الشركة لشؤون الصحة. ومن المتوقع إطلاق الخدمة في أقرب وقت في تحديث iOS 19.4، وفقًا للتقرير، وهو تحديث للبرنامج من المتوقع طرحه في الربيع أو الصيف المقبلين.
يذكر أن هناك محاولات سابقة لاستخدام الروبوتات في الطب ، ومنها روبوتات الدردشة الطبية التي تستخدم الذكاء الاصطناعي لتقديم استشارات طبية أولية. هذه الروبوتات قادرة على الإجابة على الأسئلة الشائعة حول الأعراض والأمراض، وتقديم نصائح صحية عامة.
ومع ذلك، فإن قدرتها على تقديم تشخيصات دقيقة أو استشارات طبية متخصصة محدودة، وغالبًا ما يتم استخدامها كأداة مساعدة أولية.
كما استخدمت الروبوتات في العمليات الجراحية، حيث توفر دقة وحركة أكبر للجراحين. أنظمة مثل da Vinci تسمح بإجراء عمليات جراحية دقيقة بأقل قدر من التدخل الجراحي، وهذا المجال يركز على استخدام الروبوت كأداة في يد الجراح، وليس كبديل للطبيب.
استخدمت كذلك الروبوتات في الرعاية الصحية عن بُعد للمرضى في المناطق النائية أو الذين يعانون من صعوبة في التنقل، ويمكن لهذه الروبوتات إجراء فحوصات طبية أساسية، وقياس العلامات الحيوية، وتوصيل الأدوية، والتواصل مع الأطباء عن بُعد.
ولا تزال هناك تحديات كبيرة تواجه استخدام الروبوتات في تقديم استشارات طبية، بما في ذلك دقة التشخيص، والمسائل القانونية والأخلاقية، وقبول المرضى لهذه التقنية، أيضا مخاوف من الأخطاء التي قد تتسبب بها الروبوتات، خاصة وأن المعلومات الطبية تحتاج إلى دقة عالية جدا.