الأمير كمال فرج.
اعترف رجل، بتسريب معلومات سرية من شركة "ريبلينج" لصالح منافستها Deel ، وذلك وفقًا لشهادة خطية قدمها إلى محكمة أيرلندية. وتأتي هذه الاعترافات لتفجر فضيحة مدوية في عالم الموارد البشرية، وتثير تساؤلات حول أخلاقيات المنافسة في قطاع التكنولوجيا.
ذكر بريت موريس في تقرير نشره موقع Fortune إن "كيث أوبراين، الموظف المتهم بالتجسس الصناعي وفقًا للشهادة الخطية، تلقى أموالًا من Deel مقابل تزويدها بمعلومات سرية حول شركة Rippling ، بما في ذلك استراتيجيات الشركة، ورؤى العملاء، ومعلومات أخرى حساسة".
ويزعم أوبراين أن أليكس بوعزيز، المؤسس المشارك والرئيس التنفيذي لشركة Deel، شجعه على الاحتفاظ بوظيفته في Rippling والعمل كجاسوس داخلي، بل وقارن الأمر بمهام "جيمس بوند".
وتشير الوثائق القضائية إلى أن أوبراين كان يتواصل مع بوعزيز عدة مرات في اليوم، حتى في عطلات نهاية الأسبوع، وأنه تلقى مدفوعات شهرية مقابل المعلومات التي كان يقدمها. وفي نوفمبر الماضي، حصل على مكافأة قدرها 6000 دولار.
ومع تصاعد الشكوك داخل Rippling ، زعم أوبراين أن الفريق القانوني في Deel طلب منه شراء هاتف محمول مخصص للتخلص منه، وتدمير هاتفه القديم، والتخلص منه في مصرف منزل والدة زوجته. كما زعم أنهم نصحوه بمغادرة أيرلندا والسفر إلى دبي، مع تحمل Deel تكاليف إقامته.
وفي مارس الماضي، وافق أوبراين على مقابلة الفريق القانوني في "ريبلينج"، معربًا عن خوفه على سلامته "نظرًا لقوة وثروة الأفراد المعنيين". وكتب في شهادته: "كنت أتعب من إخفاء هذه الكذبة. أدركت أنني كنت أؤذي نفسي وعائلتي لحماية Deel".
وتأتي هذه القضية لتذكرنا بحالات تجسس صناعي سابقة هزت قطاعات مختلفة، مثل قضية General Motors وVolkswagen في التسعينيات، وقضية كوكا كولا وبيبسي في عام 2006، وقضية Huawei وT-Mobile في عام 2019. وتؤكد هذه الحالات على خطورة التجسس الصناعي، الذي يعتبر جريمة جنائية في معظم الدول، ويعاقب عليها القانون بغرامات وعقوبات بالسجن.
وفي هذا السياق، ينص قانون العمل على حظر الكشف عن الأسرار التجارية والمعلومات السرية للشركات، ويعتبر انتهاك هذا القانون سببًا لإنهاء الخدمة والملاحقة القانونية. وفي حالة Deel ، إذا ثبتت إدانتها، فإنها قد تواجه دعاوى قضائية مدنية وجنائية، بالإضافة إلى الإضرار بسمعتها.
وتعتبر هذه القضية بمثابة جرس إنذار للشركات في قطاع التكنولوجيا، لتشديد إجراءات حماية المعلومات السرية، وتوعية الموظفين بأهمية الالتزام بأخلاقيات العمل والقانون.