بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب السادس والخمسين، صدر في القاهرة "كتاب "بطعم الزنجبيل" للكاتبة المصرية شيرين زين الدين.
الكتاب الصادر عن دار روافد للنشر في القاهرة يتضمن مجموعة النصوص النثرية، التي تتناول موضوعات وجدانية عميقة، وتعتمد على الصورة الشعرية الدلالية والتكثيف الفني، بأسلوب شاعري بديع اشتهرت به الكاتبة، ورسم لوحة الغلاف الفنان خضر حسن.
هذا التعاون هو الثاني للكاتبة مع دار روافد للنشر، بعد إصدار ديوانها الأول والمعنون بــ "هناك شيء يلزمني"، بالتزامن مع معرض القاهرة الدولي للكتاب 2023 .
ومن أجواء الديوان: "كنت أحلم بالشاب ذي اللحية البُنِّيّة والصدر الممتلىء بطعم الزنجبيل والعسل والعينين اللتين كلما حاولت أن أعرف لونهما أفشل مثلما دائمًا أفشل كلما فكرت في تقبيل.. .. شعرة من صدرهِ
لكنّ شيئًا أيقظني ..وقد انفرطت حبات العقد فرأيت أمامي الرجل ذا اللحية الفضّية ألبسني إياها وقال: كنتِ تُحبِّين هذه الهدية
الرجل الذي كتبته بحروف قليلة على الورق .. كَبُرَ حتى خرج من بين السطور .. صار حقيقيًا
يَعرفه بعض أصدقائي في عالمي الأزرق.. وبعض عائلتي
صرنا مثل زوجين كلما ظهرنا معًا أراهم يضحكون يصفرون يصفقون تصفيقًا حارًا .. فأنحني وكأنني بطلة في كوكب يغرق
ولا أدري أين السعادة في ذلك؟!
فلنشرب نخب زوجي الجَليل.. وتعاسَتي الأبدية فليَسعد الجميع ولتنقلب حياتي إلى مسرحية مبهجة حين أحكي عن تصرفاته الجميلة وتافهة حين أذكُر الفجوة العمرية
ربما أنا التي لا أعرف كيف أعيش ...ويبدو أن المشكلة فيّ
كنت أحلم بذلك الشاب ذي اللحية البُنّية والصدر الممتلئ لكن صوتا أيقظني وكأن شيئًا ينكسر فرأيت أمامي الرجل ذا اللحية الفضية يضع يده على قلبي ولا يهتم إن كان نبضًا أو كان كل هذا تخثرًا في الدم لأن حلمي صار ينزف داخلي بشكل غير عاديٍ حينما بدأت صورة الشاب تختفي من خيالي اختفاءً تدريجيًا
عندما يأتي بائع الأحلام سوف أناديه لأشتري منه السعادة لعائلتي وامرأة من وهم للرجل ذي اللحية الفضية وأطلب منه حلم الرجل ذي اللحية البُنِّيَّة والصدر القوي الممتلئ بطعم الزنجبيل والعسل
أعلمُ أنه سوف يضحك مثل كل مرة ناديته فيها وستكون ضحكته عالية عالية حتى توقظ الجمهور للمرة الأخيرة سوف ينظر إلى السماء ويصرخ بجنون قائلًا: "أرأيت كم أحلام عبادك بسيطة يا الله" وسيمضي ..دون أن يعطيني الحلم.
تاريخ الإضافة: 2025-02-13تعليق: 0عدد المشاهدات :1567