تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



هرم مصر الرابع.. كيف وحد صوت أم كلثوم العرب؟


القاهرة: فن.

في تمام الساعة الرابعة من عصر كل يوم، ينساب صوتها عبر أثير الإذاعات من المحيط إلى الخليج، وكأن الزمن توقف عند تلك الحنجرة الرخامية. تمر العقود، وتتغير الأذواق الموسيقية، وتظهر تقنيات الذكاء الاصطناعي، لكن "كوكب الشرق" أم كلثوم تظل الثابت الوحيد في وجدان الإنسان العربي، والظاهرة التي استعصت على التكرار أو النسيان.

من "طماي الزهايرة" إلى عرش الغناء

لم تكن رحلة فاطمة إبراهيم البلتاجي مفروشة بالورود؛ بل بدأت من قلب الريف المصري في محافظة الدقهلية، حيث كانت تجوب القرى بملابس الفتيان لترتدي ثوب الإنشاد الديني. هذا التأسيس "القرآني" الرصين هو ما منح صوتها تلك الفخامة في مخارج الحروف، والقدرة الفائقة على ترويض اللغة العربية الفصحى وجعلها تطرب العامة والخاصة على حد سواء.

عندما انتقلت إلى القاهرة في عشرينيات القرن الماضي، لم تكن تحمل سوى موهبتها وإرادة من حديد. استطاعت بذكاء اجتماعي وفني حاد أن تجذب حولها عباقرة العصر؛ فصاغ لها أحمد رامي مشاعر الحرمان والوجد، ورسم لها رياض السنباطي صروحاً موسيقية كلاسيكية، بينما فجر بليغ حمدي في صوتها ثورة من المعاصرة والروح الشبابية.

الخميس الأول من كل شهر: حين كانت العرب تجتمع

يتذكر جيل الرواد كيف كانت الشوارع العربية تخلو من المارة في الخميس الأول من كل شهر. لم يكن مجرد حفل غنائي، بل كان طقساً قومياً مقدساً. خلف "الميكروفون" وبمنديلها الشهير ونظارتها السوداء التي أخفت وراءها جحوظاً مرضياً في عينيها، كانت أم كلثوم تقود "تختها" الموسيقي كجنرال في معركة حب.

كانت تملك قدرة سحرية على "الارتجال"؛ إذ يمكنها إعادة المقطع الواحد عشرات المرات، وفي كل مرة تمنحه لوناً مقامياً جديداً، مما جعل تسجيلات حفلاتها الحية تفوق في قيمتها وتأثيرها تسجيلات الاستوديو الصماء.

سفيرة الدبلوماسية الشعبية

لم ينحصر دور "الست" في الفن فقط؛ فبعد نكسة 1967، تحولت أم كلثوم إلى مؤسسة وطنية متنقلة. جابت العواصم العربية والأوروبية في رحلات "المجهود الحربي"، ووقفت على مسرح "أوليمبيا" في باريس، ليعود ريع هذه الحفلات لإعادة بناء الجيش المصري. كانت تؤمن بأن صوتها هو سلاحها، وبأن الفنان لا ينفصل عن قضايا أمته.

إرث لا يأكله الزمن

رغم رحيلها في فبراير 1975، إلا أن الأرقام تشير إلى أن مبيعات أسطواناتها ونسب استماع أغانيها على المنصات الرقمية الحديثة لا تزال تتصدر القوائم. "الأطلال"، "إنت عمري"، "ألف ليلة وليلة"؛ ليست مجرد أغنيات، بل هي معالم في تاريخ الموسيقى الشرقية.

يقول النقاد إن سر استمرار أم كلثوم يكمن في "الهيبة" التي فرضتها على فنها، وفي التزامها الأخلاقي والفني الذي جعل منها رمزاً للرقي. هي لم تغنِ للآذان فحسب، بل غنت لترتقي بالذائقة الجمعية، فصارت جزءاً من الهوية العربية تماماً كالأهرامات ونخيل العراق وبادية الشام.

ختاماً، تبقى أم كلثوم الحاضرة الغائبة، والصوت الذي يجمع القلوب حين تفرقها السياسة.

 

تاريخ الإضافة: 2025-12-22 تعليق: 0 عدد المشاهدات :298
1      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات