القاهرة: خاص
في خطوة تهدف إلى تعزيز المحتوى الثقافي المتخصص، أعلنت مؤسسة الصحافة - الرائدة في النشر الرقمي - عن إطلاق صحيفة رقمية متخصصة باسم (كحيلة)؛ لتكون منصة شاملة مخصصة للشعر النبطي والشعبي، ومرجعاً رئيسياً لهذا الفن الأصيل على شبكة الإنترنت.
وقال الناشر الأمير كمال فرج بأن "إطلاق (كحيلة) يأتي إيماناً بأن الشعر النبطي ركيزة أساسية في الإرث الشعبي العربي، بما يحمله من قيم جمالية وإبداعات أثرت الساحة الأدبية بمختلف اللهجات".
وأوضح أن "صحافة الشعر النبطي شهدت عصرها الذهبي في التسعينيات عبر مطبوعات شهيرة مثل "المختلف" و"فواصل" و"قطوف"، والتي لعبت دوراً محورياً في انتشار هذا الفن عربياً، وحولت الشاعر النبطي إلى نجم، ولكن الصحافة الشعرية الشعبية شهدت إنتكاسة بتوقف هذه المجلات، وتخلو الساحة الآن من مجلة للشعر الشعبي عدا مجلة واحدة وهى "الحيرة" التي تقوم بجهد رائع في نشر الشعر الشعبي ونقده".
وأضاف أن "الساحة الشعرية تفتقر اليوم - في عصر الرقمنة الذي فرض نفسه- إلى وجود منصة رقمية احترافية تواكب الانتشار الواسع للشعر النبطي، وتقدم القصيدة الشعبية إلى العالم.
حول اختيار الاسم، أوضح الناشر أن "اسم كحيلة مستمد من أعرق سلالات الخيول العربية الأصيلة، تلك التي تمتاز بسواد طبيعي حول عينيها وتجسد معاني القوة والجمال والشموخ، وهي السمات ذاتها التي تعكس روح الشعر النبطي وقصائده".
إبداع عابر للحدود.. من الخليج إلى المحيط
ذكر الناشر أن "كحيلة لن تقتصر على منطقة جغرافية محددة، بل ستكون فضاءً يتسع لكل روافد الشعر الشعبي؛ بدءاً الشعر النبطي في الجزيرة العربية ودول الخليج، وصولاً إلى شعر العامية والزجل وشعر البادية في مصر، والشعر الشعبي في العراق بأنماطه المتعددة مثل الدارمي والأبوذية والنايل. كما ستشمل الصحيفة شعر الدوبيت في السودان، و "لغنا" الحساني في موريتانيا والصحراء الكبرى، و"الملحون" و"الزجل" في المغرب والجزائر، ولن تغيب عنها ألوان متميزة مثل الشعر البدوي في ليبيا الذي يسمى غالباً "الصوب" أو "الضمة"، وفنون "الزامل" و"الشرح" و"الحميني" في اليمن، وصولاً إلى "الشروقي" و"الحداء" في الأردن وبادية الشام، و"الزجل" في لبنان".
النقد.. رئة الإبداع
أوضح الأمير أن الصحيفة ـ بأقسامها المتعددة ـ لن تكتفي بدور الناشر للقصائد فحسب، بل ستضع النقد الأدبي في مقدمة أولوياتها، بوصفه الرئة التي يتنفس بها الفن، والضمانة الحقيقية لتطوير التجربة الشعرية لدى الجنسين.
ووجه الأمير كمال فرج دعوة مفتوحة للشعراء والنقاد لمشاركة نتاجهم الفكري وإبداعاتهم مع الصحيفة، مؤكداً أن مؤسسة الصحافة ستسخر كافة إمكاناتها لدعم (كحيلة) لتؤدي رسالتها الثقافية المنشودة في التعبير عن وجدان الإنسان العربي.
يذكر أن "الصحافة" أكبر مؤسسة صحفية على شبكة الإنترنت، وهي كيان غير هادف للربح انطلق في عام 2003، تنشر بـ 29 لغة، ويتكون هيكل "الصحافة" الحالي من ثلاثة مواقع خارجية رئيسية: موقع "الصحافة" www.alsahafa.org، و"بونجور الفرنسية" www.bonjourparis.net، وموقع "سي يو" المتخصص في صحافة الفيديو www.seeyounow.net. ويُضاف إلى هذه المنصات الخارجية 107 موقعاً داخلياً متخصصاً تغطي مختلف المجالات واللغات والدول، من بينها 29 موقعا داخليا بلغات العالم.