القاهرة: الصحافة
في خطوة تهدف إلى كسر حاجز المحلية والارتقاء بالمحتوى الثقافي الرقمي عامة، والشعر العربي خاصة، أعلنت مؤسسة "الصحافة" عن إطلاق موقعها المتخصص "القصيدة العربية"، ليكون النافذة الأبرز والمحرك الأساسي لدعم الشعراء والمبدعين العرب في الفضاء الإلكتروني.

سد الفراغ الرقمي
صرح الناشر الأمير كمال فرج بأن إطلاق هذا الموقع جاء استجابة لـ "نقص فادح" في المنصات المتخصصة التي تليق بمكانة الشعر العربي. وأشار إلى أن غياب الوجود الرقمي القوي يعيق وصول الإبداع الشعري إلى جمهور عريض، ويحصر النشاط الثقافي في نطاقات جغرافية ضيقة.
وأضاف فرج: "نهدف إلى جعل القصيدة العربية عابرة للحدود، وتحويل النشاط الشعري من محليته الحالية إلى فضاء عالمي رحب"، مشيرا إلى حلمه برفع قراء المجلة الورقية من المئات إلى المليارات.
استكمال المسيرة برؤية عصرية
وفي سياق متصل، استذكر الأمير تجربة موقع "جهة الشعر" للشاعر البحريني الكبير قاسم حداد، واصفاً إياها بالتجربة الرائدة. وأوضح أن توقف تلك المنصة بعد عقدين من العطاء ترك فراغاً كبيراً، وهو ما يسعى موقع "القصيدة العربية" لملئه واستكماله بروح عصرية تلائم أدوات العصر الحديث.
محتوى شامل ورؤية تجديدية
أوضح الناشر أن "الموقع يتبنى هيكلاً تحريرياً متكاملاً يتجاوز الدور التقليدي لنشر القصائد، حيث يركز على عدة محاور رئيسية تشمل: النقد الأدبي: تقديم دراسات تحليلية معمقة تسبر أغوار النصوص. الحوارات: إجراء لقاءات فكرية مع القامات الشعرية والمواهب الشابة. قضايا وفعاليات: تغطية شاملة للمهرجانات والندوات الثقافية الكبرى. سير وتجارب: توثيق مسيرة الإبداع الشعري وأهم المحطات في حياة الشعراء. ببلوجرافيا: معجم شامل يوثق أسماء الشعراء ونتاجهم عبر العصور. كتب ودواوين: مكتبة رقمية تستعرض أحدث الإصدارات الشعرية العربية. جوائز: رصد وتغطية لأهم الجوائز الأدبية والشعرية على المستويين العربي والدولي. الترجمة: ترجمة القصائد الأجنبية من مختلف اللغات والمشارب".
وأكد إن "الموقع سيولي اهتماماً خاصاً بقطاع "النقد الأدبي"، وخاصة الأدب المقارن، انطلاقاً من إيمانه بأن النقد ليس مجرد أداة تحليلية، بل هو محرك أساسي لتطوير وتجديد القصيدة العربية"، مشيرًا إلى الحرص على تسليط الضوء على الشعراء المبدعين البعيدين عن مراكز الضوء والنشر، مع اهتمام خاص بالشعر في الدول العربية والإفريقية.
وأوضح الأمير أن "موقع القصيدة العربية سيفتح المجال لجميع الأشكال الشعرية دون انحياز، مثل العمودية والتفعيلة والشعر المنثور، وسيشجع على التجديد والتجريب.
دعوة للمبدعين
وجه الأمير كمال فرج دعوة مفتوحة للشعراء والنقاد لمشاركة نتاجهم الفكري وإبداعاتهم، مؤكداً أن المؤسسة ستسخر كافة إمكاناتها لدعم "القصيدة" لتؤدي رسالتها الثقافية المنشودة في التعبير عن وجدان الإنسان العربي.

عن مؤسسة الصحافة
تُعد "الصحافة" أكبر مؤسسة صحفية على شبكة الإنترنت، وهي كيان غير هادف للربح تأسس في عام 2003، وينشر محتواه بـ 29 لغة. يتكون الهيكل الحالي للمؤسسة من ثلاثة مواقع رئيسية: موقع الصحافة: (www.alsahafa.org). بونجور الفرنسية: (www.bonjourparis.net). سي يو: المتخصص في صحافة الفيديو (www.seeyounow.net). إلى جانب هذه المنصات، تدير المؤسسة 107 مواقع داخلية متخصصة تغطي مجالات ولغات ودولاً مختلفة حول العالم.