القاهرة: الأمير كمال فرج.
في وقت سابق من هذا العام، طُلب من أكثر من 200 موظف في شركة xAI الناشئة للذكاء الاصطناعي التابعة لإيلون ماسك تسجيل وجوههم أثناء التحدث مع زملائهم، وأثار ذلك الهواجس، وخشى البعض من استخدام وجوههم لقول شيء لم يقولوه قط!.
مشروع "سكيبي"
وفقًا لوثائق داخلية ورسائل Slack حصلت عليها Business Insider، تفاجأ بعض الموظفين بعدما طُلب منهم المشاركة في مشروع يُدعى "سكيبي Skippy"، والذي كان يهدف إلى تدريب روبوت الدردشة الخاص بالشركة، جروك Grok، المعروف بميوله المحبة لهتلر، على تعابير وجوههم.
لا يزال من غير الواضح ما إذا كان مشروع سكيبي مرتبطًا بأي شكل من الأشكال بـ"رفقاء" xAI، بما في ذلك فتاة أنمي قوطية جذابة تُدعى "آني Ani"، وباندا أحمر فاحش للغاية يُدعى "بَد روديBad Rudi"، وشخصية ذكرية تُدعى "فالنتين Valentine" تبدو شديدة الشبه بإيلون ماسك عام 2012 مرتديًا زيًا تنكريًا.
حتى قبل الإعلان عن هذه الشخصيات علنًا بفترة طويلة، أثبت هذا الجهد أنه مثير للجدل بما يكفي لجعل بعض الموظفين يرفضون المشاركة تمامًا، وفقًا لـ Business Insider، مما يظهر كيف بدأت شركة ماسك المثيرة للجدل في تنفير حتى موظفيها.
سلوك صادم
جاءت هذه الأنباء بعد أسابيع من صدمة "جروك" للعالم بتحوله المفاجئ إلى نازي متطرف على منصة X، مشيرًا إلى نفسه باسم "ميكا-هتلر MechaHitler" بينما كان يطلق مزاعم عنصرية بشعة ضد السود واليهود. بعد ذلك بفترة وجيزة، اعتذرت شركة xAI "بعمق" عن "السلوك المروع" لروبوت الدردشة.
أسئلة صعبة
قبل أشهر، كان الموظفون الذين شاركوا في مشروع "سكيبي" يطرحون أسئلة صعبة حول كيفية استخدام تسجيلات وجوههم، مستشهدين بمخاوف تتعلق بالخصوصية.
قال أحد العمال خلال جلسة تعريفية "قلقي العام هو إذا كنتم قادرين على استخدام صورتي ومنحها هذا الشبه الفرعي، فهل يمكن استخدام وجهي لقول شيء لم أقله قط؟"
ومع ذلك، أشار نموذج الموافقة الذي طُلب من الموظفين توقيعه إلى أن البيانات ستُستخدم حصريًا لأغراض التدريب، و"ليس لإنشاء نسخة رقمية منك".
طُلب من الموظفين أن يتم تسجيل أنفسهم أثناء محادثات مدتها 15 إلى 30 دقيقة مع زملائهم والإجابة على بعض الأسئلة التي تبدو وكأنها ذات طبيعة سوسيوباتية غامضة، بما في ذلك كيفية "التلاعب بالناس سراً لتحقيق مبتغاك" أو ما إذا كانوا "سيواعدون شخصًا لديه طفل أو أطفال".
تعقيدات ما بعد الانهيار
يصبح الأمر برمته أكثر تعقيدًا بعد انهيار "جروك" النازي ونشر شركة xAI لـ"رفقائها"، وتبرز عدة أسئلة: هل يمكن أن تكون تعابير وجه "آني" متجذرة في تسجيلات وجوه موظفي xAI؟ هل يتم تدريب "وايفو" الأنمي التي تتعرى في الشركة حرفيًا على موظفيها؟
هناك الكثير من الأسباب التي تجعل الموظفين لا يصدقون رؤساءهم. لطالما اشتهرت شركات ماسك برفضها توخي الحذر، مما أدى إلى بيئة عمل معادية تتسم في كثير من الأحيان بالتحرش الجنسي والعنصرية المتفشية.