القاهرة: الأمير كمال فرج.
في مستودع سري بمدينة سان فرانسيسكو، تتمركز أربعة روبوتات بشرية، معلقة حرفيًا على هياكل قائمة بذاتها، في انتظار أن يدرّبها أسيادها من البشر على فنون القتال.
ذكر الصحفي والكاتب آشلي فانس في مدونته Core Memory) أن "هذا النادي القتالي الروبوتي يعرف باسم REK، ويديره رائد الأعمال في مجال الواقع الافتراضي ومتحمس الروبوتات القتالية، سيكس ليف".
بعد فوزه بمعركة روبوتات كبيرة في دوري Ultimate Fighting Bots (UFB) في سان فرانسيسكو، بدأ ليف بالفعل يستلهم من فنون القتال المختلطة والمصارعة المحترفة والأنيمي والخيال العلمي لإنشاء شيء يجمع بين الرياضة والعرض المسرحي.
تقنية الواقع الافتراضي في القتال
باستخدام خبرته التي تمتد لعقد من الزمان في مجال الواقع الافتراضي، يتصور ليف أن يكون نادي REK مكانًا يدخل فيه "الطيارون" من البشر إلى حلبة القتال الافتراضية، مرتدين سماعات رأس وأجهزة تحكم على أذرعهم. هؤلاء الطيارون ينشطون حركات الروبوتات عن بعد لتقوم بضرب بعضها البعض، واللكم، والصفع، وحتى تقطيع بعضها بالسيوف.
على الرغم من إتقانه لتقنيات الواقع الافتراضي، لا يزال أمام ليف الكثير من العمل. كما أخبر فانس، بدأ نادي REK بالفعل في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي باستخدام مقاطع فيديو لحركات قتالية، على أمل أن تتحول هذه الحركات إلى تصميم حركي فعلي للروبوتات في الحلبة.
قال ليف لفانس إن "هذا سيكون بمثابة بطولة UFC القادمة. عندما يتحرك روبوتي حاملاً سيوفًا، ستشعر بالضربات على الأرض. ستدرك في أعماقك أن هذا الشيء قادر على قتلك. إنه شعور يشبه ما ينتابك عند رؤية أسد؛ تشعر حينها بقشعريرة تسري في مؤخرة عنقك"، وتابع: "بمجرد أن يتمكن الناس من الشعور بهذا ورؤيته حقًا، سيصبح شائعًا جدًا".
عيوب الواقع
للأسف، قد لا تكون هذه الطموحات الكبيرة جاهزة للتحقق بعد. في الشهر الماضي، نشر "كبير مقاتلي الروبوتات" كما يطلق على نفسه، مقطع فيديو مثيرًا للدهشة على منصة X يُظهر فيه روبوته البشري boyDeREK وهو يتقلب بعنف.
في نهاية المطاف، أصبح هياج DeREK محمومًا للغاية، مما تسبب في سقوط الرافعة التي كان الروبوت معلقًا منها. ويبدو أن جزءًا من رأسه طار إلى الأعلى عندما اصطدم بالأرض.
كما أخبر ليف فانس، يبدو أن نوبة غضب الروبوت كانت ناجمة عن شيء شبه إنساني: الشعور بأن قدميه لا تلمسان الأرض، مما أدى إلى هذا التقليب العنيف.
وبسبب عدم قدرته على "الاعتماد على آليات الاستقرار المعتادة لديه"، كما وصفها فانس، قام DeREK بأفضل ما يمكنه فعله في تلك اللحظة: تقلب بعنف حتى سقط، مما دفع ليف وماندا واتسون، رئيسة قسم التكنولوجيا في REK والتي سُمع صوتها خارج الكاميرا في الفيديو، إلى الابتعاد عن الروبوت الخارج عن السيطرة.
مازحت واتسون قائلة: "مسكين DeREK يريد فقط أن يكون حرًا"، مشيرة إلى أن الروبوت، بحسب تصورها الخاص، هو محب للسلام أكثر من كونه مقاتلاً.
على الرغم من أن REK ليست الشركة الأولى التي تسعى لبناء روبوتات قتالية — هذا الشرف يعود عادةً إلى برنامج ومسابقة BattleBots في أواخر التسعينيات، حيث كان عشاق الروبوتات يستعرضون مهاراتهم في بناء آلات قتالية خطيرة — فإن هذا النادي القتالي القائم على الروبوتات يتميز بشغف وتواضع نسبيين يميزانه عن عالم الروبوتات البشرية الذي يبدو عقيمًا في يومنا هذا.
قال ليف لفانس: "كنت قد كسبت بعض المال من شركة ناشئة سابقة، وكنت أقرر ما إذا كنت سأحصل على رهن عقاري لمنزل أم سأشتري روبوتات". "اخترت أن أفعل هذا بدلًا من امتلاك منزل".