القاهرة: الأمير كمال فرج.
تتجه الصين لتصبح القوة الرائدة عالميًا في إنتاج الروبوتات، بعد أن تحولت سريعًا خلال العقود الماضية من دولة فقيرة إلى لاعب رئيسي في هذا المجال. فبين عامي 2022 و2023، قامت الصين بتركيب أكثر من 276 ألف روبوت في مختلف القطاعات، وهو عدد يفوق ما تم تركيبه في جميع دول العالم مجتمعة.
وفي حدث يُوصف بأنه أول "أولمبياد للروبوتات" في العالم، توافدت مئات الروبوتات من جميع أنحاء العالم إلى بكين للمشاركة في منافسات تشمل الملاكمة، سباق المضمار، كرة القدم، تنس الطاولة، والرقص.
مشاهد مضحكة
أُقيمت المنافسات في القاعة الوطنية للتزلج السريع في بكين، وهو مرفق يتسع لـ 12,000 مقعد تم تشييده لدورة الألعاب الأولمبية الشتوية لعام 2022. وكان المكان مناسبًا تمامًا لاستعراض قدرات الروبوتات على الحفاظ على التوازن، والمناورة، وحل الألغاز، مع الحفاظ على عمر البطارية.
ورغم أن الحدث كان مثيرًا للإعجاب، إلا أن بعض النتائج كانت مضحكة بشكل غير مقصود، لأن الروبوتات البشرية Humanoid Robots لا تزال في مراحلها الأولى.
على سبيل المثال، في سباق 1500 متر، ذكرت صحيفة The Guardian أن أحد الروبوتات المشاركة انسحب من السباق بعد أن طار رأسه من جسده. وخلال مباراة كرة قدم من خمسة لاعبين ضد خمسة، كانت الروبوتات الصغيرة تواجه صعوبة في التعرف على بعضها البعض، مما أدى إلى تصادمها المتكرر وبطء سير المباراة.
كما اضطر البشر إلى التدخل لمساعدة الروبوتات، مثل روبوت الملاكمة الذي تعرض للضربة القاضية واضطر مدربه لسحبه من الحلبة بينما كانت قفازاته الوردية تتدلى.
هدف يتجاوز الترفيه
شارك في هذا الحدث 280 فريقًا من الجامعات والشركات الخاصة من 16 دولة مختلفة.
ورغم أن المسابقة مصممة لجذب الانتباه وتصدر العناوين، إلا أنها تعتبر أيضًا اختبار ضغط حقيقي للمهندسين. فوفقًا لماكس بولتر، مبرمج روبوتات من ألمانيا، تتيح المسابقة اختبار الكثير من الأساليب الجديدة والمثيرة.
وأضاف قائلًا: "إذا جربنا شيئًا ولم ينجح، فإننا نخسر المباراة. هذا أمر محزن، ولكنه أفضل من استثمار الكثير من المال في منتج فاشل".
وبخلاف معظم فعاليات الروبوتات التي تقتصر على المتخصصين والإعلام، حرصت ألعاب الروبوتات في بكين على إشراك الجمهور. وتراوحت أسعار التذاكر من 17.83 دولارًا للمقاعد الخلفية إلى 80.77 دولارًا للمقاعد الأقرب، حسب وكالة رويترز.
يُذكر أن بكين استضافت في وقت سابق من هذا العام ما أطلق عليه أول سباق ماراثون يجمع بين البشر والروبوتات، وهو حدث شارك فيه 12 ألف متسابق. وقد تحول هذا السباق أيضًا إلى فوضى عارمة، ولم يصل إلى خط النهاية سوى جزء ضئيل من الروبوتات.