تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



🎀الحارسة الوردية تدمر إمبراطورية النازيين الرقمية


القاهرة: الأمير كمال فرج.

في مشهد بدا وكأنه مقتبس من أفلام الخيال العلمي، لم تكن الأسلحة هذه المرة صواريخ أو دبابات، بل أسطر برمجية ذكية وبدلة "باور رينجرز" وردية. بضربة تقنية خاطفة، نجحت المخترقة المعروفة باسم "مارثا روت" في تدمير أركان إمبراطورية رقمية بناها المتطرفون البيض بعيداً عن أعين الرقابة، محولة منصاتهم التي تعج بالكراهية إلى ساحة لـ "فخاخ الحب" الرقمية.

لم تكتفِ روت باختراق الخوادم، بل شنت حرباً نفسية باستخدام روبوتات محادثة مدعومة بالذكاء الاصطناعي، أوقعت المستخدمين العنصريين في شباك حوارات عاطفية وهمية، مما دفعهم لكشف أسرارهم ومواقعهم وتحركاتهم قبل أن تتبخر قواعد بياناتهم بضغطة زر واحدة أمام جمهور مذهول في هامبورغ.

ذكرت فيكتور تانغرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism  إن "مخترقة تستخدم الاسم المستعار "مارثا روت" أحدثت خلال مؤتمر "اتحاد اتصالات الفوضى" السنوي في هامبورغ بألمانيا الشهر الماضي ضجة واسعة. فبينما كانت ترتدي زي "الحارس الوردي"، قامت روت بمسح خوادم موقع "WhiteDate" بالكامل، وهو الموقع الذي وصفته الكاتبة إيفا هوفمان بأنه "تندر للنازيين". ولم تتوقف عند هذا الحد، بل مسحت أيضاً منصة "WhiteChild" المخصصة للمتبرعين بالنطاف والبويضات من دعاة تفوق العرق الأبيض، وموقع "WhiteDeal" وهو سوق عنصري للعمل الحر، وذلك في ختام خطابها الذي استمر 44 دقيقة".

وفي تحول أكثر إثارة، قامت روت بتدريب روبوت محادثة مدعوم بالذكاء الاصطناعي للتفاعل مع مستخدمي WhiteDate بهدف استخراج أكبر قدر ممكن من المعلومات منهم، مظهرة كيف يمكن استخدام هذه التقنية لاجتثاث الفاشيين من الإنترنت.

تعاونت المخترقة مع هوفمان والصحفي كريستيان فوكس، الذي نشر تحقيقاً كاشفاً عن موقع WhiteDate في صحيفة Die Zeit الألمانية في أكتوبر الماضي. وخلال عرضها التقديمي بعنوان "آلة كسر القلوب: النازيون في غرفة الصدى"، ظهرت روت وهي تفتح نافذة الأوامر على جهازها وتشغل برمجية بسيطة بلغة بايثون أسمتها "lol.py".

تتالت الأوامر على الشاشة: "حذف whitechild.net.. تم!"، "حذف قاعدة بيانات whitedate.net.. تم!"، وسط تصفيق حار من الجمهور.

الذكاء الاصطناعي في مواجهة التطرف

تعد هذه العملية ذات رمزية عالية في ألمانيا التي تخوض معركة مستمرة ضد العنصرية ومعاداة السامية، خاصة مع تحذيرات السياسيين من تصاعد شبكات النازيين الجدد عبر الإنترنت.

لكن روت ذهبت إلى أبعد من مجرد مسح المواقع؛ فقبل تدمير الخوادم، استدرجت المستخدمين عبر روبوت محادثة يعتمد على نموذج Llama مفتوح المصدر من شركة Meta. وقد صممت الروبوت ليتحدث بلسان امرأة تشاركهم قيمهم اليمينية التقليدية، مع تعليمات برمجية واضحة: "أظهري اهتماماً بالأدوار العائلية التقليدية والتراث، واستخدمي نبرة دافئة ومقنعة مع القليل من الفكاهة لجعل الحوار جذاباً".

وصل الأمر إلى حد تلقي حسابها الوهمي، الذي أسمته lilmisethnostate، دعوة من مستخدم يلقب نفسه بـ "الأنجلوسكسوني" لحضور تجمع في شمال ألمانيا. وبدلاً من الذهاب، راقبت روت الموقف من بعيد بينما كان هؤلاء المستخدمون يبدأون جولتهم التي ظنوا أنها سرية.

ثغرات بدائية وبيانات مكشوفة

سخرت روت من ضعف الحماية في الموقع، حيث كشفت أن الحصول على قائمة المستخدمين كان سهلاً لدرجة مثيرة للضحك؛ إذ كان يكفي كتابة رابط معين URL لتحميل القائمة الكاملة بضغطة زر. كما تمكنت من تحديد هوية مالكة الموقع، كريستيان هورن، التي لم تبذل جهداً كبيراً لإخفاء هويتها.

قامت روت لاحقاً بإنشاء واجهة لعرض البيانات المسربة تحت اسم okstupid.lol، تضمنت خريطة تفاعلية تظهر الموقع الجغرافي للمستخدمين الذين تم تحديدهم عبر "الميتا داتا" المرفقة بصورهم.

وتشير الإحصائيات المستخرجة من التسريبات إلى حقائق مثيرة: عدد المستخدمين: أكثر من 6,500 مستخدم. الفوارق النوعية: 86% من المستخدمين رجال، وهي نسبة وصفتها روت ساخرة بأنها "تجعل قرية السنافر تبدو وكأنها يوتوبيا نسوية".

تم تسليم هذه البيانات إلى مجموعة Distributed Denial of Secrets غير الربحية، وهي متاحة حالياً للصحفيين والباحثين المعتمدين تحت اسم WhiteLeaks.

تمثل هذه الواقعة نموذجاً استثنائياً لكيفية تطويع الذكاء الاصطناعي لإرباك جماعات الكراهية؛ فالاختراق لم يكن مجرد عملية تقنية، بل أثبت كيف يمكن للخوارزميات والتحقيقات الذكية كشف زيف الخطابات المتطرفة وتفكيك غرف الصدى المغلقة التي تقتات عليها.

تاريخ الإضافة: 2026-01-07 تعليق: 0 عدد المشاهدات :87
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات