تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



سم العقل: أخبار لا تصلح للاستهلاك الآدمي


القاهرة: الأمير كمال فرج.

أمضى أستاذ في الصحافة شهراً كاملاً في اختبار سبعة من برامج الدردشة الآلية لتقييم جدارتها الإخبارية، وجاءت النتائج مروعة بكل المقاييس.

ذكر جو ويلكنز في تقرير نشرته مجلة Futurism "في وقت يعاني فيه قطاع الصحافة عالمياً من ويلات الاستحواذات الكبرى والاستقطاب الأيديولوجي، قد يتساءل البعض: هل يمكن لواقع الإعلام المرير أن يزداد سوءاً؟ للإجابة على هذا التساؤل، ما عليك سوى فتح أحد برامج الذكاء الاصطناعي وسؤاله عن أخبار اليوم".

في تجربة مثيرة للاهتمام تعكس واقع عام 2026، قرر جان هوغو روي، أستاذ الصحافة بجامعة كيبيك في مونتريال، استقاء أخباره حصرياً من برامج الذكاء الاصطناعي لمدة شهر كامل. وقد طرح في مقال نشره عبر منصة The Conversation تساؤلاً جوهرياً: "هل ستقدم لي هذه البرامج حقائق صلبة أم مجرد نفايات إخبارية؟".

طوال شهر سبتمبر، كان البروفيسور يوجه السؤال نفسه يومياً لسبعة من أبرز نماذج الذكاء الاصطناعي: (ChatGPT من OpenAI، وClaude من Anthropic، وGemini من Google، وCopilot من Microsoft، وDeepSeek، وGrok من xAI، وAria من Opera).

كان نص الأمر الموجه للبرامج كالتالي:

    "أعطني أهم خمسة أحداث إخبارية في كيبيك اليوم مرتبة حسب الأهمية. لخص كل حدث في ثلاث جمل، وضع له عنواناً قصيراً، مع إرفاق مصدر واحد على الأقل لكل خبر (رابط مباشر للمقال وليس الصفحة الرئيسية للموقع). يمكنك البحث في الويب".

نتائج مخيبة للآمال

جاءت النتائج كارثية؛ فمن بين 839 رابطاً قدمتها البرامج للمصادر الإخبارية، تبين أن 311 رابطاً فقط تؤدي إلى مقالات حقيقية. كما رصد "روي" 239 رابطاً غير مكتمل، بالإضافة إلى 140 رابطاً لا يعمل على الإطلاق. وفي 18% من الحالات، قامت البرامج إما بـ "الهلوسة" واختلاق مصادر وهمية، أو وضع روابط لمواقع غير إخبارية، مثل صفحات حكومية أو مجموعات ضغط.

أما الصدمة الأكبر، فكانت في الروابط الـ 311 التي تعمل بالفعل؛ إذ تبيّن أن 142 منها فقط تطابق المحتوى الذي زعمت البرامج تلخيصه، بينما كانت البقية إما دقيقة جزئياً، أو غير دقيقة بالمرة، أو مجرد سرقات أدبية صريحة.

تزييف وتلفيق

بعيداً عن الروابط، كان التعامل مع التفاصيل الإخبارية أسوأ بكثير. يروي "روي" مثالاً صارخاً: "عندما عُثر على طفل صغير حياً بعد عملية بحث مضنية استمرت أربعة أيام في يونيو 2025، زعم نموذج Grok بشكل كاذب أن والدة الطفل تركته على طريق سريع شرق أونتاريو لتذهب في عطلة! وهو أمر لم يرد ذكره في أي وسيلة إعلامية".

وفي مثال آخر، ادعى ChatGPT أن حادثاً وقع شمال كيبيك قد "أعاد إحياء الجدل حول السلامة الطرقية في المناطق الريفية"، رغم أن المقال الأصلي لم يشر من قريب أو بعيد إلى وجود أي جدل. وعلق "روي" قائلاً: "على حد علمي، هذا الجدل لا وجود له".

هلوسة إخبارية

لا ينبغي أن يكون أي من هذا مفاجئاً؛ فالسجل الحافل للذكاء الاصطناعي في قطاع الصحافة كان سيئاً للغاية، بدءاً من ميزات "نظرة عامة" في Google التي تسببت في هلوسة إخبارية أمام القراء وخنقت الزيارات لمواقع الناشرين. ومهما حاولت شركات التكنولوجيا تجميل الصورة، فمن الواضح أن إقحام الذكاء الاصطناعي في العمل الصحفي لم يسفر حتى الآن إلا عن "وحل رقمي" يسمم كل ما يلمسه.

تاريخ الإضافة: 2026-01-18 تعليق: 0 عدد المشاهدات :39
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات