القاهرة: الأمير كمال فرج.
في تحول درامي لهوية شركة تسلا، يراهن إيلون ماسك بشكل كلي على الروبوت البشري أوبتيموس (Optimus)، مؤكداً أنه سيحول الشركة إلى عملاق روبوتات بقيمة 25 تريليون دولار.
ذكر فيكتور تانغرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism إن " إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لشركة تسلا، يسعى بيأس لإعادة ابتكار هوية الشركة من جديد، في ظل التراجع الحاد والمستمر في مبيعات السيارات عالمياً، ومع وجود عقبات تنظيمية كبرى تطارد برمجيات المساعدة على القيادة الخاصة بالشركة"
هوس ماسك الجديد هو الروبوت البشري أوبتيموس Optimus، وهو الاختراع الذي يزعم ماسك أنه سيحول تسلا من مجرد صانع للسيارات الكهربائية إلى شركة روبوتات تبلغ قيمتها 25 تريليون دولار. وقد وعد بأن يمثل "أوبتيموس" الغالبية العظمى من قيمة الشركة المتضخمة بالفعل بشكل كبير، وهو ادعاء يأخذه الآن إلى أقصى مستوياته المتطرفة.
ورداً على مقطع فيديو لرائد الأعمال والمستثمر جيسون كالاكانيس، الذي ادعى خلال قمة مؤخراً أن "لا أحد سيتذكر أن تسلا صنعت سيارة على الإطلاق"، وأنهم "سيتذكرون فقط" بناء الشركة لمليار روبوت من طراز أوبتيموس، جاء توقع ماسك شاملاً وحاسماً؛ حيث رد قائلاً: "هذا صحيح على الأرجح".
وبعيداً عن كونه دليلاً جديداً على ولع ماسك بالادعاءات المبالغ فيها بشأن شركاته، فإن هذا الاعتراف يلخص بوضوح ما كنا نشك فيه منذ فترة طويلة: تسلا وماسك مستعدان لتجاوز مرحلة السيارات الكهربائية، ويتطلعان للاستثمار في "موجة الضجيج" الكبرى القادمة.
ومع ذلك، لا يزال أمام تسلا الكثير لإثباته فيما يتعلق بمساعدها الآلي ثنائي الأرجل. فكجزء من حزمة تعويضات ماسك التي تبلغ قيمتها تريليون دولار، ستحتاج الشركة إلى نشر مليون روبوت أوبتيموس، وهو الهدف الذي وعد المدير التنفيذي متقلب الأطوار بإمكانية تحقيقه بحلول عام 2030.
لكن الواقع لا يزال بعيداً جداً عن هذه الطموحات؛ فقد واجهت الشركة عقبات تقنية كبرى في جهودها لبناء خطوط الإنتاج، وأشارت تقارير إلى فشلها في مواكبة هدفها المعلن ببناء 5,000 روبوت العام الماضي.
كما جاءت العروض التوضيحية للشركة أقل بكثير من التوقعات، حيث عانى أحد الروبوتات للمشي في ممر مكتب خالٍ من العوائق. ولا تزال تسلا تعتمد بشكل كبير على "المشغلين عن بُعد"، مما يشير إلى أن التشغيل الذاتي بالكامل دون الحاجة إلى تدخل بشري لا يزال بعيد المنال.
باختصار، يجب التعامل مع ادعاءات ماسك الصاخبة بأن "أوبتيموس سيقضي على الفقر ويوفر دخلاً مرتفعاً للجميع" بنوع من الحذر والتشكيك.
وحتى الآن، يبدو مستثمرو الشركة سعداء بتصديق رؤية المدير التنفيذي؛ حيث سجل السهم أعلى إغلاق له على الإطلاق عند ما يقرب من 500 دولار في منتصف ديسمبر الماضي. يأتي ذلك على الرغم من استمرار تسلا في مواجهة انخفاض في تسليمات السيارات والمبيعات، بينما تحاول جاهدة إعادة تقديم نفسها كشركة روبوتات بشرية.