القاهرة: الأمير كمال فرج.
هل يعمد متزلجو القفز إلى تضخيم أعضائهم التناسلية للطيران لمسافات أطول؟ هذا هو السؤال الغريب الذي يلقي بظلاله على دورة الألعاب الأولمبية الشتوية هذا العام في ميلانو وكورتينا دامبيتزو بإيطاليا.
ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "هذه التكهنات تستند إلى تقرير نشرته صحيفة Bild الألمانية، زعم أن بعض الرياضيين الذين يحلقون في الأعالي ربما يحقنون أعضاءهم بحمض الهيالورونيك للحصول على ميزة ديناميكية هوائية".
وبحسب النظرية الطريفة، فإن الحقن يؤدي إلى تضخيم العضو، مما يزيد من مساحة سطح البدلة، وهو ما يمنح القافز "قوة رفع" أكبر؛ ليعطي بذلك مصطلح "صاروخ الكروتش" Crotch Rocket معنى جديداً تماماً.
ومصطلح "Crotch Rocket" أو صاروخ الكروتش هو تعبير عامي بالإنجليزية يُستخدم عادةً لوصف الدراجات النارية الرياضية السريعة، تلك التي تتطلب من السائق الانحناء للأمام بحيث تكون منطقة الحوض (Crotch) ملاصقة لخزان الوقود.
ويبدو أن هذه الادعاءات اعتبرت خطيرة بما يكفي لتناولها من قبل الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات WADA. وتعهد رئيسها -وزير الرياضة والسياحة البولندي السابق- ويتولد بانكا، بالتحقيق في الأمر حتى الوصول إلى الحقيقة.
ونقلت صحيفة The Guardian عن بانكا قوله بابتسامة ساخرة: (رياضة القفز التزلجي تحظى بشعبية كبيرة في بولندا، لذا أعدكم بأنني سأبحث في هذا الأمر).
وكما أشارت معظم التقارير، ليست هذه هي الفضيحة الأولى المتعلقة بمنطقة "ما تحت الحزام" في هذه الرياضة. ففي العام الماضي، تم ضبط المنتخب النرويجي للتزلج وهو يتلاعب بالبدلات للحصول على ميزة إضافية، عبر إضافة غرز محظورة في منطقة الحوض لزيادة مساحة سطح البدلة.
وقد فُرضت عقوبات صارمة على اثنين من مدربي الفريق. وفي الوقت نفسه، تلقى ماريوس ليندفيك ويوهان أندريه فورفانغ -وهما من الحائزين على ميداليات أولمبية مؤخراً- عقوبة "هزيلة" بالإيقاف لمدة ثلاثة أشهر فقط، بعد ادعائهما بعدم علمهما بهذا المخطط.
لكن شتان ما بين تعديل قماش البدلة وبين اللجوء الفعلي لحقن الأعضاء. وهل تنجح هذه الحيلة فعلياً؟ وفقاً للدكتور كامران كريم، الذي نقلت عنه صحيفة Bild : (من الممكن تحقيق تضخم مرئي مؤقت للعضو عن طريق حقن البارافين أو حمض الهيالورونيك. لكن مثل هذا الإجراء ليس له استطباب طبي ويرتبط بمخاطر صحية).
أما بالنسبة للميزة التي قد توفرها هذه الحيلة، فقد وجدت دراسة نشرت في مجلة Frontiers في أكتوبر الماضي أن كل زيادة بمقدار سنتيمترين في محيط البدلة تزيد من قوة الرفع بنسبة 4%، مما يترجم إلى مسافة إضافية تصل إلى قدمين في قفزة التزلج.
لا يوجد دليل قاطع حتى الآن، ومن الصعب الجزم بما إذا كان الأمر يستحق المخاطرة، ولكن يبدو أن هناك بعض الأسس العلمية التي تشير إلى أن هذه الحيلة قد تنجح في أرض الواقع. ومع ذلك، لم يثر أي رياضي بعينه شكوك المحققين حتى هذه اللحظة.
وقال أوليفر نيغلي، المدير العام للوكالة العالمية لمكافحة المنشطات، خلال المؤتمر: (لست على دراية بتفاصيل القفز التزلجي وكيف يمكن تحسين الأداء فيه، ولكن إذا ظهر أي شيء على السطح، فسنبحث في أي أمر إذا كان متعلقاً حقاً بالمنشطات).