تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



فأس المحاماة الرقمية تضرب 1000 موظف


القاهرة: الأمير كمال فرج

في الوقت الذي كانت فيه الروبوتات والبرمجيات الذكية مجرد أدوات مساعدة لتحسين كفاءة المكاتب، يبدو أن اللعبة قد تغيرت فجأة داخل أروقة كبرى شركات المحاماة العالمية. لم تعد الوعود بالتطور مجرد شعارات تسويقية، بل تحولت إلى "مقصلة" رقمية تهدد مئات العائلات بالبطالة.

ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "مركز RollOnFriday القانوني أفاد بأن شركة المحاماة الدولية Baker McKenzie، ومقرها شيكاغو، بصدد تسريح ما يصل إلى ألف موظف كجزء من استراتيجيتها للتحول نحو تبني الذكاء الاصطناعي".

وفيما قد يعتبر نذيراً لموجة من التخفيضات المرتبطة بالذكاء الاصطناعي التي قد تجتاح صناعات أخرى، لم يطل "الفأس" المحامين أنفسهم، بل استهدف مئات من موظفي الدعم والخدمات المهنية. ووفقاً للتقارير، تشمل هذه التخفيضات عشرات الوظائف في لندن وبلفاست، ومئات الوظائف الأخرى عبر قطاعات تشمل إدارة المعرفة، والأبحاث، والتسويق، والأعمال السكرتارية.

وصرح متحدث باسم الشركة لمركز ROF  بأن هذه القرارات، التي قد تطال 10% من قوتها العاملة العالمية (أي ما بين 600 إلى 1,000 شخص)، جاءت بعد أن أجرت الشركة مراجعة دقيقة لمهام "المهنيين في قطاع الأعمال"، مع الإشارة صراحةً إلى الذكاء الاصطناعي كعامل محوري في هذا القرار.

وأضاف المتحدث: "هدفت هذه المراجعة إلى إعادة التفكير في طرق عملنا، بما في ذلك استخدامنا للذكاء الاصطناعي، وإدخال الكفاءات التشغيلية، والاستثمار في الأدوار التي تخدم احتياجات عملائنا على أفضل وجه".

تأتي عمليات التسريح المبلغ عنها في شركة المحاماة بعد أن أثار وكيل الذكاء الاصطناعي الجديد من شركة  Anthropic، والمعروف باسم  Claude Cowork، موجة بيع مذعورة أدت إلى تراجع حاد في سوق الأسهم الأسبوع الماضي. حيث يخشى المستثمرون أن يؤدي ملحق Plugin "كلود" المخصص لأتمتة المهام القانونية والأعمال الورقية إلى تسريح العمال وجعل البرمجيات الباهظة التي تستخدمها شركات المحاماة والمنظمات الإدارية الأخرى "خارج الزمن".

وربما يؤكد مصير موظفي الدعم في "بيكر مكنزي" أسوأ تلك المخاوف، أو قد يكون علامة على ظاهرة أخرى هيمنت على النقاشات في أوساط التكنولوجيا والتمويل مؤخراً، وهي ما يسمى بـ "الغسل بالذكاء الاصطناعي" AI washing.

وتقوم المزيد من الشركات بتبرير تقليص عدد الموظفين من خلال التذرع بوعود هذه التكنولوجيا المشكوك في تحقيقها حالياً، حيث وجد أحد التقارير أن الذكاء الاصطناعي ذُكر كسبب في إعلانات تسريح أكثر من 54,000 موظف العام الماضي. لكن النقاد يرون أن قادة الأعمال يستخدمون الذكاء الاصطناعي ببساطة لتبرير التخفيضات التي كانت مدفوعة بأسباب مالية أخرى، ويشيرون إلى حقيقة أن العديد من الشركات ليس لديها بدائل جدية من الذكاء الاصطناعي جاهزة لسد الفجوة الناتجة عن رحيل الموظفين.

وفي هذا الصدد، صرح البروفيسور بيتر كابيلي من كلية "وارثون" لصحيفة New York Times قائلاً: "تقول الشركات إننا نتوقع إدخال ذكاء اصطناعي سيتولى هذه الوظائف، لكن هذا لم يحدث بعد، وهذا سبب كافٍ للتشكك".

علاوة على ذلك، أظهرت الكثير من الأبحاث والحالات الواقعية أن أدوات الذكاء الاصطناعي لا يمكنها حتى الآن القيام بعمل البشر بشكل موثوق. وقد كان إدخال هذه التقنية في الأوساط القانونية مثيراً للسخرية بشكل خاص، حيث تعرض العديد من المحامين للتوبيخ والعقاب من قبل القضاة بعد أن استخدموا ذكاءً اصطناعياً تضمن استشهادات قانونية خاطئة وقضايا مفبركة تماماً.

وقد أصبحت "هلوسة" الذكاء الاصطناعي شوكة في خاصرة شركات المحاماة لدرجة أن إحدى الشركات اتخذت إجراءً يائساً بتوظيف ذكاء اصطناعي خاص بها لمجرد كشف استخدام نماذج اللغات الكبيرة LLMs.

سيكشف لنا الوقت ما إذا كانت عمليات التسريح هذه — سواء كانت "مغسولة بالذكاء الاصطناعي" أم تهدف بالفعل لاستبدال الجهد البشري الشاق— ستعود لتطارد أصحابها. ففي "بيكر مكنزي"، وصف أحد الموظفين المشمولين بقرار التسريح قرار رؤسائه بأنه "قصير النظر"، وذلك في سياق انتقادات حادة وغاضبة نقلها مركز ROF.

تاريخ الإضافة: 2026-02-12 تعليق: 0 عدد المشاهدات :43
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات