القاهرة: الأمير كمال فرج.
في عصر يرفع فيه شعار "الأمان الذكي"، تحولت كاميرات المراقبة المنزلية من حارس شخصي إلى عين خفية تخدم كبرى شركات التقنية.
ذكر جو ويلكنز في تقرير نشرته مجلة Futurism "حين تقتني كاميرا Ring لمنزلك، فأنت توافق ضمنياً على منح Amazon الحق في تخزين كل ما تسجله إلى الأبد، ومشاركة بياناتك مع أجهزة إنفاذ القانون عند الطلب، بل والمساهمة في بناء شبكة مراقبة للأحياء السكنية يكون مدخل منزلك هو محورها".
تسعى Fulu Foundation، وهي منظمة غير ربحية تنادي بالملكية الرقمية للسلع الاستهلاكية، إلى تغيير هذا الواقع. المنظمة التي أسسها لويس روسمان، اليوتيوبر الشهير المتخصص في إصلاح التقنيات، تمنح مكافآت مالية لـ Hacktivists الذين ينجحون في اختراق الأجهزة الاستهلاكية لإزالة الميزات الضارة أو المقيدة.
مكافأة لفك الحصار الرقمي
أفادت مجلة Wired بأن المنظمة وضعت مكافأة تزيد عن 11,000 دولار لمن يتمكن من إحداث تعديل برمجيم يمنع كاميرات Ring من إرسال البيانات إلى خوادم Amazon أو اشتراط الاتصال بخدماتها لكي تعمل. الهدف هو منح المالك سيطرة كاملة، بحيث يمكن دمج الكاميرا مباشرة مع PC أو خادم محلي، سواء عبر Wi-Fi أو اتصال فيزيائي مباشر.
وجاء في نص إعلان المكافأة على موقع Fulu: "من يمتلكون كاميرات أمنية اشتروها لجعل منازلهم أكثر أماناً، لكن دون السيطرة على الفيديوهات التي تنتجها تلك الكاميرات، قد يجد أصحاب Ring أنفسهم في واقع أقل أماناً".
السيطرة جوهر الأمن
وضعت المؤسسة شروطاً تقنية، منها أن يتم التعديل باستخدام أدوات متاحة بسهولة، وأن يعمل على طراز واحد على الأقل من كاميرات Ring التي أُصدرت بعد عام 2021. وصرح كيفن أورايلي، المؤسس المشارك في Fulu، لمجلة Wired قائلاً: "إذا لم نكن نسيطر على بياناتنا، فنحن لا نسيطر على أجهزتنا".
وقد أثارت هذه الحملة تفاعلاً واسعاً، حيث أعلنت Fulu Foundation أنها ستتبرع بمبلغ مماثل لأول 10,000 دولار يتم جمعها من التبرعات العامة لدعم المكافأة. كتب أحد المتبرعين ويدعى ديفيد: "لا أملك كاميرا Ring بنفسي، لكني أريد دعم القضية". وتأتي هذه الخطوة في وقت تواجه فيه Ring انتقادات حادة وصفت شبكتها بأنها أكبر البانوبتيكون Panopticon (نظام مراقبة) للمدنيين في التاريخ، مما دفع بعض المستخدمين الغاضبين إلى تحطيم أجهزتهم بدلاً من محاولة اختراقها.