القاهرة: الأمير كمال فرج.
لسنوات طويلة، استثمر قطاع الجاكوشو جوكو Gakushu Juku في اليابان — وهي مدارس خاصة للدراسة المسائية — في نظام التعليم المنهك بالبلاد، حيث ينفق الآباء المليارات لضمان تفوق أبنائهم. اليوم، وصل هذا القطاع إلى محطة غير متوقعة: مدرسة Virtual Cram School Wish High، وهي أكاديمية خاصة جميع مدرسيها عبارة عن شخصيات أنمي افتراضية.
ذكر جو ويلكينز ي تقرير نشرته مجلة Futurism إن " المدرسة الجديدة وفقاً لما أورده موقع ITMedia News، مشروع لشركة Luminaris التي تتخذ من طوكيو مقراً لها. المثير للدهشة هو أن جميع المعلمين هم من "الفيتوبرز VTubers النشطين، وهم صناع محتوى يستخدمون صوراً رمزية رقمية Avatars بدلاً من وجوههم الحقيقية أثناء البث".
تبلغ تكلفة الدورة الواحدة حوالي 63 دولاراً شهرياً، وتشمل المناهج مواد: الرياضيات، اللغة الإنجليزية، الفيزياء، الكيمياء، التاريخ العالمي، التاريخ الياباني، والجغرافيا.
غياب القيود العمرية وعقدة "الارتباط العاطفي"
في فيديو تعريفي بثته المدرسة على يوتيوب، ظهرت ثلاث معلمات افتراضيات يستعرضن الموقع الإلكتروني للمدرسة، لكن لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الدروس ستُقدم بشكل جماعي أم فردي عند انطلاق الخدمة في الأول من مارس.
إحدى النقاط المثيرة للجدل في وصف الفيديو هي أنه "لا يوجد حد عمري" للالتحاق بالمدرسة، مما يفتح الباب أمام القاصرين للتواجد في صفوف دراسية تضم بالغين من متابعي هؤلاء الشخصيات "اللطيفة". ويبدو أن نموذج Wish High يعتمد بشكل أساسي على العلاقات شبه الاجتماعية، حيث ينجذب الطلاب للمدرسة ليس فقط للعلم، بل لارتباطهم العاطفي بتلك الشخصيات، وهو ما يضمن استمرارية اشتراكهم.
خيار "اقتصادي" في سوق باهظة
لطالما تعرضت مدارس "الجوكو" لانتقادات بسبب تسليع التعليم وتحويله إلى تجارة رابحة تثقل كاهل الأسر، حيث تضطر العائلات الفقيرة غالباً للاقتراض لإلحاق أبنائها بها.
وفي حين أن تكلفة بعض المدارس المرموقة قد تتجاوز 9,500 دولار سنوياً، تُعد مدرسة Wish High خياراً منخفض التكلفة، إذ تبلغ التكلفة السنوية للمادة الواحدة حوالي 756 دولاراً. وبذلك، أصبح بإمكان العائلات اليابانية محدودة الدخل الآن إرسال أطفالها للتحضير لامتحانات دخول الجامعات مع شخصيات "الوايفو" المرحة؛ وهي صفقة قد تبدو "مربحة" لمن لا يملك خياراً آخر.