تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



سحر النظرة الآلية: كيف تخدع عيون الروبوتات العقل البشري؟


القاهرة: الأمير كمال فرج.

في كشف علمي يثير تساؤلات أخلاقية وتقنية عميقة، توصلت دراسة حديثة نشرت في دورية Consciousness and Cognition إلى أن مجرد وجود العيون على وجوه الروبوتات البشرية يلعب دوراً حاسماً وفائق القوة في تشكيل إدراكنا لقدراتها العقلية. فبينما قد يبدو تصميم العين مجرد لمسة جمالية، أثبت البحث أنها المحرك الرئيسي الذي يجعل البشر يميلون للاعتقاد بأن الآلة تمتلك مشاعر وقدرة على الفعل المستقل.

ذكر إريك و. دولان في تقرير نشره موقع PsyPost  إن "الباحث سامولي لينونسالو، من مختبر معالجة المعلومات البشرية بجامعة تامبيري، سعى وفريقه البحثي إلى فهم سبب تصميم بعض الروبوتات بدون عيون، رغم أن التواصل البشري يعتمد بشكل أساسي على لغة العيون لنقل الاهتمام والنوايا".

ولتحقيق ذلك، اعتمدت الدراسة على تجربتين منفصلتين:

    التجربة الأولى (التقييم الواعي): شارك فيها 200 شخص قاموا بتقييم 48 صورة عالية الواقعية لروبوتات صُممت بواسطة الذكاء الاصطناعي. تم عرض كل روبوت بنسختين؛ واحدة بعيون والأخرى حُذفت منها العيون رقمياً. طُلب من المشاركين الإجابة على أسئلة حول قدرة الروبوت على ضبط النفس أو تجربة مشاعر مثل الخوف.

    التجربة الثانية (الاستجابة اللاواعية): شملت 100 مشارك خضعوا لـ اختبار الارتباط الضمني، وهو اختبار يقيس سرعة رد الفعل لربط الصور بكلمات معينة مثل مستقل أو عديم الإحساس.

نتائج مذهلة: العيون بوابة للروح المتخيلة

جاءت نتائج الدراستين متطابقة بشكل أثار دهشة الباحثين:

    تعزيز صفات الوكالة والتجربة: سجلت الروبوتات ذات العيون تقييمات أعلى بكثير في قدرتها على العمل المستقل (الوكالة) وفي قدرتها على الشعور (التجربة) مقارنة بالنسخ التي تفتقر للعيون.

    تأثير العمر الافتراضي: كان تأثير إضافة العيون أكثر وضوحاً في الروبوتات التي تشبه الأطفال مقارنة بتلك التي تشبه البالغين.

    انحياز لا إرادي: أثبتت اختبارات الاستجابة السريعة أن العقل البشري يربط آلياً وبشكل فوري بين وجود العيون وامتلاك الوعي، وذلك قبل أن يمتلك الشخص وقتاً للتفكير المنطقي في كون الآلة مجرد جماد.

    تأثير الشاشات الرقمية: المثير للاهتمام أن الروبوتات التي تمتلك شاشات رقمية بدلاً من الوجوه البشرية حصلت على تقييمات أعلى قليلاً، ربما لارتباط الشاشات في ذهن البشر بالتكنولوجيا المتقدمة والقدرات الحسابية العالية.

التفسير النفسي والمعضلة الأخلاقية

يرجع العلماء هذا التأثير إلى طبيعة الإدراك الاجتماعي لدى البشر؛ فنحن نميل بطبيعتنا لإسقاط الصفات البشرية على الأشياء التي تشبهنا. وجود عينين يدفع الإنسان تلقائياً لافتراض وجود "عقل" يوجه انتباه تلك العيون.

ومع ذلك، تفتح هذه النتائج باباً للجدل الأخلاقي؛ حيث يحذر بعض المختصين من أن إضافة العيون للروبوتات قد تكون نوعاً من الخداع البصري الذي يوهم المستخدم بوجود تعاطف ووعي غير موجودين حقيقة في البرمجيات.

حدود الدراسة وتطلعات المستقبل

رغم قوة النتائج، أشار الباحثون إلى أن الدراسة اعتمدت على صور ثابتة، مما يترك تساؤلاً حول كيفية استجابة البشر للروبوتات الحقيقية التي تتحرك وتتحدث في الواقع الثلاثي الأبعاد. كما أن العينة اقتصرت على مشاركين من دول غربية، مما يعني أن الاختلافات الثقافية في تفسير لغة العيون قد تؤدي لنتائج مختلفة في مجتمعات أخرى.

يؤكد الفريق البحثي أن خطوتهم القادمة ستكون دراسة جودة العيون (مدى واقعيتها) وكيف يؤثر سلوك نظرات الروبوت على التفاعل البشري في مواقف الحياة اليومية، لضمان تصميم روبوتات تخدم البشر دون تضليل مشاعرهم.

تاريخ الإضافة: 2026-02-25 تعليق: 0 عدد المشاهدات :39
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات