القاهرة: الأمير كمال فرج.
واجهت شركة الإنتاج Particle6 موجة جديدة من الانتقادات اللاذعة بعد إطلاق أول فيديو موسيقي لـ "ممثلتها" المصنوعة بالذكاء الاصطناعي، تيلي نوروود. ووصف نقاد العمل بأنه واحد من "أكثر الفيديوهات كآبة وابتذالاً"، خاصة وأنه جاء في وقت يشهد فيه الوسط الفني العالمي رفضاً قاطعاً لمحاكاة الأداء البشري رقمياً.
ذكر جو ويكنز في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "الأغنية التي تحمل عنوان "Take the Lead" (تولَّ القيادة)، استلهمت كلماتها — التي يبدو أنها وليدة الذكاء الاصطناعي أيضاً — من مقال كتبته إلين فان دير فيلدن، الرئيسة التنفيذية للشركة".
المقال الذي كتبته فيلدن جاء رداً على الهجوم الذي طال المشروع العام الماضي. وتضمنت الكلمات عبارات مثيرة للجدل مثل: "خلف الكود، خلف الضوء، أنا مجرد أداة ولكن لدي حياة". "الذكاء الاصطناعي ليس العدو، بل هو المفتاح".
فجوة بين "المجهود" والنتيجة
رغم تأكيد الشركة أن العمل تطلب جهداً من 18 شخصاً حقيقياً، من مصممي أزياء ومحررين وموجهي أوامر Prompters، ورغم استخدام تقنيات التقاط الأداء الحركي Performance Capture، إلا أن النتيجة وُصفت بأنها "هلوسة بصرية" تفتقر للإبداع. وقد استُخدم تطبيق Suno لإنتاج الموسيقى، مما جعل الصوت يبدو معالجاً بشكل مبالغ فيه وغير طبيعي Uncanny.
ردود فعل قاسية
لم يتأخر رواد التواصل الاجتماعي في السخرية من العمل، حيث علق الصحفي مايكل هوبز قائلاً: لقد رأيت فناً للذكاء الاصطناعي يبدو واقعياً، لكني لم أرَ قط فناً للذكاء الاصطناعي جيداً. هذا الفيديو مبتذل والأغنية مزعجة للغاية.
من جانبه، دافعت فان دير فيلدن عن المشروع معتبرة أن "تيلي" مجرد وسيلة لاختبار القدرات الإبداعية وليست لسلب الوظائف، مشيرة إلى أن المحتوى الجيد بالذكاء الاصطناعي لا يحدث فوراً بل يتطلب ذوقاً وتوجيهاً بشرياً.