القاهرة: الأمير كمال فرج.
لا يمكن إخفاء حالة الحماس المحيطة بالخطوات المتسارعة في عالم الروبوتات البشرية؛ فهي اليوم تُستخدم في تجميع السيارات الكهربائية، وفرز الطرود، وأداء فنون قتالية مصممة بدقة على المسارح. بل إن الروبوتات ثنائية الأرجل وصلت إلى الخطوط الأمامية في الصراع الروسي الأوكراني، وأثارت الدهشة (والقلق أحياناً) في الشوارع العامة.
ذكر فيكتور تانغرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism أن الرياضة باتت الساحة التالية التي لن تستعصي على هذه الروبوتات الرشيقة، بدءاً من تسديد كرات السلة وصولاً إلى مباريات الملاكمة المباشرة أمام الجمهور".
براعة "جالبوت" في الملعب
صممت شركة الذكاء الاصطناعي والروبوتات الصينية Galbot برنامجاً متطوراً يعلم الروبوت البشري Unitree G1 كيفية أداء إنجاز حقيقي في لعب التنس، مما مكنه من الصمود في مباراة أمام مهندس بشري.
ويظهر مقطع فيديو نشرته الشركة على وسائل التواصل الاجتماعي الروبوت الأبيض وهو يمسك بمضرب تنس يبدو تقليدياً، ويستخدمه لرد الكرة بسهولة أثناء تحركه بخفة عبر الملعب.
ويعد هذا العرض دليلاً إضافياً على مدى التطور الذي وصلت إليه هذه التكنولوجيا، وإن كان من غير الواضح بعد ما إذا كان الروبوت قادراً على مضاهاة أساطير مثل نوفاك جوكوفيتش أو سيرينا ويليامز في القريب العاجل، خاصة وأن ضربات المهندسين البشريين في الفيديو كانت تتسم بالرفق.
وصرحت Galbot في منشور لها: "لأول مرة، يمكن لروبوت بشري الحفاظ على تبادلات كرات تنس طويلة وعالية الديناميكية، مع ردود فعل بمستوى الملي ثانية، وضربات دقيقة للكرة، وحركة جسدية كاملة وطبيعية. يمثل هذا انتقالا من مجرد محاكاة الحركة الميكانيكية إلى تفاعل رياضي ذكي وقائم على اتخاذ القرار".
التعلم من البيانات "غير الكاملة"
لتعليم الروبوت كيفية لعب التنس، بنى مهندسو الشركة نظاماً يعتمد على "بيانات حركة بشرية غير كاملة"، تتألف فقط من "شظايا حركية" تلتقط المهارات البدائية المستخدمة في التنس، بدلاً من تسلسلات حركة كاملة ودقيقة من مباريات حقيقية، وفقاً لورقة بحثية لم تخضع بعد لمراجعة الأقران.
وأوضح الباحثون: "رؤيتنا الأساسية هي أنه على الرغم من عدم كمال هذه البيانات، إلا أنها توفر أسساً حول المهارات البشرية البدائية في سيناريوهات التنس. ومع مزيد من التصحيح والتركيب، تعلمنا سياسة روبوتية تمكنه من ضرب الكرات القادمة باستمرار تحت نطاق واسع من الظروف وإعادتها إلى المواقع المستهدفة، مع الحفاظ على أنماط حركة طبيعية".
ويرى المهندسون أن هذا النظام قد يمتد لاستخدامات تتجاوز رياضة التنس، مؤكدين أن الإطار المقترح يمتلك القدرة على التعميم في مجموعة أوسع من المهام التي تفتقر إلى بيانات حركة بشرية عالية الجودة وكاملة.