القاهرة: الأمير كمال فرج.
في خطوة تهدف إلى تغيير قواعد اللعبة في عالم الذكاء الاصطناعي، يستعد سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، لإطلاق ميزة "وضع البالغين"، متبنياً مبدأً جديداً يقوم على رفع الوصاية الرقمية عن المستخدمين ومعاملتهم كراشدين مسؤولين عن خياراتهم.
ذكر فيكتور تانغرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism أن "وضع البالغين Adult Mode في سياق الذكاء الاصطناعي — وتحديداً وفقاً لتوجهات شركة OpenAI الأخيرة — هو إعداد خاص يسمح للمستخدمين بتجاوز القيود الرقابية الصارمة التي تمنع عادةً مناقشة المواضيع الحساسة أو الجريئة".
ما وراء مفهوم "رفع الوصاية"
بدلاً من النظام الرقابي الصارم الذي يفرضه ChatGPT حالياً، تسعى الشركة إلى منح المستخدمين "سيادة رقمية" تسمح بتجاوز المحظورات التقليدية. ألتمان يرى أن الوقت قد حان للتوقف عن دور "المربي الرقمي"، حيث صرح سابقاً: "بما أننا امتلكنا الأدوات الكافية للتخفيف من المخاطر، فإننا سنعتمد مبدأ معاملة البالغين كبالغين، مما يتيح لنا فتح آفاق أوسع للمحتوى، بما في ذلك القصص العاطفية المخصصة للمستخدمين الذين تم التحقق من هويتهم".
تحديات تقنية: ثغرة الـ 12% ⚠️
رغم جاذبية شعار "رفع الوصاية"، إلا أن التنفيذ العملي يواجه مطبات أمنية مقلقة. كشفت مصادر لصحيفة Wall Street Journal أن نظام التحقق من العمر يعاني من نسبة خطأ تصل إلى 12%، مما يهدد بانهيار "الجدار العازل" الذي يفترض أن يحمي القاصرين من الوصول إلى محتويات غير ملائمة.
استراتيجية "النصوص فقط"
لتجنب الانزلاق نحو "الفوضى البصرية" التي تعاني منها منصة xAI (Grok) – والتي أدت إلى ملاحقات قضائية بتهمة نشر محتويات غير رضائية – قررت OpenAI اتباع نهج حذر:
الحصر النصي: ستقتصر الميزة على الدردشة النصية فقط.
التصنيف الأدبي: تصر الشركة على وصف المحتوى بأنه "روايات رومانسية جريئة" (Smut) وليس مواد إباحية صريحة.
مخاوف "التعلق الرقمي"
يرى منتقدو هذه الخطوة أنها ليست مجرد فلسفة لرفع الوصاية، بل هي ضرورة مالية لزيادة الإيرادات. وفي المقابل، يحذر خبراء من أن "التحرر من الرقابة" قد يفتح الباب أمام ارتباط عاطفي مفرط بالآلة، وهو ما قد يخلف آثاراً نفسية واجتماعية لا يمكن التنبؤ بنتائجها، رغم وعود الشركة بتضمين تنبيهات تحث المستخدمين على بناء علاقات في الواقع الحقيقي. 📉
الخلاصة: OpenAI تقف الآن عند مفترق طرق؛ فإما أن تنجح في تطبيق "رشدها الرقمي" بمسؤولية، أو أن يتحول رفع الوصاية إلى ثغرة أمنية وأخلاقية يصعب إغلاقها.