القاهرة: الأمير كمال فرج.
في كشف علمي قد يغير فهمنا لأصل الوجود على كوكب الأرض، أعلن فريق بحثي دولي أن العينات التي جُلبت من كويكب ريوغو البعيد تحتوي على جميع المكونات الضرورية لبناء الحمض النووي DNA، والحمض النووي الريبوزي (RNA). هذا الاكتشاف يعزز الفرضية القائلة بأن الأجرام السماوية التي اصطدمت بالأرض قديماً هي من نقلت "بذور الحياة" الأولى إلى كوكبنا.
ذكر فيكتور تنجرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "المركبة الفضائية اليابانية "هايابوسا 2" نجحت في يونيو 2019، في الهبوط على سطح الكويكب "ريوغو"، الذي يبعد عن الأرض حوالي 185 مليون ميل. وقامت المركبة بإطلاق قذيفة معدنية نحو سطحه لتفتيت الصخور وجمع عينات عبر بوق أخذ العينات الخاص بها للعودة بها إلى مختبراتنا. 🚀"
المكونات الخمسة للحياة
وفقاً للدراسة التي نشرها فريق بحثي ياباني في مجلة Nature Astronomy، عثر العلماء على القواعد النووية الخمس الأساسية: الأدينين، الجوانين، السيتوزين، الثايمين، واليوراسيل. هذه المركبات، عند اتحادها مع السكريات وحمض الفوسفوريك، تشكل الهيكل البنائي للحياة كما نعرفها. 🧪
أبرز النقاط في التقرير:
تأكيد نظرية البذور الفضائية: يدعم هذا الاكتشاف النظرية القائلة بأن الصخور الفضائية الضالة قد تكون هي من نقلت المواد العضوية للأرض قبل مليارات السنين.
الشمولية في النظام الشمسي: صرح الباحث ياسوهيرو أوبا من جامعة هوكايدو أن وجود هذه المواد في ريوغو يؤكد انتشارها الواسع في نظامنا الشمسي.
ليست دليلاً على وجود حياة: أكد الباحث توشيكي كوجا أن وجود هذه المكونات لا يعني وجود كائنات حية على الكويكب، بل يشير إلى قدرة الكويكبات البدائية على إنتاج وحفظ الجزيئات الضرورية لنشوء الحياة.
"لدينا الآن فكرة واضحة جداً عن المواد العضوية التي يمكن أن تتشكل في ظروف ما قبل الحياة في أي مكان في الكون."
قال عالم الأحياء الفلكية سيزار مينور سالفان "لدينا الآن فكرة واضحة جداً عن المواد العضوية التي يمكن أن تتشكل في ظروف ما قبل الحياة في أي مكان في الكون." 🌌
يأتي هذا الاكتشاف بعد نتائج مماثلة من وكالة ناسا العام الماضي حول عينات كويكب بينو، مما يعزز الفرضية بأن الكويكبات لعبت دوراً محورياً كمختبرات كيميائية متنقلة ساهمت في صياغة تاريخنا البيولوجي.