تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



استعمار البوتات: مزارع الموسيقى الزائفة


القاهرة: الأمير كمال فرج.

في المشهد الثقافي المعاصر، يجد المبدعون أنفسهم في مواجهة تحدٍ لم تعهده البشرية من قبل؛ فبينما كان الصراع قديماً يدور حول جودة النتاج الأدبي والفني، بات اليوم صراعاً للبقاء أمام طوفان من المحتوى الآلي.

ذكر فيكتور تانغرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "الموسيقيون البشر يراقبون برعب تنامي ظاهرة ما يمكن وصفه بالنفايات الرقمية المولدة عبر الذكاء الاصطناعي؛ حيث تتدفق هذه المسارات الصوتية الرديئة بغزارة لتغرق المنصات الرقمية وتخنق الإبداع البشري الأصيل في مهدِه".

مزارع "البوتات": آلات تستمع لموسيقى الآلات 🤖

اكتشفت شركات مثل سبوتيفاي شبكات كاملة من البرمجيات الآلية Bots المصممة لتعزيز أرقام الاستماع للموسيقى المولدة آلياً بشكل احتيالي، في مخطط غريب يتلخص في قيام آلات بالاستماع لموسيقى صنعتها آلات، وذلك للاستحواذ على عوائد حقوق الملكية التي كان من المفترض أن تذهب لفنانين بشر حقيقيين.

هذه المشكلة قائمة منذ سنوات، لكن المدعين العامين بدأوا أخيراً في ملاحقة هذا المخطط المريب وتقديم القائمين على مزارع البوتات إلى العدالة.

وفي بيان صحفي صادر عن وزارة العدل، أعلن جاي كلايتون، المدعي العام للمنطقة الجنوبية من نيويورك، أن مايكل سميث، وهو من سكان ولاية كارولاينا الشمالية، قد أقر بذنبه في إنشاء مئات الآلاف من الأغاني باستخدام الذكاء الاصطناعي واستخدام برامج مؤتمتة تسمى بوتات لبث أغانيه المولدة آلياً مليارات المرات بشكل احتيالي.

وكان الهدف من ذلك محاكاة نشاط البث الحقيقي للمستهلكين، مما سمح له في النهاية بالحصول بطرق احتيالية على أكثر من 8 ملايين دولار من عوائد الملكية عبر منصات موسيقية مثل Amazon Music، وApple Music، وSpotify، وYouTube Music.

كيف جُنيت الملايين من العدم؟ 💰

أقر سميث بالذنب في تهمة واحدة تتعلق بالتآمر لارتكاب عملية احتيال سلكي، ويواجه عقوبة قصوى تصل إلى السجن لمدة خمس سنوات، ومن المقرر النطق بالحكم عليه في 29 يوليو. كما وافق سميث على التنازل عن أكثر من 8 ملايين دولار جناها من هذا المخطط.

وقال كلايتون في بيان: رغم أن الأغاني والمستمعين كانوا مزيفين، إلا أن ملايين الدولارات التي سرقها سميث كانت حقيقية. إنها ملايين الدولارات من العوائد التي حولها سميث بعيداً عن الفنانين وأصحاب الحقوق المستحقين الذين تم بث أغانيهم بشكل قانوني من قبل مستهلكين حقيقيين". وأضاف: "لقد انتهى مخطط سميث الوقح، وهو الآن مدان بجريمة فيدرالية بسبب احتياله المدعوم بالذكاء الاصطناعي".

تزييف الهوية الفنية 🎤

تسلط هذه الأنباء الضوء على أن أدوات الذكاء الاصطناعي لا تُستخدم فقط لانتحال شخصية الفنانين، بل تُستخدم أيضاً لتوليد أرقام استماع وهمية عبر جيوش من البوتات والمستمعين غير المدركين.

ووفقاً للبيان الصحفي، "كان ما يتقاضاه سميث يقتطع مباشرة من مجمع أموال مخصص للموسيقيين وكتاب الأغاني الذين تُبث أعمالهم من قبل أشخاص حقيقيين".

وأظهر تحقيق لمجلة Rolling Stone نُشر في وقت سابق من هذا العام أن سميث، وهو أب في الأربعينيات من عمره كان يمتلك سلسلة من مراكز الرعاية العاجلة، كان يدير 1040 حساباً عبر منصات البث، يقوم كل منها ببث حوالي 636 أغنية يومياً. وبحسب تقديرات سميث الخاصة، كان يربح حوالي 3300 دولار يومياً، أي أكثر من 1.2 مليون دولار سنوياً.

وبينما كانت بعض أغانيه من تأليف موسيقيين حقيقيين لم يتم ذكر أسمائهم غالباً، فإن العديد من الأغاني الأخرى كانت مولدة بالكامل عبر الذكاء الاصطناعي. وكان سميث قد اعتُقل في منزله خارج ولاية كارولاينا الشمالية في سبتمبر 2024، ونفى في البداية ارتكاب أي مخالفات.

بعيداً عن مخططات الاحتيال، أصبح استخدام الذكاء الاصطناعي على منصات البث الموسيقي قضية مثيرة للجدل؛ حيث ظهرت فرق موسيقية مولدة بالكامل بالذكاء الاصطناعي تحصد ملايين المشاهدات. كما وجد فنانون بارزون مثل دريك أن أصواتهم تعرضت للتزييف العميق في مقاطع انتشرت على نطاق واسع دون صلة لهم بها.

سياسات المنصات والنهب الرقمي 🛡️

حاولت Spotify معالجة الأمر عبر سياسات جديدة تمنع انتحال الشخصية وتفرض إفصاحات الذكاء الاصطناعي في اعتمادات الموسيقى، كما تدعي الشركة الاستثمار بكثافة في كشف ومنع تأثير البث الاصطناعي على عوائد الملكية.

ورغم أن هذه الأنباء تشير إلى وجود زخم في تقديم المسيئين للعدالة، لا يزال من غير الواضح ما إذا كانت الشركات قد تمكنت من معالجة مشكلة البوتات بشكل فعال، فهي لعبة قط وفأر مستمرة تجعل من الصعب على الفنانين الصغار البروز في ظل غرق أعمالهم في نفايات الذكاء الاصطناعي.

تلوث البيئة السمعية 🚩

الخطر الحقيقي لا يكمن فقط في السرقة المالية، بل في تلوث البيئة السمعية. عندما تكتظ المنصات بمئات الآلاف من الأغاني التي لا روح فيها، يضيع العمل الإبداعي الحقيقي في الزحام. إن إقرار سميث بذنبه قد يكون انتصاراً قانونياً، لكنه يفتح الباب أمام نقاش أوسع حول ضرورة وجود تشريعات صارمة تفرض وسماً واضحاً على أي محتوى يتم إنتاجه بواسطة الذكاء الاصطناعي، لضمان أن تظل أموال المستمعين تذهب لمن يستحقها من المبدعين البشر.

تاريخ الإضافة: 2026-03-24 تعليق: 0 عدد المشاهدات :76
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
19%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات