القاهرة: الأمير كمال فرج.
في مفارقة بصرية، شهد البيت الأبيض الأربعاء الماضي مشهداً غير مألوف، حيث سارت السيدة الأولى ميلانيا ترامب على السجادة الحمراء في القاعة الشرقية وإلى جانبها الروبوت البشري Figure 03.
ذكر فيكتور تنجرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "هذه الخطوة تأتي ضمن مبادرة "تعزيز المستقبل معاً" التي يتبناها البيت الأبيض، وتهدف ظاهرياً إلى دمج التقنيات المتقدمة في تعليم الأطفال".
ومع ذلك، أثار ظهور الروبوت ذو اللونين الأبيض والأسود بجانب السيدة الأولى تساؤلات حول الرسائل التي ترغب الإدارة الأمريكية في إرسالها، تزامناً مع توجهات إدارة الرئيس دونالد ترامب نحو تعزيز الذكاء الاصطناعي في المناهج التعليمية، في وقت يشهد فيه قطاع التعليم تغييرات جذرية وسياسات مثيرة للجدل.
تفاصيل العرض التقني
الروبوت Figure 03، الذي طورته شركة Figure الأمريكية، يمثل الجيل الثالث من الروبوتات المصممة لأغراض عامة. وتعتمد هذه التقنية على التعلم المعزز والذكاء الاصطناعي لمحاكاة المهام البشرية والتعلم المباشر من الأشخاص.
وخلال القمة التي حضرتها زوجات قادة دوليين، من بينهم السيدة الأولى الفرنسية بريجيت ماكرون والأوكرانية أولينا زيلينسكا، خاطب الروبوت الحضور بصوت أنثوي قائلاً: "شكراً للسيدة الأولى ميلانيا ترامب على دعوتي للبيت الأبيض. إنني ممتنة لكوني جزءاً من هذا التحرك التاريخي لتمكين الأطفال من خلال التكنولوجيا والتعليم".
من جانبها، علقت ميلانيا ترامب وسط ضحكات خجولة من الحضور: "من الإنصاف القول إنكِ أول ضيف بشري (روبوت) من صنع أمريكي استقبله في البيت الأبيض".
فجوة بين الطموح والواقع
أشادت ميلانيا بالروبوت بوصفه تجسيداً لـ "مستقبل الذكاء الاصطناعي"، مؤكدة أن هذه التقنية ستنتقل قريباً من الهواتف المحمولة إلى أجسام بشرية تقدم خدمات عملية.
ورغم هذا التفاؤل، واجهت القمة انتقادات لإغفالها المخاطر المتزايدة للذكاء الاصطناعي على العملية التعليمية، حيث يحذر أكاديميون من أن الاعتماد المفرط على هذه التقنيات قد يقوض قدرة الطلاب على التفكير النقدي ويؤثر سلباً على تطورهم الاجتماعي والذهني.
كما لفتت تقارير صحفية، من بينها ما نقلته شبكة CNN، إلى أن السيدة الأولى غادرت القاعة فور انتهاء كلماتها الافتتاحية التي قرأتها من نص مكتوب، متجاوزة بذلك حلقة نقاشية حول الذكاء الاصطناعي والتعليم وفعاليات التواصل المصاحبة للقمة.