القاهرة: الأمير كمال فرج.
كشف تقرير أن صحيفة نيويورك تايمز ووسائل إعلام كبرى أخرى تقوم بنشر مقالات وُلدت بواسطة الذكاء الاصطناعي ـ سواء بعلمها أو دونه ـ وأن هذه النسبة تبدو مرتفعة للغاية.
ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشرته مجلة Futurism أن " التكهنات حول هذا الاحتمال ثارت في وقت سابق من هذا الأسبوع، وتركزت حول عمود مودرن لوف الذي نُشر في نيويورك تايمز في نوفمبر الماضي".
بدأت القصة عندما نشرت بيكي تاتش من ليت ماغ نيوز مقتطفًا من القطعة على منصة إكس مع تعليق مثير للجدل قالت فيه: هذا النص يُقرأ تمامًا مثل فضلات الذكاء الاصطناعي.
وكما كشف مقال جديد في مجلة The Atlantic، تبدو هناك أدلة تدعم وجهة نظر تاتش؛ حيث صرحت كيت جيلجان، كاتبة العمود، للمجلة أنها لم تقم بنسخ ولصق نصوص من نماذج الذكاء الاصطناعي، لكنها استخدمت الذكاء الاصطناعي كأداة، بما في ذلك روبوتات الدردشة مثل ChatGBT وCloud وGemini، للحصول على الإلهام والتوجيه والتصحيح.
وأصرت جيلجان قائلة: لقد استخدمت الذكاء الاصطناعي كمحرر متعاون وليس كمولد للمحتوى.
نتائج مثيرة للقلق 📉
في ظل الطفرة الحالية للذكاء الاصطناعي، يبدو هذا التمييز واهيًا؛ إذ من الحتمي أن تؤثر أساليب روبوتات الدردشة على الكاتب عند استشارتها المستمرة. وقد دفعت هذه الجدلية الباحثين للتحقق من مدى تغلغل المواد الاصطناعية في الصحف الأمريكية، وجاءت النتائج كالتالي:
الانتشار العام: تشير دراسة نُشرت في أكتوبر إلى أن 9% من المقالات المنشورة حديثًا مولدة جزئيًا أو كليًا بواسطة الذكاء الاصطناعي، ومعظمها في صحف محلية صغيرة.
مقالات الرأي: وجد الباحثون أن مقالات الرأي في صحف السجل مثل نيويورك تايمز ووال ستريت جورنال وواشنطن بوست، كانت أكثر عرضة بنسبة 6 مرات لاحتواء محتوى مولد آليًا مقارنة بأخبار غرف التحرير.
موثوقية الكشف: اعتمدت الدراسة على أداة بانغرام لابس، التي تُعد من بين الأكثر موثوقية في هذا المجال، رغم الانتقادات الموجهة لأدوات الكشف عن الذكاء الاصطناعي بشكل عام.
انزلاق نحو الهاوية ⚠️
يأتي هذا في وقت أصبحت فيه المؤسسات الإخبارية متشابكة بشكل مثير للقلق مع شركات الذكاء الاصطناعي. فقد أطلقت واشنطن بوست ميزة بودكاست مولدة آليًا، وتستخدم نيويورك تايمز التقنية لصياغة العناوين، بينما تقدم بلومبرغ ملخصات آلية لمقالاتها. بل وصل الأمر بمدير كبير في وكالة أسوشيتد برس لإبلاغ الموظفين بأن مقاومة الذكاء الاصطناعي هي معركة خاسرة.
ومع ذلك، فإن السماح لهذه الأدوات بالاقتراب من غرف الأخبار قد يكون منحدرًا زلقًا؛ ففي الشهر الماضي، ضُبط مراسل بارز في آرس تيكنيكا وهو يستخدم بالخطأ اقتباسات لفقها الذكاء الاصطناعي، مما أجبر الصحيفة على الاعتذار وفصل المراسل بعد أن تبين أنه استخدم روبوت دردشة لتلخيص ملاحظاته، فقام الأخير بتوليد اقتباسات وهمية.