القاهرة: الأمير كمال فرج.
تواجه طموحات الذكاء الاصطناعي في الانتقال من الشاشات الرقمية إلى التفاعل المباشر مع الجمهور تحديات معقدة تتجاوز حدود البرمجة التقليدية، حيث يظل الاصطدام بالواقع المادي اختباراً قاسياً لأكثر الأنظمة تطوراً.
ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "روبوت أولاف، الذي روجت له ديزني كثيراً، تعرض لسقوط مدوٍ على الرصيف أدى إلى انفصال أنفه الجزري وتدحرجه على الأرض".
في مقطع فيديو انتشر بشكل واسع، ظهر الروبوت الذي يجسد الشخصية المحبوبة من أفلام Frozen وهو يتجمد فجأة في مكانه ثم يسقط أمام زوار Disneyland Paris يوم الاثنين. وكان ارتطامه بالأرض قوياً لدرجة أطاحت بأنفه بعيداً، وسط صيحات الدهشة والذعر من الجمهور.
وسرعان ما تحولت الصدمة إلى خيبة أمل عندما سارع طاقم من الفنيين لنقل أولاف بعيداً، حيث قام أحدهم ببراعة بإعادة تركيب أنفه، مما أثار استهجان الحشد الذي انتظر طويلاً لرؤية العرض.
تقنية متطورة واصطدام بالواقع
كان أولاف قد ظهر لأول مرة في حديقة باريس يوم الأحد الماضي فقط، مما يجعل هذا الحادث انطباعاً أولاً مؤسفاً. وكانت الشركة قد مهدت لهذا الروبوت لعدة أشهر، حتى أنه شارك في وقت سابق من هذا الشهر في عرض حي على المسرح مع Jensen Huang، الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، خلال مؤتمر GTC 2026، حيث يعمل الروبوت بواسطة ثلاثة أجهزة كمبيوتر داخلية، بما في ذلك Nvidia Jetson Orin NX.
تم تصميم الروبوت بواسطة مهندسي Disney Imagineering، الذين نجحوا في محاكاة حركات الشخصية بدقة مذهلة، بدءاً من مشيته المتمايلة وصولاً إلى حركات حاجبيه. وقد واجه المهندسون تحديات هندسية غير تقليدية بسبب تصميم الشخصية الذي يفتقر إلى عنق مرئي ويمتلك رأساً ضخماً مقارنة بجسده.
تحديات الذكاء الاصطناعي
للتغلب على ضجيج المحركات الداخلية، قام الفريق بتدريب نظام الذكاء الاصطناعي المتحكم في الروبوت داخل بيئة افتراضية باستخدام تقنية reinforcement learning. ومن خلال 100 ألف عملية محاكاة، تم منح الذكاء الاصطناعي مكافآت كلما نجح في تقليل الضوضاء الناتجة عن الحركة.
ولم يتضح بعد السبب الدقيق لهذا العطل، إلا أن التوقعات تشير إلى احتمال ارتفاع درجة حرارة المحركات الموجودة في عنق الروبوت الصغير والتي تتحكم في رأسه الكبير، وهو تحدٍ حاول المهندسون معالجته سابقاً، لكن يبدو أن الواقع الحقيقي لا يزال يفرض تحديات تفوق ما تقدمه المحاكاة الافتراضية.