تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



نيويورك تايمز تحول مطحنة حبوب إلى أسطورة تكنولوجية


القاهرة: الأمير كمال فرج.

إنتقد تقرير حاد صحيفة نيويورك تايمز بسبب ملف تعريفي "متملق" نشرته الأخيرة عن شركة ناشئة في مجال الصحة الرقمية تدعى Medvi. التقرير يسلط الضوء على فجوة أخلاقية ومهنية كبيرة في كيفية تناول الصحافة الكبرى لقصص نجاح الذكاء الاصطناعي، محذراً من تحول الصحافة من دور الرقيب إلى دور المروج لمشاريع تحفها المخاطر.

ذكرت ماغي هاريسون دوبري في تقرير نشرته مجلة Futurism  إن "صحيفة نيويورك تايمز رسمت صورة براقة لماثيو غالاغير، الشاب الذي استطاع بناء إمبراطورية أدوية تقترب مبيعاتها من 1.8 مليار دولار سنوياً بموظفين اثنين فقط، مستخدماً أدوات الذكاء الاصطناعي".

وصفت الصحيفة هذا النموذج بأنه إنجاز مذهل يبشر بعصر جديد من الأعمال، لدرجة دفع سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لشركة OpenAI، للإعراب عن رغبته في مقابلة غالاغير.

غير أن الانتقاد الأكبر وُجه للصحيفة بسبب استخدامها لمصطلحات مخففة؛ حيث وصفت الممارسات المضللة التي انتهجتها الشركة في بداياتها بأنها مجرد اختصارات بدلاً من تسميتها باسمها الحقيقي كاحتيال أو تضليل للمستهلك.

الواقع المظلم خلف الواجهة المليارية

خلف واجهة النجاح المالي الصارخ، كشفت التقارير المستقلة عن شبكة معقدة من الانتهاكات الأخلاقية والقانونية. فقد اعتمدت Medvi في ترويجها على أطباء وهميين بأسماء مثيرة للسخرية، وصور مفبركة بالذكاء الاصطناعي، بل ووصل الأمر إلى سرقة صور أشخاص حقيقيين من مقالات قديمة تعود لعام 2017، وتعديل وجوههم لإيهام الجمهور بأنهم حققوا نتائج مذهلة باستخدام أدوية التخسيس التي تبيعها الشركة.

كما رصد المحققون تشوهات تقنية واضحة في المواد الدعائية، مثل أصابع مندمجة وأجهزة مشوهة، مما يؤكد اعتماد الشركة على إنتاج كميات ضخمة من محتوى الذكاء الاصطناعي منخفض الجودة لتضليل المستهلكين اليائسين من فقدان الوزن.

الصدام القانوني والتنظيمي

لم تقتصر المشاكل على الجانب الأخلاقي، بل امتدت لتشمل رقابة صارمة من الهيئات الحكومية. ففي فبراير 2026، وجهت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية (FDA) رسالة تحذيرية شديدة اللهجة إلى الشركة، متهمة إياها بتقديم ادعاءات مضللة حول فعالية أدوية غير معتمدة، وإيهام المشترين بأن الشركة هي المصنعة للأدوية عبر وضع شعارها على عبوات افتراضية.

بالإضافة إلى ذلك، تورطت الشركة في نزاعات قانونية تتعلق بشركائها في خدمات التطبيب عن بعد، وسط اتهامات ببيع حبوب تخسيس لا تملك آليات امتصاص أو فعالية مثبتة، مما يضع سلامة المرضى في مهب الريح.

ردود الفعل وانتقادات الخبراء

أثار تقرير نيويورك تايمز موجة من السخط في الأوساط التقنية والطبية. وصف الدكتور جوناثان سلوتكين، وهو جراح أعصاب ومستثمر، الملف التعريفي بأنه نتاج أحلام اليقظة في وادي السيليكون ونتاج للتأخر التنظيمي. وأكد الخبراء أن القصة كان يجب أن تُعالج كتحقيق صحي يبحث في سلامة المرضى، وليس كقصة تقنية تمجد هوامش الربح.

من جانبه، دافع غالاغير عن شركته عبر منصة X، معتبراً أن الانتقادات نابعة من أشخاص لا يفهمون طبيعة التسويق بالعمولة، ومؤكداً أن شركته تساهم في خفض أسعار الأدوية وجعل الرعاية الصحية متاحة للجميع من منازلهم.

مسؤولية الإعلام

أكدت التقارير على أن انبهار الصحافة الكبرى بالذكاء الاصطناعي لا يجب أن يعميها عن الحقائق الأساسية. فبينما يعد نموذج "الشركة المليارية بحد أدنى من الموظفين" أمراً مثيراً للاهتمام تقنياً، إلا أن بناء هذا النجاح على أنقاض أخلاقيات المهنة الطبية وتضليل المستهلكين يجعله نموذجاً للتحذير لا للإشادة.

السقوط المهني لنيويورك تايمز في هذه الحالة يمثل جرس إنذار حول كيفية تعامل الإعلام مع الموجة القادمة من الشركات المدعومة بالذكاء الاصطناعي.

تاريخ الإضافة: 2026-04-07 تعليق: 0 عدد المشاهدات :78
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات