القاهرة: الأمير كمال فرج.
لا يمكنك اختلاق مثل هذه القصص، لكن هذا ما حدث بالفعل. فقد قام باحثون برفع دراستين وهميتين حول حالة جلدية غير موجودة تُدعى بيكسونيمانيا bixonimania إلى خادم للمسودات البحثية، بهدف اختبار قدرة نماذج الذكاء الاصطناعي على كشف التزييف🧪
ذكر فيكتور تنجرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism أن "فريق بحثي بقيادة ألميرا عثمانوفيتش ثونستروم من جامعة غوتنبرغ ابتكر عام 2024 مرضاً خيالياً، وزعموا أنه ينتج عن التحديق المطول في الشاشات وفرك العينين باستمرار".
لم تكن الدراسات متقنة تماماً، بل تضمنت إشارات ساخرة إلى مسلسلات وأفلام شهيرة مثل ستار تريك وعائلة سيمبسون وسيد الخواتم، لتكون بمثابة إشارات حمراء واضحة لأي قارئ بشري. 🚩
سقوط الذكاء الاصطناعي في الفخ
على الرغم من هذه الإشارات الواضحة، لم يستغرق الأمر سوى أسابيع قليلة حتى بدأت أقوى نماذج الذكاء الاصطناعي، بما في ذلك Gemini من جوجل وChatGPT من OpenAI، في التحدث عن البيكسونيمانيا كحقيقة علمية ثابتة. والأدهى من ذلك، رصد الباحثون استشهاد أوراق بحثية أكاديمية مُحكّمة بهذه الدراسات الوهمية. 📉
تداعيات خطيرة على البحث العلمي
تسلط هذه التجربة الضوء على التحول العميق الذي يفرضه الذكاء الاصطناعي على المعرفة الإنسانية، حيث غزت محتويات الذكاء الاصطناعي الضعيفة AI slop مفاصل عملية التحكيم العلمي، مما أثار تساؤلات شائكة حول:
المصداقية: مدى صحة الأوراق البحثية المفهرسة سنوياً.
تآكل الثقة: تراجع الدقة العلمية في المجلات الأكاديمية.
المعلومات المضللة: تقديم نصائح صحية خطيرة لمستخدمين لا يشكون في صحتها. ⚠️
ردود الأفعال والإجراءات
عقب تواصل مجلة Nature مع إحدى المجلات العلمية التي أشارت إلى هذا المرض الوهمي، سارعت الأخيرة بسحب الأوراق البحثية، معترفة بوجود مراجع لا صلة لها بالموضوع، من بينها مرجع لمرض خيالي. 📑
وصرحت عثمانوفيتش ثونستروم للمجلة قائلة: "إنه لأمر مقلق أن تمر هذه الادعاءات الكبرى عبر الأدبيات العلمية أو مراجعات الأقران دون أي اعتراض. أعتقد أن هناك على الأرجح العديد من القضايا الأخرى التي لم تُكشف بعد".
وفي تعليق عكس حالة من التشاؤم، كتب أحد المستخدمين في منتدى الطب على موقع ريديت: لقد انتهى أمرنا. 🛑