القاهرة: الأمير كمال فرج.
بعد سلسلة طويلة من التقارير الصحفية السلبية، أعلنت إحدى شركات الذكاء الاصطناعي عن ميزة جديدة ، وهى تحويل الكتب إلى تجارب تفاعلية تتيح للقاريء دخول القصة والتفاعل مع عوالمها في الوقت الفعلي.
ذكر فيكتور تانغرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "شركة Character.AI ارتبط اسمها باستضافة محتوى مثير للشكوك؛ ولكن رغم نجاحها المبكر الذي اعتمد على شعبيتها الجارفة بين المراهقين، إلا أنها ضُبطت مراراً وهي تستضيف روبوتات دردشة غير لائقة تماماً، مثل تلك التي تُحاكي مرتكبي حوادث إطلاق نار جماعي، أو أخرى صُممت لتشجيع اضطرابات الأكل".
وقد تصاعدت حدة الغضب الشعبي عقب انتحار مراهق بعد بنائه علاقة عاطفية عميقة مع أحد روبوتات الشركة، تبعتها حالتا انتحار أخرى على الأقل ودعاوى قضائية مرتبطة بها. ووصل السوء بالوضع العام الماضي إلى درجة دفع الشركة لحظر القاصرين من التفاعل مع روبوتاتها تماماً.
مغامرة تفاعلية أم تشويه للأدب؟ 📚
والآن، كشفت الشركة عما أسمته c.ai Books، وهي ميزة غريبة تهدف لتحويل الكتب إلى روايات من نوع اختر مغامرتك بنفسك. وذكرت الشركة في بيان إعلانها أن السرد القصصي التفاعلي بالذكاء الاصطناعي قوي للغاية، لكن الصفحة البيضاء قد تكون مخيفة أحياناً، لذا توفر هذه الميزة نقطة انطلاق مألوفة من خلال شخصيات يعرفها المستخدم، وسرديات يحبها، ورهانات قائمة بالفعل.
ولتحقيق ذلك، قامت الشركة بسحب بيانات العناوين الكلاسيكية المجانية من Project Gutenberg، وهي مكتبة تضم أكثر من 75,000 كتاب في النطاق العام، بما في ذلك أليس في بلاد العجائب، وكبرياء وهوى، وروميو وجولييت، وذلك لإنشاء روبوتات تتيح للمستخدمين دخول القصة والتفاعل مع عالمها في الوقت الفعلي.
وتزعم Character.AI أن الهدف ليس استبدال الكتب، بل جعلها مستحيلة التجاهل، مشيرة إلى أن الميزة تتيح تتبع الحبكة الأصلية، أو اختيار وضع الخروج عن النص. بل وتذهب أبعد من ذلك عبر ميزة إعادة صياغة الأكوان البديلة التي تعيد تخيل الأعمال الشهيرة بشكل كامل ومختلف تماماً.
تجاوز القيود العمرية ⚠️
المثير للقلق أن هذه الميزة متاحة للأطفال، مما يمثل التفافاً واضحاً على الحظر السابق الذي فرضته الشركة على القاصرين. وعند محاولة التسجيل بحساب جديد، تمكنا من البدء في تقمص الأدوار دون أن يواجهنا أي نظام للتحقق من العمر.
وعلى الإنترنت، جاءت ردود الفعل محبطة للغاية؛ حيث علق أحد مستخدمي Reddit قائلاً إن هذا تحديث آخر عديم الفائدة لا يريده أحد، وسيكلف تشغيله أموالاً طائلة، مما سيدفع الشركة لفرض المزيد من القيود لاحقاً.