القاهرة: الأمير كمال فرج.
كشفت وثائق مسربة حصل عليها الصحفي الاستقصائي كين كليبنستاين عن مخطط لـ وكالة إنفاذ قوانين الهجرة والجمارك الأمريكية ICE يهدف إلى نشر نظارات ذكية مزودة بتقنيات بيومترية للتعرف على الوجه، مما يسمح لعملائها بتحديد هويات الأفراد وتتبعهم في الوقت الفعلي. 🔍
ذكر جو ويكنز في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "التقارير المالية لوكالة ICE تشير إلى تطوير منصة تقنية تحاكي في تصميمها النظارات الذكية المتاحة تجارياً، مثل تلك التي تنتجها شركة Meta، لكنها مرتبطة مباشرة بقواعد البيانات الفيدرالية الضخمة".
وبحسب وثيقة ميزانية مسربة، يهدف المشروع إلى تزويد العملاء الميدانيين بنماذج تشغيلية تتيح لهم الوصول الفوري إلى المعلومات الحيوية والتعرف البيومتري على الأشخاص في الشوارع، حتى أولئك الذين لم تسبق إدانتهم أو توجيه تهم جنائية إليهم. 📊
قمع الاحتجاجات
ورغم الترويج لهذه التقنية كأداة لضبط الهجرة، إلا أن مصادر داخل وزارة الأمن الداخلي أعربت عن مخاوف عميقة من إساءة استخدامها. ونقل التقرير عن محامٍ بالوزارة -آثر عدم كشف هويته- قوله: قد يتم تصوير الأمر على أنه محاولة لتحديد المهاجرين غير الشرعيين، لكن الحقيقة هي أن هذا التوجه يطال جميع الأمريكيين، ويستهدف المتظاهرين بشكل خاص. 🛡️
الرقابة الزاحفة
يأتي هذا التسريب ليعزز مخاوف حقوقية سابقة؛ ففي حادثة وقعت مؤخراً بولاية مين، اعترف أحد عملاء ICE باستخدام هاتفه لمسح وجوه المتظاهرين ووصفهم بـ الإرهابيين المحليين ضمن قاعدة بيانات خاصة. كما أفادت تقارير تقنية سابقة بأن الوكالة بدأت بالفعل في إجراء عمليات مسح عشوائي للوجوه للتأكد من مواطنة الأفراد، في ممارسة وصفت بأنها بعيدة كل البعد عن الوعود السياسية بالتركيز فقط على المجرمين الخطيرين. ⚠️
"البانوبتيكون" الرقمي
ويرى مراقبون أن دخول النظارات الذكية حيز التنفيذ يمثل حلقة جديدة في سلسلة الرقابة الشاملة أو ما يعرف بـ "البانوبتيكون الزاحف"، حيث يتحول الفضاء العام إلى ساحة مراقبة دائمة. ويحذر التقرير من أن هذه البنية التحتية للمراقبة، بمجرد استقرارها، سيصبح من المستحيل تقريباً تفكيكها، مما يضع الحقوق المدنية والحق في التظاهر السلمي في مهب الريح. 🏛️