القاهرة: الأمير كمال فرج.
بينما لا تزال المخاوف من "نهاية الوظائف" بسبب الذكاء الاصطناعي تسيطر على المشهد، يصر بعض قادة التكنولوجيا على أن الانتشار الواسع لهذه التقنية سيؤدي إلى خلق فرص عمل أكثر، لا أقل.
ذكر فيكتور تانغرمان في تقرير نشرته مجلة Futurism إن " جينسن هوانغ، الرئيس التنفيذي لشركة Nvidia، رسم في جلسة نقاشية حديثة بجامعة Stanford، صورة غير معتادة لمستقبل تهيمن عليه "وكلاء الذكاء الاصطناعي".
وبدلًا من الاستعداد لحزم أمتعتهم ومغادرة مكاتبهم، جادل الملياردير بأن إنتاجية الموظفين البشريين ستصل إلى مستويات قياسية، لكن مع مقايضة بسيطة: ستكون تحت إشراف "مدير آلي" مزعج يمارس عليك "الإدارة التفصيلية" ولا يتركك وشأنك أبدًا.
وقال هوانغ: وكلاء الذكاء الاصطناعي سيقومون بملاحقتك، ومراقبة أدق تفاصيل عملك، وستكون مشغولًا أكثر من أي وقت مضى، ومع ذلك، ستتمكن شركتنا من إنجاز المزيد.
وظائف أكثر أم عبء أكبر؟
ويرى هوانغ أن النتيجة النهائية ستكون خلق المزيد من الوظائف، يقول: "سيكون عدد العاملين في نهاية هذه الثورة الصناعية أكبر مما كان عليه في بدايتها".
وكان هوانغ قد جادل سابقًا بأن قادة الشركات يفتقرون إلى الخيال إذا كان هدفهم الوحيد من الذكاء الاصطناعي هو تقليص عدد الموظفين، موضحًا لشبكة CNBC أن الشركات المبتكرة ستفعل المزيد بموارد أكثر، وليس العكس.
رؤية متفائلة وسط التسريح
تمثل رؤية هوانغ خروجًا لافتًا عن السردية السائدة التي تربط طفرة الذكاء الاصطناعي بخسائر كبيرة في الوظائف، خاصة مع استشهاد الرؤساء التنفيذيين بهذه التقنية لتبرير تسريح الآلاف من الموظفين. بل إن البعض بدأ يتفاخر بأن نفقاتهم على أدوات الذكاء الاصطناعي باتت تتجاوز ما ينفقونه على الموظفين البشريين.
ومع ذلك، يبقى من المشكوك فيه أن تقدم رؤية هوانغ أي طمأنينة لعمال قطاع التكنولوجيا الذين يواجهون سوق عمل صعبًا. ولا يمكن إغفال أن إمبراطورية رقائق Nvidia هي المستفيد الأكبر من "حمى الذهب" الحالية؛ فمن الطبيعي أن يدعو هوانغ المهندسين للقيام بالمزيد باستخدام أجهزته بدلاً من تقليص العمل.
ويبقى السؤال الملح: "إذا كانت موجات التسريح الضخمة في قطاع التكنولوجيا هي المؤشر الحالي، فإن اعتقاد هوانغ بزيادة الوظائف سيظل محل شك كبير. وفضلاً عن ذلك، هل حقًا يريد قطاع التكنولوجيا أن تكون نهايته هي الخضوع لجيش من "المديرين الآليين" المتسلطين؟