القاهرة: الأمير كمال فرج.
في وقت تترقب فيه الأسواق العالمية ملامح التحول الجذري في إمبراطورية إيلون ماسك، فجرت شركة Tesla مفاجأة من العيار الثقيل كشف عنها سطر واحد "مختبئ" داخل تقريرها المالي للربع الأول من عام 2026. الصفقة التي تبلغ قيمتها ملياري دولار لم تكن لشراء مصنع سيارات جديد أو لتطوير بطاريات، بل للاستحواذ على كيان غامض يعمل في كواليس الذكاء الاصطناعي، في خطوة تعزز الشكوك والآمال حول هوية تسلا القادمة: هل هي شركة سيارات أم مختبر عالمي للروبوتات؟.
ذكر جو ويكنز في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "الإفصاح الضريبي الفصلي للشركة كشف عن إبرام اتفاقية في أبريل 2026 للاستحواذ على شركة لأجهزة الذكاء الاصطناعي "AI Hardware" مقابل أسهم ومكافآت، حيث تم ربط 1.8 مليار دولار من قيمة الصفقة بشروط أداء صارمة ومعالم تقنية محددة. ورغم ضخامة الرقم، لا يزال اسم الشركة ونشاطها الدقيق سراً لا يعرفه سوى الدائرة الضيقة من قيادات تسلا العليا.
مقامرة "ماسك" الجديدة
يأتي هذا الاستحواذ ليؤكد إصرار إيلون ماسك على تحويل Tesla إلى مركز ثقل عالمي في الحوسبة والذكاء الاصطناعي، جنباً إلى جنب مع شركته الأخرى xAI التي بلغت قيمتها 250 مليار دولار بعد دمجها في سبيس إكس. ويبدو أن ماسك لا يكتفي بالبرمجيات، بل يسعى للسيطرة على "العتاد" الصلب الذي يشغل هذه العقول الرقمية.
ميزانية ثورية لمستقبل مجهول
بالتوازي مع هذه الصفقة، أعلنت Tesla عن قفزة هائلة في الإنفاق الرأسمالي المخصص للذكاء الاصطناعي والروبوتات، ليرتفع من 8.5 مليار دولار إلى أكثر من 25 مليار دولار سنوياً. وفي تعليقه على هذه التوجهات، صرح ماسك أمام المستثمرين قائلاً: تعمل تسلا على الكثير من المشاريع الكبيرة والطموحة. إنها جميعاً صعبة للغاية، لكنني أعتقد أنها ستكون ثورية.
بينما يعاني قطاع المركبات الكهربائية من تحديات تشغيلية، يبدو أن بوصلة ماسك قد اتجهت بالكامل نحو آفاق أبعد من مجرد عجلات تسير على الطريق، تاركاً الأسواق في حيرة من أمرها حول ماهية المنتج الثوري الذي ستبنيه هذه الشركة الغامضة.