تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



إكسير السلمندر يعيد تنمية الأطراف المبتورة🧬


القاهرة: الأمير كمال فرج.

منذ آلاف السنين، وتحديداً منذ عهد الفيلسوف اليوناني أرسطو، والعلماء والمفكرون في المجال الطبي يقفون حائرين أمام لغز بيولوجي محير: لماذا تمتلك كائنات برمائية مثل السلمندر القدرة على إعادة تنمية أطرافها المفقودة بالكامل، في حين تفتقر الثدييات — ومن بينها البشر — لهذه الميزة، لتصبح خسارة أي عضو لديها عاهة دائمة لا رجعة فيها؟

ذكر جو ويلكينز في تقرير نشرته مجلة Futurism " باحثون في كلية الطب البيطري والعلوم الطبية الحيوية بجامعة تكساس إيه أند إم Texas A&M أعلنوا عن نجاحهم في فك الشفرة البيولوجية لتجدد الأنسجة".

وفي دراسة رائدة نشرتها مجلة Nature Communications، استعرض العلماء تفاصيل عملية حيوية نجحت في تحفيز إعادة نمو العظام والمفاصل والأربطة لدى فئة من الثدييات، وهي كائنات لم يكن يُعتقد تاريخياً أنها قادرة على استعادة هذه الأنسجة المعقدة بعد بترها.

محاكاة السلمندر🦎

اعتمد الفريق البحثي على استراتيجية مبتكرة تحاكي بدقة الآلية الطبيعية التي تستخدمها البرمائيات لإعادة بناء أطرافها المبتورة. وتُعرف هذه الآلية علمياً باسم التجدد فوق المظهري Epimorphic Regeneration، وتمر بخطوات متتابعة:

    التغطية الخلوية: فور حدوث البتر، تُغطى المنطقة المصابة بطبقة من الخلايا الجلدية المتخصصة لتأمين الجرح.

    تشكيل القاعدة Blastema: تبدأ الخلايا المحلية المتواجدة في موقع الإصابة بإعادة تنظيم نفسها، لتتحول إلى بنية خلية مؤقتة تُسمى الأرومة التبرعمية. هذه الأرومة تعمل بمثابة حجر الأساس والدعامة الحيوية التي ينمو عليها باقي الطرف المفقود.

ولتحقيق هذه القفزة لدى الثدييات، طوّر العلماء مصلاً مهندساً حيوياً فائق الدقة. يعمل هذا المصل كشبكة بث لإشارات خلوية اصطناعية، تُوجّه الخلايا وتأمرها بتشكيل "الأرومة التبرعمية" في موقع البتر لدى فئران التجارب، وهو أمر لم يكن يحدث في الطبيعة قط.

إعادة برمجة الخلايا المحلية🧪

تكمن العبقرية الحقيقية في هذا الاكتشاف في أنه يبتعد تماماً عن المسارات التقليدية للطب التجديدي، والتي تعتمد عادة على زراعة خلايا جذعية خارجية أو استخدام غرسات معقدة؛ فالتقنية الجديدة تعتمد كلياً على الخلايا المتواجدة بالفعل في مكان الجرح.

قال كين مونيواكا، أحد الأطباء المشاركين في إعداد الدراسة "إنها عملية ذات شقين؛ في الخطوة الأولى، نتدخل لتوجيه الخلايا بعيداً عن مسارها الطبيعي المتمثل في تشكيل الندبات والألياف العازلة، وفي الخطوة الثانية، نضخ الإشارات البيولوجية التي تملي على هذه الخلايا بدقة ما يجب عليها بناؤه وتشكيله."

ويضيف مونيواكا موضحاً بساطة الفكرة وعمقها: "الخلايا موجودة بالفعل في أجسادنا، ولم نكن بحاجة لجلب خلايا غريبة، كل ما كان ينقصنا هو معرفة الكيفية التي تجعلنا نتحكم في سلوكها ونوجهها لتتصرف بالطريقة التي نريدها.

أفق جديد للطب البشري👁️

رغم أن هذه التقنية ما زالت في طور التجارب المخبرية الأولى ولم تصل بعد إلى حد الكمال، إلا أن الآفاق المستقبلية التي تفتحها تعد بمثابة ثورة في عالم الجراحة والعلاجات الطبية؛ إذ يأمل العلماء أن يساهم هذا المصل قريباً في منع تشكل الأنسجة الندبية المشوهة، وتحفيز إعادة بناء الأنسجة الحية بعد التعرض للحوادث والإصابات البالغة.

وفي هذا الصدد، يؤكد لاري سوفا، النائب المشارك في صياغة البحث، أن هذه النتائج غيرت بشكل جذري المفهوم السائد في الكتب الطبية حول آليات الشفاء والالتئام لدى الثدييات، مما يحمل مبشرات مذهلة للبشر.

ويختتم سوفا التقرير بعبارة تلخص هذا التحول العلمي الكبير: "الخلايا التي ظلت العقيدة الطبية تصنفها لعقود على أنها جامدة وغير قابلة لإعادة البرمجة، أثبتت التجارب اليوم أنها مطواعة وقابلة لإعادة التوجيه. فالقدرة على تجديد الأطراف وإعادة بنائها ليست غائبة عن جينات الثدييات.. كل ما في الأمر أنها كانت محجوبة خلف حواجز تطورية، وقد بدأنا في إزاحتها".

تاريخ الإضافة: 2026-05-17 تعليق: 0 عدد المشاهدات :55
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات