القاهرة: الأمير كمال فرج.
واجهت النظارات الذكية منذ ظهورها الأول أزمة قبول اجتماعي حادة؛ فمنذ حقبة Google Glass وحتى النظارات الأحدث مثل Ray-Ban المدعومة بالذكاء الاصطناعي من شركة Meta، ارتبطت هذه التقنيات بكاميرات خفية تثير الرعب وتخترق الخصوصية. وتزايدت الانتقادات مؤخراً ضد نظارات Meta لدرجة إطلاق مسميات مهينة عليها مثل "نظارات المتحرشين"، بسبب استغلال البعض لها في التصوير دون موافقة الآخرين، فضلاً عن مخاوف دخول جهات إنفاذ القانون والوكالات الحكومية على خط استخدامها.
ذكر جون كريستيان في تقرير نشرته مجلة Futurism إن " فئة ناشئة من النظارات الذكية المخصصة للترجمة والكتابة الفورية النصية (Closed Captions) برزت وسط هذا المشهد المعقد، لتقدم حلاً جذرياً يجمع بين الابتكار التقني والأمان الاجتماعي".
تكنولوجيا سينمائية🎬
تعتمد الفكرة الأساسية لهذه النظارات على معالجة الصوت وتحويل المحادثات الجارية إلى نصوص تظهر مباشرة على شاشة ميكروسكوبية مدمجة داخل العدسة، تماماً مثل ترجمة الأفلام Subtitles.
ويمثل هذا الابتكار حلاً سحرياً في المواقف اليومية المزعجة، مثل محاولة إدارة حوار داخل حانة صاخبة، أو قاعات المؤتمرات المكتظة، أو لمن تعرضت حاسة السمع لديهم للضعف بسبب حضور الحفلات الموسيقية الصاخبة في مرحلة الشباب، دون أن يصلوا بعد إلى مرحلة الحاجة للسماعات الطبية التقليدية. ولا تقتصر الميزات على تفريغ الصوت، بل تشمل أيضاً الترجمة الفورية بين اللغات المختلفة وحفظ النصوص.
الانتصار للخصوصية 🔒
السمة الأبرز التي تمنح هذه النظارات تفوقاً أخلاقياً وتجارياً هي خلوها التام من الكاميرات. ونظراً لأنها صُممت لغرض محدد وهو المساعدة السمعية والبصرية، فإنها لا تقحم المستخدم في معضلات التجسس أو المراقبة.
وتكتفي بعض الطرازات بتقديم خدمات إضافية بسيطة على الشاشة مثل استعراض الخرائط والاتجاهات، مما يجنبها تماماً السقوط في فخ الفضائح الأمنية والاجتماعية التي لاحقت النظارات القائمة على التصوير.
مستقبل التقنيات القابلة للارتداء🏆
في اختبار شامل ومطول أجرته مجلة Wired المتخصصة لمختلف الطرازات المتاحة في الأسواق، تربع طراز G2 الذكي من شركة Even Realities على عرش هذه الفئة بفارق كبير عن المنافسين.
وتثبت هذه النظارات أن مستقبل التقنيات القابلة للارتداء لا يشترط بالضرورة اختراق خصوصية الآخرين ليكون مبهراً، بل يمكن تقديم تجربة مستخدم استثنائية وأنيقة تركز على تلبية احتياجاته الحقيقية وتسهيل تواصله مع العالم.