تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



هجرة جماعية من البيتكوين إلى العملات فائقة السرية🪙


القاهرة: الأمير كمال فرج.

انطلق البيتكوين عام 2009 واعداً بنظام مالي لامركزي بعيد عن الرقابة، لكنه سرعان ما تحول إلى ملاذ لغسيل الأموال وتجارة المخدرات. ومع تطور أدوات التتبع، تبين أن المنصة ليست سرية بالكامل، والأهم من ذلك أنها تحولت إلى أداة مالية شرعية تُراقب عبر شاشات بلومبرغ وتخضع لتدقيق الجهات الحكومية، مما شكل ضربة قاصمة لرواد التشفير المؤمنين بالسرية المطلقة.

ذكر جو ويلكينز في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "تحول البيتكوين إلى العمل القانوني دفع أقطاب التشفير إلى هجر العملات القديمة والهروب نحو أداة أكثر سرية؛ وهي عملة زد كاش Zcash، وفقاً لتقرير حديث نشرته صحيفة The Wall Street Journal".

عملة زد كاش

وعملة زد كاش ليست حديثة العهد، لكن الحماس المحيط بها الآن هو الجديد؛ فقد انطلق بروتوكول البلوكشين الخاص بها في أكتوبر 2016، وطوره باحثون في مؤسسات مثل جامعة جونز هوبكنز ، بهدف إضافة طبقة خصوصية فائقة إلى بروتوكول البيتكوين، مما يجعل المعاملات غير قابلة للتتبع نظرياً.

وتُعد هذه العملة واحدة من عدة رموز خصوصية تستخدم تشفيراً متقدماً لإخفاء هوية مستخدميها تماماً، وتُعتبر عملة مونيرو Monero، التي انطلقت عام 2014، المنافس الأقرب لها، حيث أصبحت الرمز المفضل لدى المهووسين بالخصوصية والمجرمين على حد سواء لإخفاء مدفوعات برامج الفدية، والمعاملات الدولية، وصفقات المخدرات في شبكات الإنترنت المظلم.

قفزة التداولات

ورغم هذه الشبهات، لم يتوانَ مستثمرون بارزون في قطاع التكنولوجيا المالية عن دخول هذا المعترك؛ إذ ذكرت The Wall Street Journal أن التوأمين تايلر وكاميرون وينكليفوس — وهما من أكبر داعمي البيتكوين الأصليين — يستثمران 50 مليون دولار في شركة مشفرة ناشئة تُدعى سايفربانك تكنولوجيز، والتي ستتضمن محفظتها كميات ضخمة من عملة زد كاش.

وتجاوزت حيازة الأخوين وينكليفوس — اللذين ضخا مؤخراً 100 مليون دولار من حيازتهما الخاصة للبيتكوين لدعم شركتهما المتعثرة جيميني — أكثر من 300 ألف رمز من زد كاش، بقيمة تقدر بأكثر من 157 مليون دولار.

ونتيجة لذلك، قفز سعر زد كاش خلال الشهر الماضي، وسجلت أحجام التداول أعلى مستوياتها منذ ثلاث سنوات، بعد طفرة هائلة في المعاملات بدأت أواخر عام 2025؛ حيث ارتفعت من نحو 2000 معاملة يومياً قبل أكتوبر إلى أكثر من 70 ألف معاملة في منتصف نوفمبر.

وفي هذا الصدد، صرح توشار جين، الشريك المؤسس لشركة رأس المال الاستثماري مالتيكوين كابيتال لصحيفة The Wall Street Journal قائلاً: زد كاش هي ما كان ينبغي أن يكون عليه البيتكوين، وهي ما أُوجد البيتكوين لأجله في الأصل".

الوجه الآخر للحرية المالية

ومع ذلك، تواجه زد كاش عواقب وخيمة؛ لعل أبرزها الجانب الجنائي، حيث بدأ بعض مجرمي الإنترنت في قبولها كخيار للدفع، بينما تحولت منافستها مونيرو إلى ما يشبه الذهب في تلك الأوساط.

ولهذا السبب، فرضت 10 دول على الأقل قيوداً صارمة على رموز الخصوصية في البورصات المنظمة، ووصل الأمر في دول مثل اليابان وكوريا الجنوبية والهند إلى الحظر التام.

وبعيداً عن الجريمة السيبرانية، فإن تدفق رؤوس الأموال المؤسسية نحو رموز الخصوصية يشير إلى تحول لافت بين بعض أقطاب الصناعة المالية؛ فكلما تدفقت أموال شرعية عبر شركات مثل سايفربانك نحو هذه الرموز، تمكنت رؤوس الأموال من الاختباء بعيداً عن سلطات الضرائب والجهات التنظيمية، في وقت يسابق فيه الأثرياء الزمن لتأمين ثرواتهم.

مشروع سياسي

وتُمثل عملات مثل مونيرو وزد كاش مشروعاً سياسياً يرى أن التحرر من الرقابة المالية الديمقراطية هو حق من حقوق الإنسان، وهو ما يُعد تراجعاً للوراء مقارنة بالنظام المصرفي الحالي للشركات.

وقد أثبتت هذه العملات، بطبيعة تصميمها، أنها أدوات لا غنى عنها للجريمة المنظمة؛ مما يكشف أن وهم الحرية المالية يتلخص في النهاية في حرية الأثرياء في إخفاء أصولهم، وحرية المجرمين في العمل دون مساءلة، حتى بات من شبه المستحيل التمييز بين الطرفين.

تاريخ الإضافة: 2026-05-18 تعليق: 0 عدد المشاهدات :56
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات