تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



كاميرا المعلمة: ثورة الآباء تمنع التصوير في المدارس


القاهرة: الأمير كمال فرج.

تشهد الساحة التعليمية الدولية في الآونة الأخيرة تحولات متسارعة نحو دمج تقنيات الذكاء الاصطناعي في البنية المؤسسية للمدارس والجامعات، وهو توجه يحظى بدعم وتمويل ضخم من كبرى شركات التكنولوجيا العالمية. ورغم الوعود البراقة بتحسين جودة التعليم وتطوير أدوات القياس والتقييم، فإن هذا الاندفاع نحو الرقمنة الشاملة يواجه اليوم جداراً صلباً من المقاومة الشعبية.

ذكر  فرانك لانديمور في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "جامعة واشنطن ألزمت معلمات مرحلة رياض الأطفال بارتدء كاميرات لتسجيل لقطات لكل ما يدور داخل الفصول الدراسية، بما في ذلك الأطفال الصغار الذين يتلقون التعليم، وذلك لاستخدام تلك اللقطات في تدريب نماذج الذكاء الاصطناعي".

ونصت القواعد إنه إذا شعر أي من أولياء الأمور بعدم الارتياح تجاه هذه الخطوة، تعيّن عليه إلغاء الاشتراك يدوياً؛ مما يعني أنه ما لم يُقدّم الآباء رفضاً رسمياً مكتوباً، فإن أطفالهم سيُدرجون تلقائياً في هذه التجربة.

كاميرا المعلمة

وجاء في وثيقة وُزعت على أولياء الأمور وحصلت عليها منصة 404 ميديا في تحقيق استقصائي جديد: "بموافقتكم، قد ترتدي المعلمة المسؤولة عن طفلكم كاميرا صغيرة تثبت على ملابسها لتوثيق منظورها الشخصي التقريبي، أو قد نضع كاميرا فيديو ثابتة في الفصل الدراسي. هذه المقاطع تصوّر ببساطة التفاعلات الطبيعية بين المعلمات والأطفال أثناء الأنشطة المدرسية المعتادة".

بيد أن رد فعل أولياء الأمور تجاوز مجرد إلغاء الاشتراك؛ إذ انتفضوا في وجه القرار، وكانت ردود الفعل الغاضبة شديدة القوة لدرجة دفعت جامعة واشنطن إلى إلغاء التجربة بالكامل، وفقاً لما ذكرته 404 ميديا.

لغة غامضة

واعتمدت الوثائق المقدمة لأولياء الأمور أحياناً على لغة غامضة وضبابية، تاركة أسئلة جوهرية دون إجابات واضحة؛ إذ ذكرت أن اللقطات ستُستخدم لـ "تطوير وتقييم نماذج الذكاء الاصطناعي لتقييم جودة التفاعل داخل الفصول الدراسية"، وأن "بيانات الفيديو قد تُعالج باستخدام خدمات الذكاء الاصطناعي المستندة إلى السحابة"، دون تحديد ماهية نماذج الذكاء الاصطناعي أو شركات التكنولوجيا التي ستشارك في هذه العملية.

وثارت تساؤلات شائكة عديدة؛ فماذا عن طفل لم يمنح ولي أمره الموافقة؟ هل سيقتصر الأمر على طمس وجهه في اللقطات؟ وكيف يمكن تطبيق ذلك عملياً؟ واكتفت الوثائق بالإشارة إلى أن الباحثين سيقومون بحجب الوجوه والأسماء "كلما كان ذلك ممكناً"، مما يعني أن الطفل سيظل خاضعاً للتصوير في نهاية المطاف.

شكوك ومخاوف

هذه الشكوك والمخاوف أثارت ذعر أولياء الأمور؛ وقالت إحدى الأمهات التي فضلت عدم الكشف عن هويتها لمنصة 404 ميديا: يساورني القلق من فكرة استخدام هيئة طفلي في أدوات ذكاء اصطناعي مجهولة وكيفية إساءة استغلال هذا الأمر.

وأضافت: كنت قلقة بشكل خاص بشأن قدرة العائلات على تقديم موافقة مستنيرة؛ فرغم أنني متحدثة أصيلة باللغة الإنجليزية، إلا أن اللغة الغامضة في النشرة تركت لدي فيضاً من الأسئلة. والعديد من العائلات في مدرستنا من المهاجرين وغير المتحدثين بالإنجليزية، ولم توفر الاستمارات بأي من لغاتهم الأم.

كما أبدى خبراء في مجال التعليم دهشتهم واستياءهم من صياغة الوثيقة؛ وقالت فيث بونينجر، المديرة المشاركة للمركز الوطني للسياسات التعليمية، في تصريح للمنصة الاستقصائية: مع من قد تُشارَك هذه البيانات؟ كم من الوقت سيتم الاحتفاظ بها؟ ومن يمول هذا البحث؟ هذه أسئلة كنت أود الحصول على إجابات واضحة لها، وكان ينبغي أن تكون الإجابات موجودة بالفعل.

تجميد البحث

من جانبها، أعلنت جامعة واشنطن أنها قررت تجميد البحث عقب هذه موجة من الاحتجاجات؛ وقال متحدث باسم الجامعة للمنصة: بالنظر إلى الردود الأولية من أولياء الأمور، فقد أنهينا الدراسة ولم نعد نسعى للمشاركة في أي موقع، مشيراً إلى أنه "ليس من الغريب إنهاء الدراسة في مراحلها الأولى بناءً على الملاحظات التي نتلقاها من الشركاء في المجتمع".

ويُمثل هذا البحث الملغى أحدث مراحل التطور في مساعي تغلغل الذكاء الاصطناعي في قطاع التعليم؛ حيث تضخ شركات مثل OpenAI وAnthropic وMicrosoft  ملايين الدولارات في نقابات المعلمين وتوفر برامج تدريبية حول كيفية استخدام أدواتها. وتبرم الجامعات شراكات مع شركات الذكاء الاصطناعي لمنح الطلاب وصولاً مجانياً للخدمات، وهو ما يبدو في جوهره بمثابة مباركة رسمية لاعتماد الطلاب الفعلي على التقنية في كتابة المقالات وإنجاز الفروض، أو بعبارة أخرى: الغش.

والآن، ومع هذا الاندفاع الهائل لحقن الفصول الدراسية بالذكاء الاصطناعي، يبدو أن هناك طلباً موازياً لجمع البيانات لتغذية وبناء نماذج متخصصة.

ويُعد فشل هذه الدراسة نموذجاً حياً لكيفية قيام أولياء الأمور بقيادة الهجوم المضاد ضد التوسع غير المدروس للذكاء الاصطناعي؛ إذ أُلغيت خطة لإنشاء مدرسة ثانوية مدعومة بالذكاء الاصطناعي في نيويورك، على سبيل المثال، بعد احتجاجات نظمتها الأمهات والآباء أمام مبنى البلدية الشهر الماضي.

تاريخ الإضافة: 2026-05-20 تعليق: 0 عدد المشاهدات :41
1      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات