القاهرة: الأمير كمال فرج.
في تكرار لظاهرة سقوط المشاهير تحت وطأة الأنا المتضخمة، تنضم شخصية عامة جديدة إلى قائمة من فقدوا البوصلة لدرجة تشبيه أعمالهم بالمعجزات الدينية. والمقصود هنا ليس كاينيه ويست الذي أحدث ضجة مماثلة قبل عقد من الزمان، بل صديقه الملياردير إيلون ماسك، العقل المدبر لشركتي Tesla و SpaceX ، والذي يبدو أنه قرر بدوره خوض غمار إثارة الجدل.
ذكر جون كريستيان في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "ماسك اشتكى خلال مشاركته عبر تقنية الفيديو في حدث أقيم هذا الأسبوع، ونقله موقع MarketWatch، من أن شركته المتخصصة في واجهات الدماغ والحاسوب نيورالينك لا تحظى بالتقدير الذي تستحقه".
وتفاخر ماسك قائلاً: إن استعادة القدرة على التحكم للأشخاص المصابين بالشلل الرباعي وإعادة البصر هي أمور عظيمة للغاية، إنها تشبه ما يمكنني تسميته تقنيات بمستوى يسوع.
الواقع والتهويل
ولتوضيح الأمر، فإن ما تقدمه Neuralink حالياً هو شريحة دماغية توفر وظائف مماثلة للعديد من الشرائح الأخرى المتاحة في السوق، حيث تتيح للمستخدمين تنفيذ مهام حوسبة روتينية مثل الكتابة وتحريك مؤشر الفأرة باستخدام الإشارات الذهنية فقط.
هذا أمر رائع بالتأكيد، لكن العهد الجديد في الكتاب المقدس يصف السيد المسيح بأنه كان يجترح معجزات استثنائية، مثل شفاء المفلوج، وإعادة البصر للمكفوفين، بل وإحياء الموتى.
وعود دون أدلة
صحيح أن ماسك قد روج كثيراً لإمكانية إعادة البصر للمكفوفين والحركة للمصابين بالشلل من خلال تقنيات Neurali nkالمستقبلية، إلا أن الشركة لم تقدم حتى الآن أي دليل ملموس على تحقيق هذه الاختراقات. ناهيك عن أننا لا نعلم بوجود أي خطط لدى الملياردير لإعادة الموتى إلى الحياة.
يأتي هذا التصريح في إطار نمط طويل من التفاخر يتبعه أغنى رجل في العالم، والذي غالباً ما يطلق ادعاءات مدوية تحول إنجازاته الفعلية إلى أساطير مبالغ فيها، على عكس السيد المسيح، الذي عُرف بالتواضع وأبهر الجميع بأفعاله الحقيقية، وليس بالتباهي والادعاءات الجوفاء.