تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



الهلوسة الرقمية تشعل الحرب في المجتمع الأكاديمي


القاهرة: الأمير كمال فرج.

لم يعد الذكاء الاصطناعي مجرد أداة مساعدة في صياغة الأبحاث العلمية، بل تحول إلى فتيل أزمة أخلاقية ومعرفية تعصف بالمجتمع الأكاديمي. ومع حلول عام 2026، احتدم السجال بين تيار متمسك بالتقاليد الصارمة للبحث العلمي، وفئة من الباحثين يطالبون بـ "حصانة" ضد أخطاء الآلة، وذلك على خلفية القرارات الراديكالية التي اتخذتها منصات النشر الكبرى لمواجهة ظاهرة "الهلوسة الرقمية".

ذكر  جو ويلكينز في تقرير نشرته مجلة Futurism إن "مستودع الأبحاث الشهير مفتوح المصدر "أركايف" arXiv فجّر قنبلة مدوية في الأوساط العلمية، بإعلانه عن سياسة عقابية صارمة تقضي بحظر المؤلفين من النشر على منصته لمدة تصل إلى عام كامل، في حال ثبوت وجود مراجع أو اقتباسات "مهلوسة" اختلقها الذكاء الاصطناعي في مسوداتهم المقدمة".

ترتيب قواعد اللعبة

وجاء هذا القرار ليعيد ترتيب قواعد اللعبة؛ فالمنصة لا تحظر استخدام التقنية في حد ذاتها، بل تضع عبء التدقيق كاملاً على عاتق العنصر البشري. وفي هذا الصدد، لخص توماس ديتريش، رئيس قسم علوم الكمبيوتر في "أركايف"، الموقف بعبارة حاسمة: "إذا تضمن البحث المقدم دليلاً قاطاعاً على أن المؤلفين لم يدققوا في المخرجات الناتجة عن نماذج اللغة الكبيرة، فهذا يعني ببساطة أنه لا يمكننا الوثوق بأي شيء ورد في هذه الورقة البحثية."

ثورة الأكاديميين 

بمجرد صدور القرار، تحولت منصة "X"  إلى ساحة سجال ساخن، حيث قاد باحثون وأكاديميون هجوماً عنيفاً ضد إدارة "أركايف"، واصفين الإجراءات الجديدة بالمتشددة والتعجيزية.

عبر جيمس ميلر، أستاذ الاقتصاد في كلية سميث، عن صدمته البالغة وتساءل مستنكراً: "هل يُعقل أن يُطلب من كل مؤلف مراجعة كل مرجع والتأكد من صحته المطلقة؟، ماذا لو عجز أحد المؤلفين عن التحقق من مرجع معين لأنه مكتوب بلغة لا يفهمها، أو يتناول مادة تقنية معقدة تقع خارج نطاق تخصصه، بينما يقع عبء فهمها على مؤلف آخر مشارك في البحث؟"

وفي السياق ذاته، اعتبر لوكا أمبروجيوني، الأستاذ المساعد في الذكاء الاصطناعي بمعهد Donders للدماغ والإدراك والسلوك، أن العقوبة لا تتناسب مع حجم الخطأ، محذراً من أن هذا التوجه قد ينتهي بفرض "حظر دائم" غير مباشر على الباحثين بسبب هفوات عفوية.

وأضاف أمبروجيوني: "هذا تشدد مفرط. الأخطاء تتسلل عند استخدام أي أداة، ونحن لسنا مثاليين. إن ترك نص توجيهي أو أمر برمجي في البحث هو مجرد إهمال سئ الصياغة، لكن فرض عقوبة قاسية بسبب هفوة لمرة واحدة يعد أمراً عبثياً. الأوراق البحثية طويلة، واحتمالية حدوث خطأ أثناء النسخ واللصق في الملاحق ليست معدومة، حتى في الأعمال عالية الجودة."

فرض وصاية أم حماية للعلم؟

لم يقتصر الانتقاد على الجانب الإجرائي، بل امتد ليشمل الأبعاد الفلسفية لحرية البحث العلمي. إذ وصف نيل أمين، عالم الأعصاب السابق وطبيب ستانفورد الإكلينيكي الذي يدير حالياً شركة ناشئة في التكنولوجيا الحيوية، هذه القرارات بأنها "نموذج صارخ لردود الفعل المبالغ فيها، والخطوة الأولى نحو فرض الوصاية واحتكار المعرفة".

بين مطرقة التطور التكنولوجي المتسارع وسندان الحفاظ على الأمانة العلمية، تجد الأوساط الأكاديمية نفسها اليوم أمام معضلة وجودية: هل ينجح الذكاء الاصطناعي في إعادة صياغة مفهوم "المسؤولية الفكرية"، أم أن القواعد الصارمة ستدفع الباحثين بهجر هذه الأدوات تماماً خوفاً من مقصلة الحظر؟

تاريخ الإضافة: 2026-05-23 تعليق: 0 عدد المشاهدات :57
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
20%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات