القاهرة: الأمير كمال فرج.
خسر كاهن كاثوليكي وظيفة العمر إثر زلة لسان كبرى؛ ففي يوم الأربعاء، جُرّد المونسنيور ستيفن روسيتي من منصبه كطارد للأرواح الشريرة في أبرشية واشنطن، بعد تصريحه علناً بأن الأطباق الطائرة والأجسام المجهولة ليست في الحقيقة سوى شياطين، ليجد نفسه مجبراً الآن على مواجهة صراعاته الداخلية بدلاً من طرد الأرواح.
ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشره موقع Futurism إن "قرار العزل صدر عن الكاردينال روبرت ماكيلروي، رئيس أساقفة واشنطن، الذي أكد أن تصريحات روسيتي تتصادم بشكل صارخ مع العقيدة الرسمية للكنيسة".
وجاء في بيان رئيس الأساقفة، وفقاً لما نقلته صحيفة New York Times: إن التصريحات التي أدلى بها المونسنيور روسيتي، والتي يربط فيها بين الأجسام الطائرة المجهولة والوجود الشيطاني، ناهيك عن استخدام المركز مؤخراً لوسائل التواصل الاجتماعي، تقوض خطورة وصحة تعاليم الكنيسة الدقيقة للغاية بشأن الشيطان والمنكرين وممارسات طرد الأرواح.
فخ منصات التواصل الاجتماعي
ويُعد روسيتي كاهناً مرسوماً ومتخصصاً في علم النفس، وله مؤلفات عدة توثق تجاربه في طرد الأرواح الشريرة، بيد أن صراحته المفرطة وتجاوزه للحدود قادا خطاه نحو هذه النهاية المفاجئة.
ففي مقابلة حية بُثت هذا الأسبوع عبر منصتي YouTube وFacebook، أخذ الكاهن يستفيض في الحديث عما أسماه المخاطر التي تشكلها مشاهدات الأطباق الطائرة، قبل أن يذهب بعيداً في التكهن بأبعادها الشيطانية.
ونسبت إليه وكالة Associated Press قوله: بصفتي طارداً للأرواح، أردت أن أسلط الضوء على هذا الخطر؛ فالشياطين تهوى التخفي، ولا تريدنا أن نعرف ما تصبو إليه، لأن تأثيرها يصبح أدق وأقوى عندما لا ندرك وجودها. واستطرد قائلاً: إن قناعتي الشخصية تشير إلى أن العديد من مشاهدات الأجسام الطائرة المجهولة، إن لم يكن معظمها، هي في واقع الأمر شياطين.
تجاوز الخطوط الحمراء
وتشهد هذه القناعات التي تدمج بين الكائنات الفضائية والكيانات الشيطانية رواجاً متزايداً، ولم تعد تقتصر على فئات هامشية بين المسيحيين.
ومع أن الكنيسة لا تملك تعليماً رسمياً ثابتاً بشأن إمكانية وجود حياة خارج كوكب الأرض ــ وفقاً لتصريحات كريستوفر باغلو، رئيس مبادرة العلم والدين في معهد ماكغراث للحياة الكنسية بجامعة نوتردام ــ إلا أن روسيتي تجاوز حدود صلاحياته بطرح عقيدته الخاصة وكأنها أمر مسلّم به يتعين على الكاثوليك اتباعه، بحسب ما أفاد به لـ New York Times.
الندم والمسلك التقليدي
وعقب عزل الكاهن من منصبه، بادر روسيتي الحزين إلى اتخاذ مسلك كاثوليكي تقليدي؛ إذ أبدى شعوراً عميقاً بالذنب والندم متضرعاً لطلب الصفح.
وقال روسيتي في بيان له: أطلب المغفرة عن أي وسيلة أو صياغة لم أكن فيها أميناً لتعاليم السلطة التعليمية للكنيسة.