القاهرة: الأمير كمال فرج.
في خطوة تثير الكثير من الجدل حول حدود الأمان المالي، أعلنت شركة المدفوعات العملاقة Visa عن دمج شبكة مدفوعاتها مباشرة في روبوت ChatGPT، مما يتيح للوكلاء الرقميين إتمام عمليات الشراء بالكامل نيابة عن المستخدمين.
ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشره موقع Futurism إن " دور الذكاء الاصطناعي لا يتوقف في هذا النظام الجديد عند حد اختيار السلع أو إضافتها إلى سلة التسوق، بل يمتد إلى استخدام بطاقة Visa المصرفية لدفع قيمتها وإصدار أمر الشراء النهائي بشكل مستقل".
ويأتي هذا التحول ليمثل انتصاراً كبيراً لشركات التكنولوجيا، التي حاولت على مدار عام كامل فرض تجارب التسوق الذكي. ورغم أن التقنية كانت تُستخدم سابقاً لتقديم التوصيات أو الاستشارات المالية، فإن صعود "الوكلاء المستقلين" دفع شركات مثل OpenAI إلى إبراز قدرة هذه النماذج على إدارة عملية التسوق بأكملها، بدءاً من اختيار المنتج وصولاً إلى تحديد تفاصيل الشحن، بناءً على أمر نصي واحد.
وكانت هذه الآلية تواجه عقبات ملموسة في السابق؛ نظراً لرفض معظم المتاجر قبول الطلبات الصادرة عن الروبوتات دون موافقة بشرية، فضلاً عن تعليق ميزة الدفع الفوري داخل تطبيق ChatGPT في وقت سابق من هذا العام. غير أن التعاون الجديد تجاوز تلك القيود؛
وأوضح جاك فورستيل، رئيس المنتجات والاستراتيجيات في Visa ، أن المستخدم يمكنه الآن -على سبيل المثال- طلب سماعات لاسلكية بمواصفات وسعر محددين، ليتولى الروبوت البحث عنها وشراءها فوراً.
وأقر فورستيل في مقابلة مع وكالة Associated Press بأن الانتقال من مرحلة التوصية بالمنتج إلى الشراء الفعلي يتطلب مستوى جديداً كلياً من الثقة، مؤكداً في الوقت ذاته التزام الشركة بحماية المعاملات؛ حيث صرح قائلاً: مع تحول وكلاء الذكاء الاصطناعي إلى عناصر فاعلة في الاقتصاد، ينصب تركيز Visa على ضمان أن تكون هذه المعاملات موثوقة وآمنة وسلسة.
ورغم هذه الطمأنة، تظل المخاوف الأمنية قائمة وبقوة؛ إذ كشفت خدمة مكافحة الاحتيال Ask Silver مؤخراً أن ChatGPT وقع بالفعل في فخ ترشيح متاجر وهمية تستنزف أموال المستخدمين وبياناتهم المصرفية. ومع تحول شبكة الإنترنت تدريجياً وتطوير محتواها لخداع الخوارزميات وتوجيهها نحو منتجات معينة، يبدو خطر تعرض الروبوتات للاحتيال بأموال المستخدمين تحدياً حتمياً يواجه هذا الاندفاع الرقمي.