تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



⛽عاصفة سياسية بسبب هيروين محطات الوقود


القاهرة: الأمير كمال فرج.

تنساق حركة "اجعل أمريكا صحية مجدداً" (MAHA) نحو انقسام داخلي حاد، عقب قرار عرّابها، وزير الصحة والخدمات الإنسانية الأمريكي روبرت كينيدي جونيور، شن حملة صارمة لضرب واحدة من أكثر المواد المؤثرة عقلياً رواجاً بين أنصار الحركة: عشبة "الكراتوم".

ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشره موقع Futurism إن "عقار الكراتوم، الذي بات يُعرف في الأوساط الشعبية والطبية باسم "هيروين محطات الوقود"، هو مستخلص عشبي يمنح مستخدميه تأثيراً شبيهاً بالأفيونات من حيث تسكين الآلام وبث نشوة مفرطة".

ولما كان غياب الرقابة الفيدرالية يحميه، فقد قفزت مكملات الكراتوم لتصبح صناعة بمليارات الدولارات في سنوات قليلة، لا سيما مع تبنيها من قِبل مجتمعات الطب البديل، ورواد منصات البودكاست، ومجموعات موقع Reddit ، ليصبح متاحاً للعامة على شكل حلوى هلامية، ومشروبات غازية، وحبوب تباع بحرية في محطات الوقود ومتاجر السجائر الإلكترونية، رغم جهل العلم بتأثيراته بعيدة المدى على صحة الإنسان.

انشقاق في معسكر الصحة والطب البديل

وفقاً لتقرير استقصائي نشرته مجلة Wired ، فإن الغموض الذي يكتنف هذا العقار فجّر أزمة هوية داخل حركة (MAHA) التي طالما دافع أقطابها عن الكراتوم. وتكمن مفارقة هذا الجدل في أن اللوبي الداعم للكراتوم يقود بنفسه حملة موازية لحظر المكملات التي ترتكز على المكون النشط الرئيسي والعنيف في العشبة: مركب "7-هيدروكسي ميتراجينين" (7-OH)؛ بحجة أن المنتجات التجارية الحالية هي مجرد جرعات مركزة وخطيرة من هذا المركب الكيميائي، وأن الكراتوم في صورته النباتية الأصلية يظل الخيار الأكثر أماناً.

وفي هذا الصدد، صرح ماك هادو، كبير باحثي السياسات العامة في "الرابطة الأمريكية للكراتوم" (وهي مجموعة ضغط تمثل مصالح هذه الصناعة)، لمجلة Wired  قائلاً: "هذا أفيون كامل الأركان ومتلاعب به كيميائياً، وهو معروض الآن في الأسواق وتتنكر مركباته في زي منتجات الكراتوم الطبيعية".

في المقابل، تصر الشركات المصنعة لمركب (7-OH) على أن مادتها هي الجوهر الحقيقي للكراتوم ولا تختلف عنه. وحتى بين "أصوليي الكراتوم"، ثمة أصوات ترفض هذا الحظر؛ إذ يرى سورين شيد، مؤسس شركة شاي الكراتوم (Top Tree Herbs)، أن معاقبة المركب بسبب تجاوزات بعض الشركات يشبه "حظر السيارات تماماً لأن شركة فولكس فاجن تلاعبت في اختبارات الانبعاثات".

الفخ الفيدرالي وموقف ترامب المفاجئ

بينما يروج المدافعون عن الكراتوم ومركب (7-OH) للقدرة السحرية لهذه المواد على فطام المدمنين عن الأفيونات المصنعة والأكثر فتكاً، تتحرك الآلة التنظيمية الفيدرالية في اتجاه معاكس تماماً لحظر المكون النشط.

ففي حين وصف وزير الصحة روبرت كينيدي جونيور صناعة (7-OH) بـ "الشريرة"، ودعت إدارة مكافحة المخدرات (DEA) لإدراجها ضمن "الجدول الأول" للمواد شديدة الخطورة والمحظورة كلياً، فاجأ الرئيس دونالد ترامب الأسواق في مؤتمر صحفي بالإشادة بمركب "7-OH الطبيعي"، في إشارة واضحة لدعم التركيبات الأكثر قوة من هذا العقار.

الجانب المظلم: إدمان ومركبات غامضة

خلف شعارات "المكملات الطبيعية الآمنة"، يختبئ واقع صحي مظلم؛ إذ يتزايد عدد المستخدمين الذين يسقطون في فخ الإدمان القهري، ويعانون من أعراض انسحاب وصفت بـ "المرعبة". ويؤكد كريس مكوردي، الباحث البارز ومدير مركز أبحاث الكراتوم بجامعة فلوريدا، لـ Wired  أن: "هذه المنتجات، ورغم تسويقها على أنها (نظيفة)، فإنها تحتوي على مركبات مجهولة ذات تأثيرات بيولوجية غير مفحوصة على الحيوانات أو البشر، وهي أبعد ما تكون عن النقاء".

وعلى موقع Reddit، يمتد مجتمع إلكتروني كامل لمساعدة ضحايا إدمان مشروب الكراتوم الشهير (Feel Free). ويروي أحد المتعافين تجربة قاسية أيقظته من غيبوبة الإدمان حين بادره موظف محطة الوقود بنبرة جافة وملامح جامدة أمام طابور من الزبائن وهو يسلمه قنينتين: "تفضل جرعتين من الهيروين القانوني جاهزتين".

يقول المتعافي: "لقد وضعني في مأزق تملكني فيه الخجل، صدمتني الحقيقة وقمت بإلقاء الزجاجات في سلة المهملات بعد ساعة واحدة".

المال السياسي في قفص الاتهام

لا تبدو المعركة سياسية أو صحية فحسب، بل تحركها خيوط المال والنفوذ؛ حيث كشفت Wired  عن صلات وثيقة تجمع بين كينيدي وجيه دبليو روس، مؤسس مشروب (Feel Free). وتبين أن شركة تابعة للمشروب المذكور ضخت تبرعاً ضخماً بقيمة 500 ألف دولار لصالح لجنة العمل السياسي (PAC) التابعة لحركة (MAHA) في وقت سابق من هذا العام، وجاء هذا التبرع السخي بعد فترة وجيزة من إسقاط وزارة العدل الأمريكية قضية جنائية كانت تلاحق منتجات الشركة.

تاريخ الإضافة: 2026-06-18 تعليق: 0 عدد المشاهدات :47
1      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
19%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات