القاهرة: الأمير كمال فرج.
في دبلن بولاية أوهايو الأمريكية، نفد صبر الأجهزة الأمنية سريعاً تجاه ما يمكن اعتباره الروبوت الأكثر نزاهة، أو ربما الأكثر كسلاً في العالم؛ إذ انتهت مسيرته المهنية القصيرة التي لم تتجاوز العام دون أن يُسهم في اعتقال مطلوب واحد أو يحرر مخالفة مرورية واحدة.
ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشره موقع Futurism إن "تقارير صحفية عن مديرية الشرطة المحلية أعلنت أنها استغنت عن خدمات حارسها الآلي المعروف باسم داب بوت Dubbot، بعد أن تبين بلغة ديبلوماسية أنه لم يعد يلبي الاحتياجات التشغيلية للمدينة".
الروبوت الأمني، الذي يأخذ شكلاً مخروطياً ضخماً يشبه أقماع المرور لولا أنه يفتقر للأطراف ويتحرك على عجلتين، هو من طراز K5 ذاتي القيادة الذي تنتجه شركة Knightscope ومقرها كاليفورنيا.
ورغم أنه لا يشبه روبوكوب السينمائي الشهير، فإن مهمته كانت تتركز على ردع الجريمة عبر مسح محيطه بكاميرات فيديو بزاوية 360 درجة، وتوفير زر استدعاء للطوارئ، وهي مهام دفعت المدينة في مقابلها نحو 67,548 دولاراً، وهو مبلغ يضاهي الراتب السنوي لشرطي بشري مستجد.
وعلى الرغم من فرز الروبوت في دورية سهلة لمراقبة مرآب محلي للسيارات منذ يوليو 2025، إلا أنه لم يقدم الكثير؛ إذ أكد المتحدث باسم الشرطة أن الآلة لم ترصد طوال فترة عملها أي واقعة تستدعي تدخل العناصر البشرية أو تفتح باباً لقضية جنائية. هذا الخمول الميداني أنقذ ميزانية المدينة من هدر مالي إضافي، حيث ألغت الشرطة خطة أصلية لإنفاق نحو 238 ألف دولار لنشر روبوتين لمدة عامين، مكتفية بالجهاز الوحيد الذي استردت جزءاً من قيمته من الشركة المصنعة بعد فسخ التعاقد.
ولا تعد هذه الإقالة سابقة في سجل روبوتات Knightscope، التي باتت تتصدر العناوين غالباً بسبب إخفاقاتها التشغيلية واستنزافها لأموال دافعي الضرائب؛ إذ سبق لبلدية نيويورك أن نشرت الطراز ذاته في شبكة مترو الأنفاق عام 2023، قبل أن تسحبه بعد أشهر قليلة إثر ثبوت عدم جدواه وحاجته الدائمة لمرافقة مستمرة من عناصر شرطة بشريين لحمايته. وفي الشهر الماضي فقط، أُلغي مشروع مماثل لحراسة مطار سان أنطونيو الدولي بسبب مشكلات تقنية مزمنة، عجز معها الروبوت عن السير في خط مستقيم أو توفير بث حي ومستقر للمراقبة، مما يعيد فتح النقاش حول حدود الاعتماد على الأتمتة في ضبط الأمن العام.