القاهرة: الأمير كمال فرج.
في خطوة تدمج بين التكنولوجيا المتطورة وقطاع التجزئة، شهدت هونغ كونغ إطلاق تجربة فريدة من نوعها لمتجر بقالة يعمل على مدار الساعة دون أي تدخل بشري، وتديره بالكامل نسخة واحدة من الروبوتات أشباه البشر، مما يفتح آفاقاً جديدة لمفهوم متاجر الخدمة الذاتية 🏬
ذكر فرانك لانديمور في تقرير نشره موقع Futurism إن "المتجر المبتكر، الذي يتخذ شكل كبسولة متنقلة قابلة للنقل، استقر على الواجهة البحرية لمنطقة هونغ هوم الصاخبة. ويتولى المهام التشغيلية فيه روبوت يدعى شياو غاي، وهو من تطوير شركة غالبيت المتخصصة في الذكاء الاصطناعي والروبوتات ومقرها بكين".
البنية الجسدية: يبلغ طول الروبوت نحو 167 سنتيمتراً، ويتميز بذراعين طويلتين يبلغ مداهما قرابة 180 سنتيمتراً 🦾
المهام التشغيلية: يستغل الروبوت أطرافه المرنة لتفريغ البضائع، وترتيب الأرفف، وجلب المنتجات التي يختارها المتسوقون، فضلاً عن معالجة عمليات الدفع بالكامل 🛒
التفاعل الاجتماعي: لا تقتصر قدرات شياو غاي على الجانب الميكانيكي، بل تم تزويده بأنظمة ذكاء اصطناعي تمكنه من تبادل أطراف الحديث مع الزوار وتقديم الدعم بلغات متعددة، لبيع سلع تتنوع بين المقرمشات والأدوية الخفيفة التي لا تتطلب وصفة طبية 💊
طموحات استثمارية وتوسع عالمي
تحظى هذه التجربة بدعم قوي من مؤسسة هونغ كونغ للاستثمار، التي رأت في المشروع خطوة عملية لجعل الذكاء الاصطناعي جزءاً ملموساً من تفاصيل الحياة اليومية للمجتمع.
وتراهن الشركة المطورة غالبيت على عامل الجذب السياحي والتكنولوجي للفكرة، إذ تتوقع أن يساهم الفضول وحده في زيادة حركة الإقبال ومعدل تدفق الزوار في المنطقة بنسبة تصل إلى 40 % . ولا تتوقف الطموحات عند هذا الحد، بل تعتزم الشركة نشر 100 متجر كبسولة مماثل تديره الروبوتات عبر 10 مدن رئيسية في المرحلة المقبلة 🗺️
زحف آلي نحو سوق العمل.. والخطأ وارد
يأتي افتتاح هذا المتجر في وقت يتسارع فيه الاعتماد على العمالة الآلية عالمياً؛ حيث بدأت الخطوط الجوية اليابانية مؤخراً اختبار روبوتات متخصصة في مناولة أمتعة المسافرين في مطار هانيدا بطوكيو، والذي يعد أحد أكثر مطارات العالم ازدحاماً ✈️
ورغم الكفاءة التي تعد بها هذه التقنيات، فإنها لا تزال تثير مخاوف وتساؤلات حول مدى إمكانية الاعتماد عليها كلياً دون إشراف بشري، مدفوعة ببعض الحوادث الطريفة والمكلفة:
فوضى في المطاعم: تداولت منصات التواصل الاجتماعي قبل فترة وجيزة مقاطع فيديو لروبوت في أحد المطاعم فقد السيطرة تماماً وبدأ في قذف الأواني وأدوات المائدة يميناً ويساراً وسط عجز الموظفين عن كبح جماحه 🍽️
تبديد الميزانية: وفي واقعة أخرى أثارت جدلاً مالياً، تسبب نظام ذكاء اصطناعي أُسندت إليه إدارة مقهى بالكامل في العاصمة السويدية ستوكهولم، في استنزاف غالبية الميزانية التشغيلية خلال شهر واحد فقط، بعد ارتكابه أخطاء تقديرية فادحة، كان من بينها طلب شراء 3,000 قفاز مطاطي دون أي حاجة فعلية لها 🧤
تظل هذه التجربة في هونغ كونغ محط أنظار خبراء الاقتصاد والتكنولوجيا، لمعرفة ما إذا كانت المتاجر الروبوتية ستحقق الكفاءة الاقتصادية المطلوبة، أم أنها ستبقى مجرد ظاهرة استعراضية لجذب الفضوليين