القاهرة: الأمير كمال فرج.
تلقى نائب رئيس إحدى شركات الروبوتات الشبيهة بالبشر مفاجأة غير سارة، بعد أن سلط مقال نشرته مجلة Wired الضوء على جانب مثير للقلق وغريب في تصميم أصابع الروبوت الذي تطوره شركته.
ذكر جو ويلكينز في تقرير نشره موقع Futurism إن "مجلة Wired نشرت تقريراً حول شركة 1X النرويجية الأمريكية الناشئة وروبوتها الجديد Neo، ركزت فيه على أطروحة غير مثيرة للجدل في البداية؛ وهي أن يدي الروبوت Neo تتمتعان بمرونة مذهلة تضاهي المهارة البشرية وتتفوق عليها في بعض الأحيان".
ولكن في النصف الثاني من المقال، لاحظ الكاتب بون آشورث نمطاً ترويجياً غريباً يحمل إيحاءات جنسية واضحة في المواد التسويقية للشركة، وكتب معلقاً: تعزف موسيقى الجاز الهادئة في خلفية مقطع فيديو ذي إضاءة دافئة وناعمة، بينما تلتف أصابع الروبوت بنعومة حول كأس زجاجي، وتطفئ الضوء، وتفتح سحاب سترة، وتتحسس حبات العنب برقة متناهية.
وأضاف آشورث في تقريره: دون رغبة في توجيه اللوم، لكنها استراتيجية غريبة لتسويق روبوت يمكنه أيضاً أن يتحول إلى بوابة تتيح للمشغلين البشريين عن بُعد مراقبة منازلكم والتفاعل مع ما بداخلها، في إشارة إلى أن الروبوت Neo سيتم التحكم فيه عن بعد بواسطة مشغلين بشر في مراحله الأولى.
غضب عارم واتهامات بالخيانة
رغم أن هذا النقد لم يكن الأقسى في عالم تقييم الروبوتات، إلا أن دار سليبر، نائب رئيس قسم المنتجات والتصميم في شركة 1X، أخذ تعليقات آشورث على محمل شخصي للغاية. وشن سليبر هجوماً حاداً على الكاتب عبر منصة X، مستخدماً إياه كنموذج لإعطاء دروس للصحفيين التقنيين حول ما لا ينبغي عليهم فعله.
وكتب سليبر بنبرة غاضبة: لقد منحت Wired السبق الصحفي الحصري لإطلاق ميزة يدي الروبوت، لكنهم كتبوا مقالاً غريباً للغاية يدعون فيه أننا نضفي طابعاً حسياً على الروبوتات. وشعرت بخيانة حقيقية لأن هذا لم يكن الموضوع المتفق عليه، لكني بت أجد الكثير من عدم الأمانة والخبث في الوسط الصحفي، لذا لم أعد متفاجئاً.
وكشف سليبر أنه أرسل رسالة بريد إلكتروني مباشرة إلى كاتب المقال جاء فيها: كان من اللطيف التحدث إليك، لكني أردت إخبارك بأنني لم أستمتع بمقالك على الإطلاق. وأضاف سليبر في رسالته متهكماً: أتمنى لك التوفيق في بقية مسيرتك المهنية في الكتابة.
السيطرة على السردية ومخاوف الخصوصية
أثارت ردة فعل سليبر تساؤلات واسعة في الوسط التقني، واعتبر مراقبون أن تعليقاته تعكس رغبة الشركة في فرض سيطرة كاملة على السردية الإعلامية المحيطة بمنتجاتها، وتظهر في الوقت ذاته أن الحديث عن الطابع الحسي للروبوتات يمثل نقطة حساسة ومصدر إحباط مستمر للشركة.
وعلق الصحفي التقني جوشوا توبولسكي على تدوينة سليبر قائلاً: منشورك هذا يصور المقال وكأن موضوعه بالكامل هو رغبة الروبوت في إقامة علاقة غرامية مع المستخدم. لكن في الواقع، لم يتجاوز الأمر فقرتين تعلقان على الاستراتيجية التسويقية للروبوت وتثيران مخاوف مشروعة تتعلق بالخصوصية عند تشغيل الروبوت Neo عن بُعد بواسطة إنسان آخر داخل منزلك وفي لحظاتك الخاصة.
وأضاف توبولسكي: إذا كنت تريد من الصحفيين التفاعل مع عملك، فعليك أن تتوقع منهم رؤية جوانب وأبعاد ربما غفلت عنها. ويبدو أن هذه الحالة هي إحدى تلك المرات.