القاهرة: الأمير كمال فرج.
في خطوة غير معتادة من واحدة من أكبر قوى الشرطة في الولايات المتحدة، قررت دائرة شرطة لوس أنجلوس LAPD إنهاء شراكتها مع شركة Flock Safety، المتخصصة في نشر كاميرات قراءة لوحات المركبات المدمجة بالذكاء الاصطناعي (ALPRs)، رافضةً تجديد العقد الذي استمر لثلاث سنوات.
ذكر جو ويكلنز في تقرير نشره موقع Futurism إن "مسؤولو التقنية في المديرية أرجعوا هذا القرار المفاجئ إلى مخاوف بالغة تتعلق بالخصوصية، والحريات المدنية، والملكية الفكرية والأمنية للبيانات التي تجمعها هذه الكاميرات من المواطنين".
خطأ فادح يهدد الأبرياء
جاء قرار الإلغاء بالتزامن مع مراجعة دقيقة أجراها مكتب المفتش العام لشرطة لوس أنجلوس، والتي كشفت عن ثغرة تشغيلية خطيرة؛ حيث رصد التقرير أن النظام أصدر 161 إنذارًا خاطئًا لمركبات غير مسروقة خلال شهرين فقط، مقابل 337 إنذارًا صحيحًا أدى إلى استعادة مركبات مسروقة بالفعل.
ويعني هذا أن الكاميرات تسجل معدل خطأ يصل إلى 32.3%، أي أن هناك احتمالًا بنسبة واحد من كل ثلاثة أن تقوم الشرطة بتوقيف سائق بريء بناءً على معطيات خاطئة.
خطورة التوقيفات العشوائية
تكمن الخطورة الكبرى في أن شرطة لوس أنجلوس تصنف حالات الاشتباه في سرقة السيارات كعمليات عالية الخطورة (High-Risk Stops)؛ مما يعني استدعاء الدعم الجوي والبري، وإجبار السائقين تحت تهديد السلاح على مغادرة المركبات، وهو سيناريو يحمل خطورة بالغة على سلامة المدنيين، ويهدد بتصعيد المواجهات بشكل غير مبرر.
وعزا المحققون هذه الأخطاء المتكررة إلى تأخر تحديث السجلات الرقمية للوحات السيارات، مما يجعل أفراد الدوريات يتعاملون مع معلومات قديمة وغير دقيقة.
أزمة ملكية البيانات
إلى جانب الأخطاء الفنية، شكلت سياسة مشاركة البيانات والتحكم بها نقطة الخلاف الأبرز. وصرح عميد تقنية المعلومات في الشرطة، دين جيالاماس، قائلًا: لم يتم تجديد هذا العقد بسبب مخاوف جدية حول قضايا الحريات وال الحقوق المدنية، لا سيما ما يتعلق بالخصوصية والبيانات المخزنة.
قال دين جيالاماس، رئيس قسم المعلومات في شرطة لوس أنجلوس، في بيان لشبكة ABC "لم يتم تجديد هذا العقد بسبب مخاوف جدية حول قضايا الحريات والمدنية والحقوق المدنية، لا سيما ما يتعلق بالخصوصية والبيانات التي يتم جمعها من هذه الكاميرات. كان على شرطة لوس أنجلوس اتخاذ قرار صعب، وهو في هذه الحالة التوقف عن استخدام خدمات فلوك حتى نتمكن من تسوية تلك المخاوف المتعلقة بالبيانات والخصوصية والأمن والمشاركة من خلال علاقة تعاقدية."
وأوضح جيالاماس أن الشرطة اتخذت قرارًا بوقف استخدام خدمات الشركة حتى يتم صياغة أطر تعاقدية واضحة تضمن أمن البيانات وشروط مشاركتها.