تسجيل الدخول
برنامج ذكاء اصطناعي من غوغل يكشف السرطان       تقنية الليزر تثبت أن الديناصورات كانت تطير       يوتيوب تي في.. خدمة جديدة للبث التلفزيوني المباشر       الخارجية الأمريكية تنشر ثم تحذف تهنئة بفوز مخرج إيراني بالأوسكار       الصين تدرس تقديم حوافز مالية عن إنجاب الطفل الثاني       حفل الأوسكار يجذب أقل نسبة مشاهدة أمريكية منذ 2008       تعطل في خدمة أمازون للحوسبة السحابية يؤثر على خدمات الإنترنت       حاكم دبي يقدم وظيفة شاغرة براتب مليون درهم       ترامب يتعهد أمام الكونغرس بالعمل مع الحلفاء للقضاء على داعش       بعد 17 عاما نوكيا تعيد إطلاق هاتفها 3310       لافروف: الوضع الإنساني بالموصل أسوأ مما كان بحلب       فيتو لروسيا والصين يوقف قرارا لفرض عقوبات على الحكومة السورية       بيل غيتس يحذر العالم ويدعوه للاستعداد بوجه الإرهاب البيولوجي       ابنا رئيس أمريكا يزوران دبي لافتتاح ملعب ترامب للغولف       رونالدو وأنجلينا جولي ونانسي عجرم في فيلم يروي قصة عائلة سورية نازحة      



سرٌّ خلف الجدار: هل تحسم التكنولوجيا اللغز الأكبر لعصر العمارنة؟


القاهرة: الأمير كمال فرج.

طالما شَغَل اللغز الأثري الخاص بمكان دفن الملكة نفرتيتي — إحدى أشهر ملكات مصر القديمة وأكثرهن غموضًا — أذهان علماء المصريات لعقود طويلة. ورغم اكتشاف مقبرة الملك الشاب توت عنخ آمون (الذي يُعتقد أنه ابنها) حافلة بالكنوز عام 1922، فإن جثمان الملكة نفرتيتي ظل غائبًا عن سجلات الاكتشافات التاريخية.

ذكر تقرير نشره موقع BBC إن "العالم الأثري يقف اليوم على أعتاب كشف قد يكون الأعظم في القرن الحادي والعشرين؛ إذ تشير أبحاث وتحليلات هندسية حديثة أجريت على البنية الداخلية لمقبرة توت عنخ آمون إلى احتمالية وجود غرف سحرية مخبأة خلف الجدران، قد تضم بين جنباتها الرفات المفقود للملكة نفرتيتي".

فرضية ريفز: ممرات سريّة وتصميم لملكة

تراكمت الأدلة الجديدة عقب تكليف مؤسسة Factum Arte الإسبانية، المتخصصة في الفنون وحفظ التراث، بإجراء مسح رقمي عالي الدقة لمقبرة توت عنخ آمون. كان الهدف الرئيسي من المسح هو تشييد نسخة طبق الأصل (فاكسيميلي) من المقبرة بالقرب من موقعها الأصلي في وادي الملوك بمدينة الأقصر لحماية الأصل من التلف.

وأثناء فحص هذه الصور والمسوحات الدقيقة، لاحظ عالم الآثار البريطاني الدكتور نيكولاس ريفز (من جامعة أريزونا) وجود أثر لشبح بابين مغلَقين ومطليين عمداً داخل جدران المقبرة.

وفي تصريح خاص لشبكة BBC، أوضح الدكتور ريفز مسار بحثه قائلاً: "لقد كنت أختبر الأدلة منذ ذلك الحين، بحثًا عن مؤشرات تدل على أن ما اعتقدت أنني أراه لم يكن موجودًا في الواقع. ولكن كلما نظرت أكثر، وجدت المزيد من المعلومات التي بدت وكأنني أنظر إلى شيء حقيقي للغاية."

لغز التخطيط المعماري

ظلت مقبرة توت عنخ آمون لغزًا معمارياً محيراً للعلماء؛ إذ تتميز بمساحتها الضيقة وغير الاعتيادية مقارنة بمقابر الفراعنة الآخرين من الملوك. ويرى الدكتور ريفز أن التفاصيل الهندسية والتخطيط الأصلي للمقبرة يشيران إلى أنها صُممت في الأصل لتكون مدفنًا لملكة وليس لملك، وأن اقتطاع جزء منها للملك الشاب جاء نتيجة وفاته المفاجئة.

وأضاف ريفز بمزيج من التحدي والشغف: "إذا كنت مخطئًا، فأنا مخطئ.. ولكن إذا كنت على حق، فإن الآفاق مذهلة بصراحة. سيكون العالم قد أصبح مكانًا أكثر إثارة للاهتمام — على الأقل بالنسبة لعلماء المصريات."

القيمة التاريخية والأثرية المتوقعة

تُعد مقبرة توت عنخ آمون، التي اكتشفها عالم الآثار الإنجليزي هاورد كارتر عام 1922 وفتحها رسمياً في فبراير 1923، أكثر المقابر الفرعونية اكتمالاً؛ حيث سلمت من أيدي اللصوص عبر العصور.

وقد أسفر الاكتشاف حينها عن استخراج ما يقرب من 2000 قطعة أثرية فريدة، استغرق علماء الآثار تسع سنوات كاملة لتسجيلها وفهرستها. ويؤكد الدكتور ريفز أنه في حال صحة وجود الغرفة المخبأة والعثور على كمية مماثلة من المقتنيات الجنائزية الخاصة بنفرتيتي، فإن ذلك سيمثل إنجازاً أثرياً غير مسبوق في التاريخ الحديث.

قراءة نقدية وترقب في الوسط الأثري

رغم الإثارة التي أحدثتها هذه الفرضية، آثرت السلطات المصرية ومؤسسة Factum Arte  عدم إصدار تعليقات رسمية حاسمة قبل استكمال الفحوصات الجيوفيزيائية والرادارية الميدانية.

من جانبها، دعت الدكتورة جويس تايلديسلي، أستاذة علم المصريات بجامعة مانشستر، إلى التريث وعدم الاستعطاف المبكر، صرحت قائلة: "أعتقد أنه توجد بالتأكيد بعض العلامات التي تشير إلى أنه ربما كان هناك بعض النشاط الجداري حول تلك الأبواب المفترضة. أما ما إذا كان بإمكاننا أن نستنتج من ذلك أننا أمام موقع دفن نفرتيتي حقًا، فهذه قد تكون خطوة مبالغًا فيها في الوقت الحالي.. ولكن إذا كان ذلك صحيحًا، فسيكون أمرًا رائعًا مطلقًا."

الخلاصة 

تفتح هذه النتائج باباً جديداً من التساؤلات حول أسرار عصر العمارنة والأسرة الثامنة عشرة. وبين الجدران المطلية ومسح الأشعة التكنولوجية، يترقب الأثريون والجمهور حول العالم الإجابة عن السؤال الكبير: هل تحسم التكنولوجيا الحديثة لغز اختفاء نفرتيتي من قلب مقبرة توت عنخ آمون؟

تاريخ الإضافة: 2026-07-29 تعليق: 0 عدد المشاهدات :0
0      0
التعليقات

إستطلاع

مواقع التواصل الاجتماعي مواقع تجسس تبيع بيانات المستخدمين
 نعم
69%
 لا
19%
 لا أعرف
12%
      المزيد
خدمات